مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية يدعو الى السلام

تاريخ النشر: 29 مارس 2006 - 11:10 GMT

قال بيان أرسل بالفاكس للصحفيين الاربعاء ان واحدا من أبرز الاسلاميين المتشددين بالجزائر انتقد جماعة مسلحة على صلة بتنظيم القاعدة لمواصلتها القتال من أجل اقامة دولة اسلامية.

ودعا حسن حطاب مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال أعضاء الجماعة الى قبول عفو حكومي يمكنهم بموجبه القاء السلاح مقابل حصانتهم من الملاحقة القضائية.

ورغم نجاح الجزائر في احتواء تمرد اسلامي دموي اندلع عام 1992 الا ان المسلحين مازالوا ينفذون هجمات متفرقة ضد المدنيين وقوات الامن.

ويقول مسؤولون ان زهاء 800 اسلامي غالبيتهم من أعضاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال مازالوا مطلقي السراح.

وقال حطاب الذي يعرف أيضا باسم ابو حمزة في بيان انه لم يعد يعتبر المسلحين الذين مازالوا يقاتلون أعضاء بالجماعة التي أسسها لان أعمالهم ستلحق الضرر بالمسلمين.

وتابع البيان ان االجماعة السلفية للدعوة والقتال تنأى بنفسها عن هذه المجموعة الصغيرة التي مازالت ترفض القاء السلاح. وأضاف ان أي بيان لا يحمل توقيع حسن حطاب يجب الا يلتفت اليه.

ولم يتسن التحقق من مصداقية البيان ولكن صياغته وطريقة توزيعه مشابهة للرسائل السابقة لحطاب.

وانزلقت الجزائر الى صراع دموي عندما شن مسلحون اسلاميون حربا على الدولة بعد أن ألغى الجيش انتخابات عام 1992 كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ على وشك الفوز بها.

وخشيت السلطات الجزائرية انذاك من ثورة على غرار الثورة الاسلامية في ايران وقتل نحو 200 ألف شخص أثناء الانتفاضة الاسلامية.

ولم يعرف ما اذا كان حطاب نفسه قبل عرض العفو.

ولكن تكهنات ترددت العام الماضي بشأن توصله لنوع من التسوية مع الحكومة عندما أدلى بحديث في الجزائر لصحيفة الشرق الاوسط أيد فيه العفو.

وتأسست الجماعة السلفية للدعوة والقتال عام 1998 عندما انشق حطاب عن الجماعة الاسلامية المسلحة احتجاجا على ارتكابها عدة مذابح ضد المدنيين. وقال ان الجماعة ستركز هجماتها على قوات الجيش والشرطة.

ومازال حطاب شخصية مؤثرة بين المسلحين الاسلاميين حتى على الرغم من أن الجماعة السلفية للدعوة والقتال يتزعمها الان متشدد اخر هو عبد المالك دردقال المعروف أيضا باسم أبو مصعب عبد الودود. ورفض دردقال عرض العفو.

وبموجب العفو فان أمام المتمردين الاسلاميين ستة أشهر للاستسلام والحصول على العفو بشرط ألا يكونوا ضالعين في ارتكاب مذابح أو عمليات اغتصاب أو تفجير أماكن عامة.

وأطلقت الجزائر بالفعل سراح مئات من الاسلاميين المسجونين من بينهم عبد الحق العيادة المعروف أيضا باسم أبو عدلان أحد مؤسسي الجماعة الاسلامية المسلحة.

وقالت الجماعة السلفية للدعوة والقتال انها تؤيد أهداف القاعدة ويعتقد مسؤولون جزائريون وغربيون ان لها صلات بأعضاء بارزين بتنظيم القاعدة.