دانت اسرائيل الاثنين اللقاء الذي جمع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في جنيف بمناسبة مؤتمر ديربان الثاني حول العنصرية.
واعلنت وزارة الخارجية في بيان لها "من المؤسف ان يستحسن الامين العام للامم المتحدة لقاء اكبر منكري المحرقة اليهودية حاليا والذي يقود بلدا عضوا في الامم المتحدة ويدعو الى تدمير بلد اخر (اسرائيل) عضو ايضا في الامم المتحدة في يوم احياء ذكرى المحرقة".
واضاف البيان "كان من الافضل ان يمتنع قادة المجتمع الدولي عن لقاء هذا الرجل".
وبعد تكثيف الانتقادات ضد المؤتمر الذي اعتبرته مناهضا لاسرائيل ومعاديا للسامية والاعراب عن استيائها من تواجد احمدي نجاد في سويسرا ولقائه مساء امس الاحد بالرئيس السويسري هانس رودولف ميرتس، قررت اسرائيل استدعاء سفيرها من برن ايلان ليغاري للتشاور.
من جهة اخرى، قالت اسرائيل انها ستستدعي سفيرها لدى سويسرا الاثنين احتجاجا على مؤتمر العنصرية.
وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي انه ووزير الخارجية أفيجدور ليبرمان قررا استدعاء السفير ايلان الجار من بيرن "لاجراء مشاورات واحتجاجا على المؤتمر المنعقد في جنيف".
وتوترت العلاقات الثنائية بالفعل في العام الماضي عندما شكت اسرائيل لسويسرا من شراء الغاز الطبيعي من ايران. وقال مسؤولون اسرائيليون ان الصفقة أضرت بمساعي تقودها الولايات المتحدة لعزل ايران بسبب برنامجها النووي.
وفي مقابلة مع راديو اسرائيل وصف افيف شير أون - وهو مساعد كبير لليبرمان الاجراء الذي تم اتخاذه اليوم احتجاجا على المؤتمر - بأنه حاسم.
ولكنه أشار الى أنه لم يرق الى حد سحب السفير الاسرائيلي الى الابد وأبدى بعض التفهم لموقف سويسرا باعتبارها بلدا محايدا يستضيف مؤتمرا دوليا.
وقال شير أون الذي كان هو نفسه سفيرا لدى سويسرا "هذه هي الاسباب التي جعلت سويسرا توافق على الاجتماع" مع أحمدي نجاد.
ومضى يقول "زعموا أيضا أنهم سيوضحون لاحمدي نجاد كل ما يلزم توضيحه له باعتباره منكرا للمحرقة ومضرا بحقوق الاسان ولكني أعتقد أن هذا ليس كافيا لصالح دولة اسرائيل ولصالح المجتمع الدولي ولذا اتخذنا هذا الاجراء.