مؤتمر فتح يبدأ اعماله ويتجه للابقاء على خيار ”الكفاح المسلح”

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2009 - 08:05 GMT

افتتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم بالضفة الغربية الثلاثاء، المؤتمر السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والذي قال مسؤولون انه سيقر حل الدولتين وسيبقي على خيار "الكفاح المسلح".

وكان عباس اكد عشية افتتاح المؤتمر ان الفلسطينيين "شعب مؤمن بالسلام وبطريق التفاوض للوصول اليه".

وقال خلال حفل استقبال على شرف الوفود العربية والدولية التي ستحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر "نحن شعب يريد الحق على اساس الشرعية الدولية، ونحن شعب مؤمن بالسلام وبطريق التفاوض للوصول الى السلام".

واضاف "نرجو ان يتيح لنا جيراننا (الاسرائيليون) ان نصل معهم الى سلام لنبني مستقبل دولتنا، دولة تعيش الى جانب دولتهم بأمن واستقرار".

وتعقد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الثلاثاء اول مؤتمر لها منذ 20 عاما بهدف انتخاب قيادة جديدة للحركة التي تعاني من انقسامات واضعفتها هزيمتها امام حركة حماس في قطاع غزة.

ويشارك نحو 2300 مندوب في المؤتمرالسادس الذي يعقد لاول مرة في الاراضي المحتلة ويستمر ثلاثة ايام في بيت لحم، لانتخاب لجنة مركزية جديدة للحركة ومجلس ثوري، وتبني برنامج سياسي جديد.

واكد الرئيس الفلسطيني ان "عقد مؤتمر فتح بعد عشرين عاما على ارض الوطن هو يوم تاريخي"، مضيفا "كنا نتمنى ان جميع من لهم الحق في المشاركة في المؤتمر ان يحضروا، ولكن تبقى غصة في قلوبنا ان اهلنا في قطاع غزة لم يمكنوا من ذلك".

وكانت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، اعلنت انها ترفض السماح لاعضاء فتح من ابناء غزة بالمشاركة في المؤتمر وستعتقل كل من غادر القطاع لهذا الغرض، طالما ان السلطة الفلسطينية لم تفرج عن كافة معتقلي حماس في الضفة الغربية.

واضاف عباس "لكن هذا لن يثني عزيمتنا عن عقد هذا المؤتمر، ووجودكم معنا ايها الاصدقاء هو اكبر دعم للاستمرار في عقده".

وتابع "ما نرجوه بجهودكم هو ان يخرج هذا المؤتمر بالنتائج المرجوة منه، ليس فقط لابناء فتح وانما لكل الشعب الفلسطيني والامة العربية واصدقائنا في العالم".

وشدد عباس على ان "عقد المؤتمر مهم، ولكن مجيء اخوتنا من كل اماكن تواجدهم هو ايضا في منتهى الاهمية، وايضا مجيء اصدقائنا من كل ارجاء العالم ليشاركونا هو دليل على تضامن كل شعوب العالم معنا، ما سيترك اثرا طيبا في نفوسنا".

"

الكفاح المسلح"

وفي سياق متصل، نقلت رويترز عن مسؤولين فلسطينيين القول ان مؤتمر فتح سيقر حل الدولتين وسيبقي على خيار "الكفاح المسلح."

وسيشارك الفا مندوب عن الحركة في المؤتمرالذي يعقد للمرة الأولى خلال عشرين عاما، وسيتبنى في نهاية الأيام الثلاثة برنامجا يميز فتح عن حركة حماس من حيث تبنيه الحل القائم على الدولتين والاعتراف بإسرائيل.

ويهدف المؤتمر أيضا الى تجديد شباب الحركة وإعادة هيكلتها، ولكن ليست هناك نية لتعديل ميثاق الحركة الذي يدعو الى "الكفاح المسلح حتى تحرير فلسطين."

وينص القانون الداخلي للحركة على عقد مؤتمر كل خمس سنوات، ولكن الزعيم الراحل ياسر عرفات أجل عقده أكثر من مرة بسبب ظروف معينة، منها توقيع اتفاق أوسلو، ولكن بعض المحللين يقولون إن الدافع وراء التأجيل كان تجنب تحدي سلطته من قبل عناصر داخل الحركة.

وتدعو مسودة البرنامج الجديد للحركة الى تبني أشكال جديدة من المقاومة، كالعصيان المدني احتجاجا على النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية وبناء الجدار العازل.

وتبقي المسودة خيار "الكفاح االمسلح" مفتوحا في حال فشلت محادثات السلام مع إسرائيل، كما لا تستثني إعلانا أحادي الجانب لتأسيس الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.