اعلنت مصادر عراقية وصول مئات من الجنود الاميركيين الى قاعدة "عين الاسد" الجوية بمحافظة الانبار غرب البلاد، فيما تصدت قوات البشمركة الكردية مدعومة بطيران التحالف لهجوم شنه تنظيم الدولة الاسلامية جنوب غرب اربيل.
ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن المصادر قولها إن 1400 جندي أميركي وصلوا الى قاعدة عين الأسد العسكرية التي تضم الاف الجنود والمستشارين الأميركيين والعسكريين.
واضافت المصادر ان "الجيش الأميركي سينفذ خلال الفترة القادمة تدخلا بريا واسعا" لطرد تنظيم داعش من المحافظة.
وأوضحت أن “هناك اربعة آلاف جندي أمريكي يتحصنون في دولة الكويت ينتظرون موافقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للتوجه الى الأنبار “.
وطالب مجلس محافظة الأنبار عدة مرات بتنفيذ عملية عسكرية برية أجنبية لطرد تنظيم داعش الذي يسيطر على أغلب مناطق محافظة الانبار غرب بغداد.
والاسبوع الماضي احبطت القوات العراقية والتحالف الدولي هجوما شنه تنظيم داعش على قاعدة الاسد الجوية بعد ساعات من هجوم مماثل على ناحية البغدادي القريبة من القاعدة، والتي تعد من المناطق القليلة التي لا تزال تحت سيطرة القوات العراقية في محافظة الانبار.
وقالت مصادر عسكرية عراقية ان الهجوم كان عبارة عن محاولة انتحاريين يستقلون مركبة عسكرية، تفجير انفسهم عند مدخل القاعدة.
على صعيد اخر، تصدت قوات البشمركة الكردية، بدعم من طيران التحالف الدولي، لهجوم شنه تنظيم داعش مساء الثلاثاء جنوب غرب اربيل عاصمة اقليم كردستان، بحسب ما افاد مسؤولون اكراد وكالة فرانس برس الاربعاء.
ووقع الهجوم عند محور مخمور الكوير على مسافة نحو 40 كلم جنوب غرب اربيل، وتواصلت الاشتباكات لاكثر من اربع ساعات، بحسب المسؤولين الاكراد الذي قدروا مشاركة نحو "300 عنصر" من التنظيم الجهادي الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق.
وقال مسؤول محور مخمور سيروان بارزاني ان "قوات البشمركة تصدت لهجوم شنه مسلحو داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم)، الذين هاجموا مساء امس قريتي سلطان عبد الله وتل الريم".
واكد "احباط الهجوم الذي بدأ عند الثامنة مساء (17,00 تغ)، واستمر على مدى اربع ساعات"، مشيرا الى ان التنظيم المتطرف "لم يتمكن من تحقيق اي تقدم في الهجوم، وتم صده من قبل قوات البشمركة بدعم من طيران التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية.
من جهته اكد مسؤول محور مخمور نجاة علي في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان مسلحي التنظيم "لم يتمكنوا من الوصول الى مواقع قوات البشمركة"، مشيرا الى ان الاشتباكات "انتهت".
ويكرر التنظيم المتطرف هجماته على هذا المحور في شمال العراق، وآخرها في كانون الثاني/يناير الماضي، حيث استخدم قوارب للتسلل عبر نهر الزاب وشن هجوم مباغت على بلدة الكوير.
وتمكن الجهاديون في ذاك الهجوم من دخول البلدة لبعض الوقت قبل ان تطردهم القوات الكردية اثر هجوم مضاد. وادت المعارك الى مقتل 26 عنصر امن كرديا على الاقل.
ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية منذ هجوم كاسح شنه في حزيران/يونيو، على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه. وشن التنظيم في آب/اغسطس هجوما واسعا جديدا اتاح له الاقتراب من حدود اقليم كردستان.
وشكل هذا التمدد احد الاسباب التي دفعت واشنطن الى تشكيل تحالف دولي يشن ضربات جوية ضد مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسوريا.
تمتد خطوط المواجهة بين الاكراد والجهاديين على مسافة نحو الف كلم في شمال العراق. ونجحت القوات الكردية في الاسابيع الماضية من استعادة السيطرة على بعد المناطق التي سقطت بيد الجهاديين، بدعم من ضربات جوية للتحالف.