اتفق المشاركون في محادثات فيينا الهادفة لانهاء الحرب في سوريا على عقد لقاء جديد "خلال نحو شهر" لاجراء تقييم للتقدم بشأن التوصل لوقف لاطلاق النار وبدء عملية سياسية في البلد المضطرب، بحسب ما جاء في البيان الختامي السبت.
وقال البيان ان ممثلي الدول ال17 اضافة الى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وجامعة الدول العربية اتفقوا خلال لقاء فيينا على جدول زمني محدد لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا خلال ستة اشهر واجراء انتخابات خلال 18 شهرا رغم استمرار خلافهم على مصير الرئيس السوري بشار الاسد.
واعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان المشاركين في اجتماع فيينا حول سوريا توافقوا على تحديد جدول زمني يؤدي الى تشكيل حكومة انتقالية في هذا البلد خلال ستة اشهر واجراء انتخابات خلال 18 شهرا.
وقال شتاينماير "اتفقنا على وجوب ان تنتهي هذه العملية الانتقالية خلال 18 شهرا، على ان تشمل تشكيل حكومة سورية انتقالية خلال ستة اشهر"، معربا عن امله في التوصل الى وقف لاطلاق النار بحلول اول كانون الثاني/يناير.
ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى التصدي بحزم للإرهاب وعدم إظهار أي قدر من التسامح.
تصريحات لافروف جاءت خلال لقائه نظيره الأمريكي جون كيري في فيينا السبت 14 نوفمبر/تشرين الثاني الذي سبق الاجتماع الموسع للقاء فيينا الذي يجري اليوم بمشاركة 20 دولة لوضع خطوط عريضة لتسوية الأزمة في سوريا وتوصيف الإرهاب فيها. وأعرب لافروف عن أمله في أن يساعد لقاء فيينا على الدفع في اتجاه محاربة الإرهاب قدما.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي الأعمال الإرهابية في باريس "مزيجا من عقلية العصور الوسطى والفاشية المعاصرة" تنشر الخوف والدمار.
وأكد وزير الخارجية الأميركي، أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد رغم إحراز تقدم ملموس في محادثات فيينا لإنهاء النزاع في سوريا.
وقال كيري: "لا نزال مختلفين على مصير بشار الأسد".
وأوضح كيري أن الأطراف المشاركة في محادثات السلام السورية اتفقت على تسريع الجهود لإنهاء الصراع ببدء مفاوضات بين الحكومة والمعارضة في يناير وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا.
وأضاف الوزير الأميركي أن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي وافقوا على إصدار قرار لصالح وقف إطلاق النار في سوريا.
قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير السبت 14 نوفمبر/تشرين الثاني إن بلاده ستواصل دعم المعارضين السوريين إذا لم يترك الرئيس بشار الأسد السلطة من خلال عملية سياسية.
وقال الجبير للصحفيين، على هامش مفاوضات سلام دولية بشأن سوريا في فيينا، "سنواصل دعم الشعب السوري".
وأوضح الوزير السعودي "سنواصل دعم العملية السياسية التي ستفضي الى رحيل الأسد، أو سنواصل دعم المعارضة السورية بغرض إزاحته بالقوة".
هذا، وأعلنت طهران رفع تمثيلها إلى مباحثات فيينا ليحضرها وزير الخارجية محمد جواد ظريف، بعد أن كان من المقرر تمثيل إيران على مستوى نائب وزير الخارجية.
وبدأت في فيينا اجتماع دولي السبت في حضور الولايات المتحدة وروسيا، سعيا لايجاد حل سياسي للنزاع في سوريا على خلفية اعتداءات غير مسبوقة في باريس وخلافات تتعلق بمصير الرئيس بشار الاسد على ما افاد مصدر دبلوماسي.
وهذا الاجتماع الدولي الثاني في غضون خمسة عشر يوما يشارك فيه نحو عشرين وفدا بينهم وزيرا الخارجية الروسي والأمريكي.
ويأتي هذه الاجتماع لوضع أطر انتقال سياسي في سوريا التي تشهد نزاعا مسلحا منذ اكثر من أربع سنوات.
وصرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى وصوله الى فيينا "أن أحد أهداف اجتماع اليوم في فيينا هو تحديدا أن نرى بشكل ملموس كيف يمكننا تعزيز التنسيق الدولي في مجال مكافحة داعش" وهي تسمية لتنظيم الدولة الاسلامية.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني من جهتها إن اجتماع فيينا "يأخذ معنى آخر" بعد اعتداءات باريس.
وأضافت أن الدول (المجتمعة) حول الطاولة عانت جميعها من الألم نفسه والرعب نفسه والصدمة نفسها خلال الأسابيع الأخيرة"، مشيرة على سبيل المثال الى "لبنان وروسيا ومصر وتركيا".
ويرى مراقبون أن المشاركين في مباحثات فيينا يواجهون مهمة هي الأصعب لحل الأزمة السورية، إذ يجب أن يتفقوا على قائمة بالمنظمات الإرهابية التي يجب قتالها في سوريا، إضافة إلى قائمة المعارضين الذين يجب دعوتهم للمفاوضات مع الحكومة السورية.
وكان أكد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي الجمعة 13 نوفمبر/ تشرين الثاني وجود "تطابق في القوائم الروسية والأمريكية الخاصة بالمنظمات الإرهابية في سوريا."
وكانت موسكو وواشنطن تبادلتا قوائم بالمنظمات الإرهابية في سوريا، وشدد الدبلوماسي الروسي على ضرورة إشراك العشرات من ممثلي الجيش الحر في التسوية السياسية ووقف إطلاق النار في سوريا، مشيرا إلى أن موسكو أجرت العديد من اللقاءات مع ممثلي الجيش السوري الحر.
وأعرب عن استعداد موسكو لعقد لقاء بين الحكومة السورية والمعارضة في حالة الضرورة، مشيرا إلى أن موسكو تسلمت من السعودية قائمة أولية بأسماء معارضين سوريين.