مؤتمر 'القدس حاضر ومستقبل' يوصي برفض الصيغ المؤقتة للحلول

تاريخ النشر: 27 أبريل 2010 - 03:58 GMT
البوابة
البوابة

دعا البيان الختامي لمؤتمر القدس حاضر ومستقبل، الذي تلاه، اليوم، رئيس دائرة شؤون القدس احمد قريع 'أبو العلاء'، إلى رفض صيغ الدولة المؤقتة أو تأجيل التفاوض حول القدس، والدعوة إلى إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

كما وطالب المؤتمر الذي عقد على مدار يومين دراسيين مكثفين، في جامعة القدس بابو ديس، برعاية السيد الرئيس محمود عباس وبحضور رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض وعدد كبير من الشخصيات، بضرورة دعم موقف السيد الرئيس برفض الدولة مؤقتة الحدود أو أي حل يؤجل قضية القدس واللاجئين.

وأكد على أهمية توحيد مرجعية العمل الوطني الرسمي والأهلي الفلسطيني من أجل القدس بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية لحماية القدس والدفاع عنها ودعم صمود أهلها ومؤسساتها، وتعزيز وحماية وحدة الشعب الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه وحماية مقدساتهم ومؤسساتهم الثقافية، وإنشاء مركز 'القدس للأبحاث والتخطيط البديل' لمتابعة كافة قضايا القدس وتوثيقها بالتنسيق مع كافة الجهات الفلسطينية الرسمية والأهلية.

وشدد المؤتمر على ضرورة توفير كافة أشكال الدعم والدعم لتعزيز صمود شعبنا في القدس ودعم مؤسساتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأهلية، وحماية مقدساتنا من الهجمة الإسرائيلية العدوانية الشرسة ضدها، ودعوة العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي لتقديم كافة أشكال الدعم لحماية القدس وصمود شعبها وحماية مقدساتها الإسلامية و المسيحية ومؤسساتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ومتابعة تنفيذ قرار مؤتمر القمة الإسلامي في مكة المكرمة (دولار واحد) من كل عربي مسلم كصندوق وقفية إسلامي للقدس.

ونوه قريع خلال قراءته للتوصيات، إلى أهمية متابعة تنفيذ قرار القمة العربية في سرت بالجماهيرية العربية الليبية لتنفيذ قرار القمة العربية للقدس والمقدسيين وفق آليات شفافة، والعمل على إنشاء 'صندوق القدس الفلسطيني' من اشتراكات وتبرعات ومقتطعات فلسطينية كوقفية خاصة بالقدس.

ولفت إلى وجوب الحفاظ على مؤسسات القدس الثقافية وتوفير الدعم اللازم لها لتعزيز بقائها وصمودها في المدينة المقدسة، وزيادة مساهمة الصناديق العربية والإسلامية في دعم القدس وصمودها، وحماية القطاع الاقتصادي المقدسي، وتعزيز صمود القطاع التجاري عبر إطلاق مشاريع توأمة مع الأسواق العربية لا سيما الخليجية منها، وإنشاء صندوق لدعم التعليم في القدس وتوفير المنح للطلاب المقدسيين.

واختتمت التوصيات بطلب من دائرة شؤون القدس بضرورة عقد مثل هذا المؤتمر بشكل دوري مرة كل سنة على الأقل، للتركيز على قضايا القدس.

وقال قريع 'إدراكاً من دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية لحجم التحديات التي تواجه مدينة القدس، وفي ضوء التهديدات الإسرائيلية المستمرة، فقد جاء هذا المؤتمر على بعد أمتار من الحرم القدسي الشريف المحاصر من كافة الجهات والمستهدف بأعمال التهويد والحفريات ومحاولات الإحلال والنفي للتاريخ والذاكرة العربية الإسلامية والمسيحية'.

وأضاف ا'ن القدس في ظروفها الراهنة أصبحت عنوان المرحلة، ومصيرها هو مصير المنطقة بأسرها، ومستقبلها هو الذي سيحدد إمكانية السلام أو استمرار الصراع وما سيحمله من عواقب. وان القدس هي قبلة مشروعنا الوطني، وهي عنوان الإخلاص الأبدي لرسالة الأنبياء، الذين رفعوا على مدى التاريخ راية الإنسانية وقيمها السامية، وقاوموا كل اضطهاد مهما كان لونه أو طبيعته'.

وعرض أبو العلاء جانب مما يتعرض له المقدسيين من انتهاكات خطيرة تهدد وجودهم في المدينة، قائلا 'إن المطلوب هو حماية حاضر مدينة القدس في وجه حملة التهويد، والاستيطان، والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة فيها، ووجوب إيجاد خطط مستقبلية لمواجهة الحملة التهويدية المسعورة والاسرلة المتواصلة ضد الإنسان والأرض الفلسطينية ، خاصة مدينة القدس'.

وأضاف 'بعد تقديم الأوراق الأكاديمية التي تناولت كافة الجوانب التاريخية والقانونية والتعليمية والصحية والاقتصادية والسياسية والقانونية إضافة لملف الاستيطان والديمغرافيا ، التي كشفت أن المقدسيين) يعيشون في 5 كم مربع في ظل صعوبات ومعيقات جمة يضعها الاحتلال، فيما يعيش المستوطنون الإسرائيليون في مساحة تزيد عن 61 كم مربع، أضيفت إلى مدينة القدس، بعد مصادرة أراض من قبل الاحتلال، لتحول حياتنا إلى ما يشبه حياة السجون'