مؤشرات على تقدم قوى التغيير وولد فال يثمن العملية الديمقراطية

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2006 - 01:29 GMT
بدأت عملية فرز الاصوات في موريتانيا بعد إغلاق مركز الاقتراعبعد يوم وًصف بالهادىء اختار خلاله الموريتانيون مرشّحيهم في الانتخابات برلمانية وبلدية، واعتبر العقيد ولد فال ان الموريتانيين بدؤوا طريقهم الى الديمقراطية

واظهرت النتائج الاولية للانتخابات التشريعية والبلدية تقدم ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي (المعارضة السابقة) في العاصمة وبعض محافظات البلاد وكانت عمليات فرز الاصوات بدأت تحت مراقبةِ ممثلي الاحزاب السياسية ومراقبي الانتخابات وبينَهم مراقبو اللجنةِ الانتخابية الوطنية المستقلة. وقد اعلن مسؤول في وزارة الداخلية ان الانتخابات شهدت اقبالا من الناخبين وصل الى حدود السبعين في المائة.

وصوت الناخبون الموريتانيون امس الاحد لانتخاب نوابهم واعضاء المجالس البلدية في ما اعتبر اشارة الانطلاق لعملية انتقالية ديموقراطية بدأها المجلس العسكري الحاكم منذ الانقلاب الذي اوصله الى السلطة في 2005.

ودعي نحو 1,07 مليون ناخب لاختيار 219 مجلسا بلديا و95 نائبا في الجمعية الوطنية في 2336 مركز اقتراع في هذه الجمهورية الاسلامية الصحراوية خصوصا التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة.

وبعد اقرار الدستور الجديد في يونيو/حزيران, تشكل هذه الانتخابات اول اقتراع سلسلة من عمليات انتخابية تهدف الى اعادة السلطة الى المدنيين في ختام عملية انتقالية بداها المجلس العسكري الحاكم الذي اطاح بالرئيس السابق معاوية ولد الطايع في الثالث من اغسطس/اب 2005.

وانتشر نحو 500 مراقب, بينهم 200 اجنبي, في 13 منطقة في البلاد. ومع وجود ثلاثين تشكيلا معروفا وعدد من اللوائح المستقلة المتنافسة, يعتبر المحللون الموريتانيون انه لن تخرج من صناديق الاقتراع اي غالبية. ويرون ان العدد الاكبر من الاصوات ستعود للمعارضة السابقة وبينها تجمع القوى الديموقراطية, التحالف الشعبي التقدمي واتحاد قوى التقدم, وللحزب الحاكم سابقا الحزب الجمهوري للديموقراطية والتجدد, وللاسلاميين المعتدلين الذين سمح لهم للمرة الاولى بالترشح تحت راية مستقلة

واعتُبرت هذه الانتخابات اختبارا لاستعداد الحكام العسكريين في البلاد للتنحي عن السلطة بعد انقلاب غير دموي العام الماضي.

وقد أشارت تقارير إلى تسجيل نسبة مشاركة عالية في الانتخابات بعد أن تشكلت صفوف طويلة من الناخبين أمام اللجان الانتخابية. ولم يسبق أن أسفرت انتخابات عن تداول للسلطة في تلك الدولة الإسلامية الفقيرة حيث تنافس حوالي 30 حزبا سياسيا على مقاعد الجمعية الوطنية البالغ عددها 95 مقعدا.

إصلاحات سياسية

ويمضي المجلس العسكري الحاكم برئاسة العقيد اعلي ولد محمد فال قدما في إجراء الإصلاحات السياسية منذ الإطاحة بالرئيس معاوية ولد سيد احمد الطايع في أغسطس/آب العام الماضي بعد أكثر من عقدين قضاهما في الحكم.

ووافق استفتاء اجري في يونيو/حزيران على إدخال تغييرات دستورية للحد من فترة حكم الرئيس مما جعل موريتانيا واحدة من بين دول عربية قليلة تفرض مثل هذه الإجراءات. ويقضي القانون بأن يكون خمس مرشحي كل حزب من النساء.

تجدر الإشارة إلى أن موريتانيا تعتبر من الدول العربية القليلة التي تعترف بإسرائيل وتقيم علاقات دبلوماسية معها، كما أنها ساهمت في "الحرب على الإرهاب" التي تقودها واشنطن.

ولد فال متفائل

وقد اعتبر العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا منذ 2005 ان الموريتانيين "انطلقوا على طريق الديموقراطية" بعد الانتخابات التشريعية والبلدية التي جرت الاحد. وقال الرئيس للصحافيين "انني مرتاح لرؤية الموريتانيين منطلقين على طريق الديموقراطية وبالتالي على طريق التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي". وادلى ولد فال بهذه التصريحات بعد ان ادلى بصوته في مكتب تصويت في حي تفريق زينة بوسط نواكشوط. وقال ولد فال ان "كل ضمانات الشفافية متوافرة (..) وتجري اللعبة كما في قصر من زجاج" معتبرا انه "من المستحيل خداع كل هؤلاء المراقبين" الذين ارسلوا الى موريتانيا.