اعلن عن عقد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي في الثاني والعشرين من الشهر الجاري فيما تواصلت اعمال العنف الطائفي حيث عثر على 9 رؤوس مقطوعة وقتل جندي ايطالي في حادث اخر.
مؤتمر الوفاق
صرح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس بان مؤتمر الوفاق الوطني العراقي سيعقد في الموعد المقرر في 22 حزيران/يونيو الجاري في بغداد.
ورجح ديبلوماسي عربي في العاصمة الأردنية عمان ألا يعقد مؤتمر وزراء الخارجية لدول الجوار العراقي في طهران كما كان مقرراً.
وكان عضو " هيئة العلماء المسلمين" الشيخ بشار الفيضي أفاد ان الهيئة تشترط للمشاركة في المؤتمر عقده خارج العراق و"تنفيذ توصيات مؤتمر القاهرة وفي مقدمها الاعتراف بحق الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال والمطالبة بجدولة انسحاب قواته".
من جهة اخرى، قال موسى انه تلقى دعوة من ايران لحضور مؤتمر دول الجوار للعراق وأنه "سيلبي الدعوة اذا عقد المؤتمر في طهران".
غير ان ديبلوماسيا عربيا في عمان رجح الا يعقد المؤتمر في طهران بسبب حرج الكثير من الدول المشاركة في ضوء الوضع المتوتر بين ايران والولايات المتحدة . وأشار الى ان أكثر الدول العربية التي تشعر بالحرج هي مصر التي لا تقيم علاقات ديبلوماسية مع ايران أصلاً. واوضح ان مشاورات تجري حالياً لعقده في العاصمة الأذرية باكو على هامش مؤتمر وزراء الخارجية للدول الاسلامية المقرر هناك في 19 حزيران/يونيو الجاري".
العثور على رؤوس
قال مصدر في شرطة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) ان "دوريات الشرطة عثرت على تسعة رؤوس لرجال مجهولي الهوية وضعت في داخل اكياس بلاستيكية سوداء خبأت جميعها في علبة كرتون كبيرة". واوضح ان "العلبة وجدت موضوعة على جانب الطريق الرئيسي على بعد حوالى 8 كلم شمال غرب بعقوبة".
وفي بغداد اكد مصدر في وزارة الداخلية رفض الكشف عن اسمه ان "امرأة قتلت واصيب رجل بجروح بانفجار عبوة ناسفة صباح الثلاثاء في محطة العلاوي لنقل المسافرين وسط بغداد".
من جهة اخرى، اعلن مصدر امني "العثور على جثة شابة تناهز الخامسة والعشرين من العمر مقتولة باطلاق نار في الرأس" واوضح ان "الجثة وجدت ملقاة في اطراف منطقة البياع (جنوب بغداد)".
من جانب اخر، اكد مصدر في الشرطة اصابة مدنيين عراقيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة خلف الجامعة التكنولوجية في وسط بغداد.
مقتل جندي ايطالي
واعلن رئيس الاركان في وزارة الدفاع الاميرال جانباولو دي باولا ان جنديا من الكتيبة الايطالية المنتشرة في العراق قتل مساء الاثنين وان اربعة اخرين اصيبوا بجروح احدهم في حالة خطرة في اعتداء استهدف قافلتهم قرب الناصرية (جنوب).
وافادت المعلومات الاولية التي قدمها المصدر العسكري ان آليتهم قد اصيبت بانفجار عبوة كانت مخبأة على طريق تسلكه القافلة.
واعرب رئيس الحكومة رومانو برودي عن "المه لهذا الحزن الجديد الذي يصيب الشعب الايطالي". وعبر رئيس الجمهورية جورجو نابوليتانو عن حزنه ايضا لهذه المأساة الجديدة.
وكان اربعة جنود ايطاليين وجندي روماني قتلوا في اعتداء مماثل في 27 نيسان/ابريل في خضم الفترة الانتقالية السياسية بعد فوز اتحاد اليسار في الانتخابات النيابية التي اجريت في التاسع والعاشر من نيسان/ابريل.
وكان الجنود الذين قتلوا مساء الاثنين يواكبون قافلة بريطانية ويبعدون حوالى مائة كيلومتر شمال الناصرية التي يتمركزون فيها في الساعة 21,35 بالتوقيت المحلي (17,35 تغ) عندما اصيبت آليتهم بالانفجار.
وقد اعلنت حكومة اليسار التي يرأسها رومانو برودي عزمها على خفض عدد الجنود المنتشرين في العراق من 2700 الى 1600 خلال شهر حزيران/يونيو الجاري واعادة اخر الجنود قبل نهاية السنة. وستستبدل الكتيبة العسكرية بفرقة مدنية بشكل لم يتحدد بعد.
وستناقش مهل واجراءات انسحاب الجنود الايطاليين من العراق خلال اجتماع لمجلس الوزراء سيدعى خصيصا لهذه الغاية كما اعلن الاثنين الوزير المكلف تطبيق برنامج الحكومة جوليو سانتاغاتا في ختام اجتماع حكومي عقد الاحد والاثنين قرب بيروس في وسط ايطاليا.
واعلن عدد من مسؤولي احزاب الائتلاف الحكومي مساء الاثنين تأييدهم الانسحاب الفوري.
وقد نشر سيلفيو برلوسكوني الرئيس السابق للحكومة وحليف الرئيس الاميركي جورج بوش الجنود الايطاليين في العراق في حزيران/يونيو 2003. وتعرضوا لاول اعتداء في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2003. واسفر انفجار شاحنة مفخخة في القاعدة الايطالية في الناصرية عن 28 قتيلا منهم 19 ايطاليا (17 جنديا ومدنيان). وخلال ثلاث سنوات قتل 34 جنديا ايطاليا مع الجندي الذي قتل مساء الاثنين.
بغداد ستطلع على كامل تفاصيل التحقيق في مذبحة حديثة
الى ذلك، اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري خلال زيارته الى الامارات ان الحكومة العراقية ستطلع على كافة تفاصيل التحقيق الذي ما زال جاريا بشان مذبحة حديثة التي راح ضحيتها 24 مدنيا عراقيا ويشتبه ان عناصر من المارينز تورطوا فيها. صرح زيباري لقناة العربية ومقرها في دبي "بالتاكيد ان الحكومة الاميركية والقوات المتعددة الجنسيات طمانت الحكومة العراقية بانها ستطلعها على جميع تفاصيل التحقيقات التي جرت ونحن ننتظر ذلك".
واضاف ان "مسؤولية الامن هي مسؤولية القوات المتعددة الجنسيات ولكن ايضا الحكومة طرف حاليا بعد ان صارت حكومة شرعية ودستورية لا بد ان يكون لها راي وصوت عال في هذه الاحداث للمطالبة بحماية المواطنين والمدنيين من اية انتهاكات من قبل القوات الاجنبية والاميركية". وقد برأ الجيش الاميركي جنوده المتهمين بقتل اكثر من 11 مدنيا عراقيا في 15 اذار/مارس الماضي في مدينة الاسحاقي شمال العراق. ويجري التحقيق في حادثتين اخريين في حديثة غرب بغداد حيث يشتبه في ان المارينز قتلوا بدم بارد 24 مدنيا في تشرين الثاني/نوفمبر من بينهم اطفال. واجرى وزير الخارجية العراقي خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها الى الامارات منذ الاحد محادثات مع رئيس الوزراء الشيخ محمد بن رشاد ال مكتوم تناولت بالخصوص "تطور مجريات العملية السياسية والمساعي الحثيثة التي تبديها الاطراف السياسية العراقية من أجل ترسيخ العملية الديمقراطية" وفق ما افادت وكالة الانباء الاماراتية.