مؤتمر روما يدعم ارسال قوات دولية ورايس تفشل قرار وقف اطلاق النار

تاريخ النشر: 26 يوليو 2006 - 03:23 GMT
افشلت وزيرة الخارجية الاميركية قرارا كان على وشك ان يتخذ بوقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله فيما اتفق المجتمعون على دعم ارسال قوات دولية على الحدود واعلنت بيروت انها ستطالب بتعويضات جراء الدمار الذي لحقها

فشل المؤتمر

أخفق المشاركون في مؤتمر روما حول لبنان في التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق نار فوري في لبنان حسب طلب المجموعة الاوروبية والدول العربية المشاركة في المؤتمر وذلك بسبب الرفض الاميركي.

وعوضا عن ذلك ابدى المشاركون في المؤتمر الدولي حول لبنان في اعلان صادر عنهم الاربعاء "تصميمهم على العمل فورا من اجل التوصل بشكل عاجل الى وقف لاطلاق النار يضع حدا للعنف الحالي".

وتلا وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الاعلان النهائي بالانكليزية، وقد نص على ان وقف اطلاق النار يجب ان يكون "قابلا للاستمرار ودائما وكاملا".

ودعا البيان اسرائيل الى ممارسة "اكبر قدر من ضبط النفس" في عملياتها على الارض، مرحبا بالاتفاق مع اسرائيل على انشاء ممرات انسانية والسماح برحلات جوية انسانية" الى لبنان. كما تعهدت الدول مساعدة الحكومة اللبنانية على مواجهة الوضع وارسال مساعدات انسانية فورية. واعرب المشاركون في المؤتمر في بيانهم الختامي عن تاييدهم نشر فوري لـ"قوة دولية (..) بتفويض من الامم المتحدة" لمساعدة اللبنانيين. واعرب مؤتمر روما عن دعمه "تفويض الامم المتحدة تشكيل قوة دولية" لمساعدة اللبنانيين. ولم يوضح البيان الدول التي ستشارك في هذه القوة ولا شكل هذه المشاركة.

قوات دولية

من جانبه طلب رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة من المؤتمر توسيع دور قوات الطوارئ الدولية المنتشرة حاليا في لبنان داعيا الى الزيادة في عديدها وتجهيزاتها فورا. اما وزيرة الخارجية الاميركية فاعلنت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في ختام المؤتمر ان المناقشات المتعددة الجوانب حول تشكيل هذه القوة ستجري "خلال الايام القليلة المقبلة" مؤكدة ان "مهمة هذه القوة الامنية ستكون موضع نقاش خلال الايام القليلة المقبلة. وقد طلبنا عقد اجتماع عاجل لتشكيل هذه القوة".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، إن أي حل للأزمة يجب أن يشمل سوريا وإيران، مؤكدا على ضرورة السيطرة على السلاح في لبنان. وقال عنان إن المؤتمرين ناقشوا الشأن السياسي ولاسيما سبل العمل على الوقف الفوري للقتال في لبنان، ثم انتقلوا لقضية المساعدات الإنسانية، التي ستبدأ على الفور بالتدفق نحو لبنان.

وقال السنيورة إن العدوان الإسرائيلي على لبنان هو السابع من نوعه، وعملية الاحتلال الثانية، التي تنفذها إسرائيل ضد لبنان خلال العشرين عاما الأخيرة. وحذر السنيورة من أن استمرار التأخر في التوصل لوقف إطلاق النار سيتيح لمزيد من العدوان الإسرائيلي ضد لبنان، مشدد ا على ضرورة الإسراع في التوصل لهذا الاتفاق.

رايس تعنتت في موقفها

وقال مسؤول أمريكي إن وزيرة الخارجية الأمريكية رايس، كانت "تحت الحصار" ولكنها ظلت على موقفها بأن مجرد التوصل إلى وقف إطلاق النار ليس كافيا، بل يجب التعامل مع قضية نزع سلاح حزب الله.

ورغم أن الأطراف المشاركة في الاجتماع توصلت إلى صفقة للإغاثة الإنسانية وعمليات إعادة الإعمار في لبنان، إلا أن كل ذلك يصعب تنفيذه بدون وقف القتال. وقال دبلوماسيون إنهم يعملون على صياغة ما، في ظل عدم التوصل إلى صيغة بيان متكامل، نظرا للفشل في التوصل لإجماع حول وقف إطلاق النار. واستضافت إيطاليا مؤتمر روما الأربعاء من أجل إيجاد مخرج للأزمة الناشبة بين لبنان وإسرائيل، والتي دخلت الأسبوع الثالث على التوالي، مخلفة مئات الجرحى والقتلى من الجانبين، معظمهم من المدنيين. وشارك في المؤتمر وفود من 15 دولة ومن ثلاث منظمات دولية. وتركزت معظم المباحثات على الجهود الأوروبية وغيرها للتغلب على التعنت الأمريكي البريطاني المعارض لهدنة بوقف إطلاق النيران بين الجانبين الإسرائيلي وحزب الله اللبناني وفي وقت سابق الأربعاء، دعا وزير الخارجية الإيطالية داليما المشاركين إلى الموافقة على مؤتمر للمانحين لإعادة إعمار ما دمره القصف الإسرائيلي، وفق ما قاله الناطق باسمه للصحفيين. في كلمة افتتاحية للمؤتمر، دعا رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الوفود "لإظهار تصميمها ووحدتها" للتغلب على الخلافات المتعلقة بطريقة التعاطي مع الأزمة الإسرائيلية اللبنانية، واصفا المؤتمر بأنه يشكل "نقطة الانطلاق."

فرنسا لا تحبذ قيادة الناتو للقوة الدولية

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك الأربعاء، أنه يجب على حلف شمال الأطلسي "ناتو" عدم قيادة قوة دولية مقترحة للانتشار في لبنان، مشيرا إلى أن هذه القوة يجب أن تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة.