مؤتمر عالمي في السويد لحماية النساء من ”جرائم الشرف”

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2004 - 10:45 GMT

قال خبراء إن آلاف النساء يُقتلن كل عام على يد أقاربهن لاختيارهن شريكاً أو أسلوب حياة "يُلحق العار" بالأسرة في ظاهرة تتخطّى الحدود الدينية والقومية.

وقالت جيرد يوهانسون لاثام الخبيرة بوزارة الخارجية السويدية في قضايا النوع "في تقديرات للأمم المتحدة بأن خمسة آلاف إمرأة يُقتلن سنوياً لكن العدد أعلى بكثير".

ويوهانسون لاثام واحدة من منظمي ما يقول مسؤولون إنه أكبر مؤتمر دولي لما يُسمّى باسم "جرائم الشرف" والذي يُعقد هذا الاسبوع خارج ستوكهولم.

ورُوّعت السويد وهي من الدول التي لا تُنافَس في الترويج لحقوق المرأة في الحياة العامة وقطاع الأعمال العام 2002 عندما قُتلت بالرصاص فاديمة ساهيندال في "جريمة شرف" على يد والدها الكردي المسلم لأنها أرادت الزواج من سويدي.

ورغم أن هذا "العنف الأبوي" ضد النساء يرتبط عادة في الرأي العام بالبلدان المسلمة، قالت يوهانسون لاثام إنه "ينتج عن التحامل بسبب اختلاف الجنس لا بسبب وجهات نظر دينية وحسب. إنها وجهة النظر القائلة بأن النساء تابعات للرجال وأن الرجال أعلى منزلة".

وأشارت إحصاءات بدأت الحكومة السويدية جمعها العام الماضي بعد مقتل فاديمة أن ما بين 1500 و2000 امرأة خاصة من المهاجرات من الشرق الأوسط اتصلن بالسلطات العام الماضي لحمايتهن من تهديدات أقارب لهن.

وخصّصت السويد 180 مليون كرونة (27 مليون دولار) على مدار أربع سنوات لتوفير مأوى وحماية لشابات مهدّدات بالعنف "باسم الشرف". لكن البعض يقولون إن هذا غير كافٍ.

وقالت سارة محمد رئيسة جمعية ضغط تأسست إحياء لذكرى فاديمة "في مجال الجهود

الوقائية هناك المزيد الذي يتعين على السلطات السويدية القيام به. لا زالت هناك فتيات صغيرات يذهبن إلى دور الحضانة بالحجاب وشابات لا يسمح لهن بتلقّي توعية جنسية في المدارس وفتيات يُحرمن من التعليم الثانوي ويُعدن إلى بلدانهن الأصلية لتزويجهن على غير رغبتهن".

وخلال المؤتمر الذي يُعقد ابتداء من اليوم ستناقش وفود من أفغانستان والجزائر وباكستان والأردن وتركيا وبولندا وكندا والسويد إضافة إلى جماعات لحقوق الإنسان من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي سبل حماية المرأة من مثل هذا المصير.