مؤتمر المصالحة يطالب المالكي بتحرك جدي..الاميركان يفرجون عن الوزير السامرائي

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2006 - 07:21 GMT

طالب مؤتمر المصالحة الوطنية رئيس الوزراء نوري المالكي بالتحرك الجدي وتقديم جدول زمني للانسحاب الاميركي فيما افرج الاميركان عن وزير الكهرباء السابق المتهم بالفساد.

مؤتمر المصالحة

قال اعضاء وفود في مؤتمر المصالحة يوم الاثنين إن الحكومة العراقية ينبغي ان تقدم جدولا زمنيا لانسحاب القوات الاميركية وتلغي قانونا يحظر على الاعضاء السابقين في حزب صدام حسين تولي وظائف عامة او عسكرية.

وقال نصير العاني المتحدث باسم مؤتمر الاحزاب والقوى السياسية الذي عقد في بغداد في مطلع الاسبوع بهدف تخفيف حدة العنف الطائفي المتصاعد ان المسألة في ايدي الحكومة الان.

وجمع المؤتمر بين سياسيين كبار ومتوسطي المستوى من الشيعة والسنة والاكراد الى جانب اعضاء في المنفى من حزب البعث الذي كان يرأسه صدام وممثلي جماعات مسلحة.

وجرت معظم جلسات المؤتمر خلف ابواب مغلقة في المنطقة الخضراء شديدة التحصين.

وقال اعضاء الوفود ان اللجان دعت ايضا الحكومة الى تسريح الميليشيات التي ينحى عليها باللوم في معظم عمليات اراقة الدماء على اساس طائفي في العراق.

وقال العاني انه اذا نفذت الحكومة هذه التوصيات فستكون خطوة حقيقية الى الامام.

ودعا رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في كلمته الافتتاحية للمؤتمر يوم السبت الى عودة جميع الضباط من جيش صدام الذي تم تسريحه الى الخدمة في مفاتحة تستهدف السنة العرب الساخطين.

وحث ايضا على اعادة النظر في حملة "اجتثاث البعث" التي طردت اعضاء حزب البعث السابق من المناصب العامة.

ووصف مسؤولون شاركوا في المحادثات كلمات المالكي بانها ايجابية لكنها ليست كافية في حد ذاتها.

وقال مسؤول سني عربي شارك في المؤتمر انه من المفيد انه قال ذلك لكن ينبغي ألا يقف عند حد الكلام وعليه ان يعمل من اجل تحقيقه.

وبعد قليل من الغزو الاميركي الذي اطاح بصدام حسين امر الحاكم المدني الاميركي بول بريمر بحل الجيش العراقي وهي خطوة قال خبراء انها دفعت كثيرا من الضباط والجنود العرب السنة الى صفوف التمرد المسلح السني اساسا الذي يقاتل الحكومة التي يقودها الشيعة.

وقال المالكي الذي يجاهد لكبح جماح العنف بين السنة العرب والاغلبية الشيعية ان القوات العراقية التي يدربها الاميركيون ستكون مستعدة لتسلم مهام الامن من القوات الاميركية بحلول يونيو حزيران من العام القادم.

وتقول واشنطن انها ستعيد قواتها وعددها 140 الف جندي الى بلادها عندما تصبح القوات العراقية اكثر قدرة وتتولى مهام الامن لكنها رفضت تحديد جدول زمني للانسحاب.

وتعهد المالكي الذي تولى منصبه منذ سبعة اشهر بتسريح الميليشيات التي يرتبط الكثير منها باحزاب سياسية في الائتلاف الذي يرأسه. ويتهم السنة العرب الميليشيات الشيعية باستهداف طائفتهم.

وقال العاني ان مؤتمرا تصالحيا اخر سيعقد في الشهرين القادمين مع مشاركة واسعة من ممثلي الجماعات المسلحة التي تريد الانضمام الى العملية السياسية.

لكنه ردد تعليقات كثير من المحللين السياسيين بان الوقت ينفد من المالكي.

وقال العاني انه اذا لم تضع الحكومة هذه التوصيات موضع التنفيذ فسيكون هذا المؤتمر مثل غيره بلا نتيجة.

السامرائي

قال مسؤولون عراقيون يوم الاثنين إن اميركيين يرتدون ملابس مدنية اخذوا وزير الكهرباء العراقي السابق ايهم السامرائي الذي يحمل جنسية اميركية وعراقية من محبسه لدى الشرطة حيث كان ينتظر المحاكمة على اتهامات بالفساد.

وتحدث المسؤولون مرارا عن "قوات اميركية" واشخاص في "سيارات اميركية" ينقلونه يوم الاحد من زنزانته في مركز للشرطة في المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم الحكومة العراقية وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال لو فنتور المتحدث باسم السفارة الاميركية "نحن على علم بهذا التقرير وننظر فيه" ورفض ان يدلي بالمزيد من التصريحات.

وثبتت ادانة السامرائي الذي خدم في حكومة رئيس الوزراء اياد علاوي بعد الحرب بالفساد في اكتوبر تشرين الاول وسجن لمدة عامين.

وقال قاض على صلة وثيقة بالقضية طالبا عدم الكشف عن هويته ان الاستئناف حكم لصالح السامرائي في تلك القضية. ولكن المحكمة التي نظرت القضية أمرت بان يظل في السجن ليواجه المحاكمة فيما يصل الى 12 قضية اخرى.

وقال على الشبوط المتحدث باسم مفوضية النزاهة العامة وهي جهاز مستقل لمكافحة الفساد ان السامرائي سبق ان استخدم شركة امن اميركية خاصة لحمايته. ولم يكن واضحا ما اذا كانوا شاركوا في اطلاق سراحه يوم الاحد.

ولم يتضح مكان السامرائي يوم الاثنين ولكن القاضي قال ان المحكمة لديها جوازا سفره العراقي والاميركي.

وقال الشبوط "نحن لانعرف ما اذا كان لازال في البلاد ام خرج." ولم تبلغ المفوضية التي تقول انها تحقق في تسع قضايا ضد السامرائي تتعلق بسوء استخدام الاموال العامة عن الحادث الا بعد 12 ساعة.

وتعددت الروايات عمن اخذ السامرائي من مركز الشرطة.

وقال القاضي انه ابلغ ان "القوات الاميركية" اخذته. واشار الاميركيون الى قرار محكمة الاستئناف قائلين للشرطة انه ليس من حقها مواصلة اعتقاله.

ولكن الشبوط عرض رواية مختلفة للاحداث. وقال ان افرادا يبدو انهم اميركيون يرتدون الملابس المدنية دخلوا قسم الشرطة قائلين انهم قدموا في عملية تفتيش روتينية تضم هذا السجن ثم اخذوا السامرائي معهم.

وفي اكتوبر تشرين الاول اخذ اميركيون مسلحون السامرائي من المحكمة بعد ادانته بفترة قصيرة. وعبر حينئذ عن مخاوف على حياته وادان حكم المحكمة "السياسي".

وسلم السامرائي الى الشرطة العراقية لقضاء العقوبة بعد ان اعترضت الحكومة على التدخل الاميركي.

وقال السامرائي الذي قضى سنوات في المنفى في الولايات المتحدة انه ضحية معارضته للنفوذ الايراني في العراق والميليشيات الشيعية المتهمة بقتل الاف من اعضاء طائفتة السنية التي تمثل اقلية.