تظاهرات بالضفة وغزة تضامنا مع الاسرى المضربين بسجون اسرائيل

تاريخ النشر: 17 أبريل 2017 - 04:27 GMT
اشتباكات بين القوات الاسرائيلية وفلسطينيين في بيت لحم عقب تظاهرة تضامن مع الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال
اشتباكات بين القوات الاسرائيلية وفلسطينيين في بيت لحم عقب تظاهرة تضامن مع الاسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال

اشتبك فلسطينيون مع قوات الاحتلال الاسرائيلي عقب تظاهرات حاشدة شهدتها الضفة الغربية وقطاع غزة في تضامنا مع مئات الاسرى في سجون إسرائيل، والذين بدأوا الاثنين، إضرابا عن الطعام استجابة لدعوة الاسير البارز مروان البرغوثي.

وقالت وكالة انباء معا الفلسطينية المستقلة ان ما يقارب الألفي شخص شاركوا في مهرجان خطابي ومسيرة جماهيرية في مدينة رام الله بالضفة الغربية، إسناداً لقرابة 1500 أسير شرعوا في أول أيام إضراب مفتوح عن الطعام، للمطالبة بالحياة الآدمية داخل الأسر.

وردد المشاركون في المسيرة الهتافات الداعية إلى أكبر إسناد للأسرى، ورفعوا الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى المضربين، لا سيما القادة منهم أمثال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وأكبر أسير في سجون الاحتلال فؤاد الشوبكي، وأقدم أسير كريم يونس، وعميد الأسرى نائل البرغوثي.

وشهدت مدينة رام الله تظاهرات تخللها اشتباكات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي.

كما خرج الآلاف من ابناء محافظة الخليل، في مسيرة مماثلة.

وايضا أحيا المواطنون في قطاع غزة يوم الأسير والتضامن مع إضراب "الكرامة" بتظاهرة حاشدة ووقفات داعمة للأسرى، داعين الى أوسع حملة تضامن مع الأسرى في داخل فلسطين وخارجها وخطف مزيد من الجنود الإسرائيليين لعقد صفقات تبادل مع الأسرى.

ونظمت القوى الوطنية والإسلامية تظاهرة حاشدة انطلقت من ساحة الجندي المجهول باتجاه مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة.

واصدر الرئيس الفلسطيني بيانا عبر فيه عن تضامنه مع الاسرى وطالب المجتمع الدولي بالتدخل قبل ان تتدهور الحالة الصحية للمشاركين في الاضراب.

ونقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي البرغوثي، وثلاثة من قيادات الإضراب المفتوح للأسرى عن الطعام بعد ساعات على إعلانهم خوض الإضراب.

وقالت مواقع إخبارية فلسطينية إن مصلحة السجون الإسرائيلية نقلت إلى جانب البرغوث كلا من كريم يونس ومحمود أبو سرور وأنس جرادات من سجن "هداريم" إلى عزل "الجلمة".

وقال فلسطينيون إن الإضراب المفتوح يأتي احتجاجا على الظروف السيئة وسياسة الاحتجاز دون محاكمة التي تطبقها إسرائيل على الآلاف منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وقالت إسرائيل إن خطوة السجناء، وكثير منهم أدينوا بشن هجمات أو التخطيط لشن هجمات تستهدف إسرائيل، لها دوافع سياسية.

ويقود الإضراب البرغوثي (58 عاما) وهو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومحكوم عليه بالسجن مدى الحياة خمس مرات بعد إدانته بقتل إسرائيليين في الانتفاضة التي استمرت من عام 2000 إلى عام 2005.

وإذا استمر الإضراب فإنه قد يمثل تحديا لإسرائيل ويزيد التوترات مع الفلسطينيين مع اقتراب ذكرى مرور 50 عاما على احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة في يونيو حزيران.

وانسحبت القوات الإسرائيلية والمستوطنون من قطاع غزة، الذي تديره الآن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في 2005 لكن محادثات السلام بشأن إقامة دولة فلسطينية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس انهارت في 2014.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز يوم الاثنين قال البرغوثي إن الإضراب هو السبيل الوحيد للحصول على تنازلات بعد أن فشلت الخيارات الأخرى.

وكتب البرغوثي "من خلال إضرابنا عن الطعام نسعى لإنهاء هذه الانتهاكات... السجناء والمعتقلون الفلسطينيون يعانون من التعذيب والمعاملة المهينة وغير الإنسانية ومن الإهمال الطبي. وقُتل البعض وهم رهن الاعتقال."


* مستشفى ميداني

تنفي إسرائيل تعرض السجناء الفلسطينيين لمعاملة سيئة وقال وزير الأمن العام جلعاد إردان إن الاحتجاج الذي يقوده البرغوثي "مدفوع بالسياسة الفلسطينية الداخلية ولذلك يتضمن مطالب غير معقولة".

وقال مسؤولون فلسطينيون إن نحو 1500 سجين ينتمون لجميع الفصائل السياسية، بما في ذلك حركتا فتح وحماس المتنافستان، يشاركون في الإضراب. وقال متحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية إن نحو 1100 سجين في ثمانية سجون انضموا إلى الإضراب.

وقال قدروة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني إن إسرائيل تحتجز نحو 6500 فلسطيني في 22 سجنا.

وأوضح نادي الأسير أن المطلب الرئيسي هو أن توقف إسرائيل الاحتجاز بدون محاكمة لنحو 500 فلسطيني تحتجزهم حاليا فضلا عن إنهاء الحبس الانفرادي.

ويطالب المضربون عن الطعام أيضا بتحسين الرعاية الطبية وإطلاق سراح السجناء المعاقين أو الذين يعانون من أمراض مزمنة وإتاحة مشاهدة المزيد من القنوات التلفزيونية وتوفير مزيد من الاتصالات الهاتفية مع الأقارب وزيادة عدد زيارات العائلات.

وأثار الإضراب مسيرة كبيرة في غزة واندلع احتجاج قرب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة حيث اشتبك متظاهرون فلسطينيون مع القوات الإسرائيلية.

ويعتبر الفلسطينيون مواطنيهم المحتجزين في سجون إسرائيل أبطالا قوميين. وإضرابات السجناء الفلسطينيين عن الطعام لفترات طويلة نادرة لكن في حالات ماضية لإضراب سجناء بشكل فردي عن الطعام لأسابيع خفضت إسرائيل فترات الاحتجاز أو لم تجددها بعد نقل المضربين إلى المستشفيات في حالات حرجة.

وقال إردان إن إسرائيل ستقيم مستشفى ميدانيا قرب أحد السجون في خطوة استباقية فيما يبدو للحيلولة دون نقل سجناء إلى منشآت طبية مدنية الأمر الذي قد يزيد تغطية وسائل الإعلام.

وقال عباس (82 عاما) في بيان إن الجهود ستستمر لضمان الإفراج عن السجناء. وندد بما سماه تعنت إسرائيل "ورفضها الاستجابة للمطالب الإنسانية العادلة للأسرى".