اعلن رئيس وزارء لبنان فؤاد السنيورة الثلاثاء انه سيطالب بوقف فوري للاعتداءات الاسرائيلية على لبنان خلال مؤتمر روما المقرر غدا، بينما قالت اسرائيل انها تريد أن يتضمن المؤتمر ادانة لحزب الله ووصفه بانه ارهابي.
وقال السنيورة قبل ترؤس وفد بلاده الى العاصمة الايطالية "أتوجه الى روما من اجل شرح موقف لبنان واثبات وجوده واطلاق صرخته امام ممثلي دول العالم في مواجهة اعتى هجمة بربرية يتعرض لها شعب لبنان ومؤسساته الرسمية والخاصة ولاثبات حق لبنان في الحياة وكشف جرائم الحرب الاسرائيلية التي ترتكب كل يوم ضد الانسان اللبناني".
واضاف "نتوجه الى روما لاثبات موقف لبنان في مواجهة عدو غاشم وسنتمسك بحقنا لا بد من التوصل الى وقف النار واعلاء الصوت وايجاد حل شامل يحرر كامل ارض لبنان" في اشارة الى تحرير مزارع شبعا الحدودية التي يقول لبنان انها لبنانية لكن الامم المتحدة تعتبرها ارضا سورية تحتلها اسرائيل.
وقال رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي الثلاثاء، ان الهدف الاول للاجتماع هو ضمان وقف اطلاق النار في لبنان.
وأضاف ان "الشيء الثاني هو التعامل مع مشاكل اللاجئين الانسانية والثالث احتمال نشر قوة للسلام لاننا نريد ان نوفر مستوى أساسيا للامن على المدى المتوسط بالنسبة لاسرائيل ولبنان."
ولم تدع اسرائيل ولا سوريا التي وجهت اليها اتهامات بدعم حزب الله الذي اسر جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو الذي تسبب بانتقام اسرائيلي قتل اكثر من 400 شخص في لبنان و41 اسرائيليا.
ويشارك في المؤتمر الذي ينعقد ليوم واحد وزراء ودبلوماسيون من الولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا واسبانيا والمانيا وكندا وروسيا وفنلندا والسعودية وتركيا والاتحاد الاوروبي والبنك الدولي والامم المتحدة.
ادانة حزب الله
وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان اسرائيل تأمل أن يتضمن المؤتمر ادانة لحزب الله ووصفه بانه تنظيم ارهابي.
وفي مقابلة مع صحيفة كوريير ديلا سيرا الايطالية هونت ليفني من شأن الامال بوقف لاطلاق النار قبل تفكيك مواقع حزب الله.
وقالت "نتوقع من مؤتمر روما خطة اقتصادية للبنان وربما برنامج معونة وقبل أي شيء اشارة الى ان الوضع قد تغير وان العالم لم يعد يحتمل وجود حكومة لبنانية ضعيفة رهينة لدى حزب الله المسلح بالصواريخ."
ودعت ليفني الاوروبيين الذين يحضرون المؤتمر الى وصف حزب الله بانه منظمة ارهابية وهي مسألة تجنبها الاوروبيون أملا في تحول حزب الله الى حزب سياسي سلمي. وقالت "هناك من يعتقدون ان بمقدوره أن يصير حزبا سياسيا.. من دون أي أسلحة.. سنرى."
وأضافت "سيكون من الافضل من جانب مؤتمر روما ومنكم أيها الاوروبيون ان تكون هناك ادانة تفيد بان حزب الله جماعة جهادية.. وهو ما تصر عليه الولايات المتحدة."
وتحدثت ليفني عن احتمالات وقف العنف في لبنان قائلة انها أبلغت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بان اسرائيل راغبة في الدعوة لوقف لاطلاق النار "بشرط تفكيك مواقع حزب الله".
وأضافت "سنتحدث في الامر حينما تعود رايس الى هنا في الاسبوع المقبل."
وتابعت قولها "ولكن وقفا لاطلاق النار يسمح لسوريا وايران باعادة تسليح الميليشيا وان يحرك (الامين العام لحزب الله حسن) نصر الله منصات اطلاق الصواريخ ويجدد العنف.. هو شيء لا يعقل."
آمال معقودة
وأثار المؤتمر الذي دعت اليه رايس الامال في لبنان والدول العربية بان يكون هناك وقف فوري لاطلاق النار. ولكن واشنطن لا تسعى لابرام اتفاق سريع قائلة انها تفضل تمهيد الظروف من أجل اتفاق أكثر ديمومة.
ويشير وجود البنك الدولي الى الحديث عن تمويل اعادة اعمار لبنان على الرغم من ان ايطاليا حذرت من ان هذا ليس مؤتمر يهدف لتقديم تعهدات بتقديم معونة.
وهناك امال كبيرة لكوفي انان الامين العام للامم المتحدة فقال قال أمس "المهم هو ان نخرج من روما بخطة واقعية للتعامل مع هذا الامر والا نخرج صفر اليدين ونهدم مرة أخرى آمال المحاصرين وسط هذا الصراع."
ويريد انان الذي وصل الثلاثاء الى روما اجراءات على المدى القصير لوقف العنف تعقبها حزمة اجراءات تمكن حكومة بيروت من ان تكون أقوى من حزب الله واطلاق سراح الجنديين الاسيرين وفرض الاستقرار عند الحدود اللبنانية.