خبر عاجل

مئات الألاف يتظاهرون فى أكثر من 60 مدينة أمريكية لرفض مشروع قانون الهجرة

تاريخ النشر: 11 أبريل 2006 - 07:06 GMT

عمت التظاهرات الحاشدة الرافضة لمشروع قانون الهجرة الجديد أكثر من 60 مدينة فى مختلف أنحاء الولايات المتحدة اليوم فى محاولة للضغط على الكونغرس لرفض مشروع قانون بتقييد تقنين أوضاع المهاجرين غير الشرعيين وترحيلهم.

ويطالب المتظاهرون الكونغرس برفض مشروع القانون وتأييد منح الجنسية لما يزيد على سبعة ملايين مقيم غير شرعى فى الولايات المتحدة معظمهم من أمريكا اللاتينية وكانوا قد استطاعوا التسلل إلى الولايات المتحدة عبر حدودها مع المكسيك منذ عدة أعوام إلا أنهم لم يستطيعوا تقنين أوضاعهم حتى الأن.

وتدفق مئات الألاف من المتظاهرين إلى الشوارع فى العديد من الولايات الأمريكية مثل أريزونا وكاليفورنيا وكارولينا الشمالية وفيلادلفيا وتكساس وذلك فى إطار حملة أطلق عليها اسم "الحملة من أجل كرامة المهاجرين".

ودعا منظمو التظاهرات المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين على حد سواء إلى الإضراب عن العمل فى أول مايو القادم لإظهار مدى تأثيرهم فى الولايات المتحدة وما قد يحدث بدونهم.

وتزامنت تلك التظاهرات مع احتجاجات أخرى أقل عددا نظمها الأمريكيون الرافضون لمنح الأجانب غير الشرعيين أوراق إقامة دائمة.

وقد اندلعت الاحتجاجات الحاشدة التى تجاوزت أعداد المشاركين فيها نصف مليون شخص فى بعض المدن إثر احتدام النقاش بين مجلسى الشيوخ والنواب فى الكونغرس حول مشروع قانون مقدم إلى مجلس النواب يطالب بترحيل المهاجرين غير الشرعيين وبناء حائط بطول 700 ميل على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك للحيلولة دون تسلل المهاجرين.

وفى المقابل تم تقديم مشروع قانون إلى مجلس الشيوخ يقترح منح المهاجرين غير الشرعيين وضعا شرعيا فى مقابل دفعهم غرامة قدرها ألفى دولار.

وأعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطى ومن بينهم السيناتور تيد كينيدى عن ولاية ماساشوستس عن تأييدهم لحقوق المهاجرين غير الشرعيين بدعوى أن الولايات المتحدة تحتاج لهؤلاء المهاجرين للعمل فى وظائف يرفض معظم الأمريكيين العمل فيها لطبيعتها أو لتدنى أجرها فضلا عن أن هناك صناعات عديدة ستنهار بدون المهاجرين الذين يمثلون غالبية العمالة فيها.

وتثير قضية المهاجرين غير الشرعيين فى الولايات المتحدة العديد من القضايا من بينها الحقوق الأساسية للعمال حيث يتعرض هؤلاء العمال للاستغلال من قبل أرباب العمل فى وقت لا يستطيعون فيه الحصول على الحماية الشرعية نظرا لعدم تقنين أوضاعهم كما يعانون من نقص العناية الصحية لعائلاتهم.

ويقدر بعض الإحصاءات أن المهاجرين غير الشرعيين يعيشون على دخل يومى يبلغ نحو خمسة دولارات بينما يتجاوز الحد الأدنى لمتوسط الأجور فى الولايات المتحدة خمسة دولارات فى الساعة للعمالة الشرعية.

وفى المقابل تقول الحكومة الأمريكية أن المهاجرين غير الشرعيين يتسببون فى مخاطر أمنية للبلاد نظرا لعدم معرفة السلطات بالأشخاص الموجودين على أراضيها.

وتبلغ أعداد المواطنين الأمريكيين من أصول لاتينية فى الولايات المتحدة نحو 40 مليون شخص مما يجعلهم من أكبر الأقليات فى الولايات المتحدة التى يبلغ تعداد سكانها نحو 300 مليون نسمة.