مؤتمر لتوحيد فصائل متمردي دارفور

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2005 - 06:30 GMT

اعلن اعضاء في جيش تحرير السودان ان مؤتمرا لتوحيد الجماعة المتمردة في دارفور ويرفض زعيمها السياسي حضوره قد يؤدي الى مزيد من الانقسامات في صفوف المتمردين مما سيفيد الحكومة في الصراع الدائر في المنطقة منذ عامين ونصف العام.

وتمت الدعوة الى عقد المؤتمر في دارفور لانتخاب قيادة جديدة لجيش تحرير السودان الذي زادت انقساماته من العنف في اقليم دارفور الشاسع في غرب السودان وعرقلت محادثات السلام التي يرعاها الاتحاد الافريقي في نيجيريا. لكن المؤتمر الذي يضم الاف الاعضاء في جيش تحرير السودان الذين بدأوا يتوافدون على بلدة هسكنيتا النائية التي يسيطر عليها المتمردون في الاسبوع الماضي لم يتمكن الى الان من جمع كافة الاطراف لاسباب منها رفض عبد الواحد محمد النور رئيس الحركة الحضور. وقال النور لرويترز يوم الثلاثاء من مقر للمتمردين في جبل مارا "لم يوجه أحد دعوة لي لحضور المؤتمر." وظل وسطاء مكلفون برأب الصدع بين النور والامين العام للحركة ميني أركوا ميناوي في موقع انعقاد المؤتمر لكنهم لم يجتمعوا بعد مع ميناوي. وقال أحمد عبد الشفيق يعقوب أحد كبار المفاوضين في محادثات السلام في نيجيريا "ما زلنا ننتظر... المؤتمر ما زال مستمرا." ويحظى النور باحترام كزعيم لجيش تحرير السودان الذي بدأ تمردا في اوائل عام 2003 متهما الخرطوم باحتكار الثروة والسلطة. وعاد الى دارفور في الاسبوع الماضي لاول مرة منذ أكثر من 18 شهرا في خطوة قال كثيرون إنها تستهدف حشد التأييد قبيل المؤتمر. وقال النور انه سيذهب بدلا من ذلك لحضور مؤتمر ترعاه الولايات المتحدة في العاصمة الكينية نيروبي في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري حيث سيلتقي بميناوي. وثارت خلافات بين النور وميناوي عدة مرات في العام الماضي. ولكل منهما مكتب منفصل في العاصمة الاريترية اسمرة.

وميناوي متحالف مع الجناح العسكري لجيش تحرير السودان الذي حضر الاف من جنوده المؤتمر في عرض أمام ميناوي والقائد الاعلى جمعة حجار. وحث ميناوي النور على الحضور وقال بعض الاعضاء إنه إذا لم يحضر النور فانه لن ينتخب. لكن بعض زعماء الحركة في المؤتمر أبدوا قلقهم من أن مواصلة المؤتمر وانتخاب قيادة جديدة دون مشاركة النور ستؤدي إلى مزيد من الانقسام. وقال سليمان ادم جاموس منسق الشؤون الانسانية في جيش تحرير السودان الكبير في السن لرويترز في هسكنيتا "لا أظن أنه ينبغي لهم اجراء الانتخابات لان هذا سيؤدي إلى انقسام القيادة." وأضاف أن النور سيأخذ معه بضعة مئات من المقاتلين لكنه حذر من أن أي انقسام سيكون في مصلحة الحكومة. وقال "إنهم صغار جدا... هذا الصراع أقدم منهم" موبخا زعماء الحركة لانهم اعطوا لخلافاتهم الشخصية أهمية أكبر من القضية. وقتل عشرات الالاف واجبر أكثر من مليوني شخص على الفرار من ديارهم خلال الحرب التي توصفتها الولايات المتحدة بأنها ابادة.

وتنفي الخرطوم المتهمة بتسليح ميليشيا الجنجويد العربية التي تغير على قرى دارفور وتقوم بحملة واسعة من اعمال الاغتصاب والقتل ضد السكان المدنيين الاتهام. وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة في المنطقة. ولا تشارك الامم المتحدة في المؤتمر الذي شجعت على عقده في البداية لانه يقتصر على فصيل واحد فقط. وقالت راضية عاشوري المتحدثة باسم الامم المتحدة "لن نشارك لانه ليس مؤتمرا يشمل الجميع." لكن مراقبين يقولون إن ذلك يشكل انحيازا للنور وأنه لا بد وأن يضغط المجتمع الدولي على كافة الزعماء للمشاركة في المؤتمر. وقال مراقب دولي "إنهم يشجعون تصلب النور."

وقال تاج الدين وهو زعيم قبلي في بلدة لابادو في ولاية جنوب دارفور "نريد أن نرى هذه الحركة تتحول إلى حركة ديمقراطية وأن يتوحد الزعماء ويتغلبوا على خلافاتهم