مؤتمر الحوار اللبناني يستأنف الخميس بحث مصير سلاح حزب الله الشيعي

تاريخ النشر: 28 يونيو 2006 - 09:39 GMT
يستأنف القادة اللبنانيون الخميس حوارهم ببحث موضوع شائك هو قضية الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان في مواجهة اسرائيل ومن خلالها مصير سلاح حزب الله الشيعي الذي يتمتع بدعم دمشق وطهران.

ولم يتوصل مؤتمر الحوار خلال جلستين سابقتين الى حل قضية سلاح حزب الله الذي ينص قرار الامم المتحدة رقم 1559 على نزعه في اطار البند الوحيد المتبقي على طاولة الحوار الذي انطلق مطلع اذار/مارس لحل الازمة السياسية بمشاركة 14 من القادة المسيحيين والمسلمين المناهضين لسوريا والموالين لها.

واتفق المشاركون ان يتم بحث دور حزب الله العسكري في مواجهة اسرائيل ضمن بند "الاستراتيجية الدفاعية الشاملة في مواجهة اسرائيل".

لكن ممثلي الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا والمنضوين في اطار قوى "14 اذار" (مارس) يعتبرون ان الحق الحصري باستخدام القوة يجب ان يكون بيد الدولة مما يعني في نهاية المطاف انتشار الجيش اللبناني على الحدود مع اسرائيل لاحلال الامن والحؤول دون اي نشاط عسكري.

وتجدد الجدل حول دور حزب الله العسكري قبيل استئناف الحوار.

ويعتبر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط راس حربة الاكثرية المناهضة لسوريا "ان الدفاع عن جنوب لبنان يجب ان يكون حصرا من مسؤولية الدولة اللبنانية" ويقترح دمج مقاتلي حزب الله في اطار الجيش النظامي. وهو ما يرفضه حزب الله وحلفاء سوريا في لبنان.

وشددت كتلة جنبلاط النيابية على "ان المطلوب من كل القوى السياسية هو تلبية مصالح لبنان الذاتية" وان "تعارض اي تدخل سوري او ايراني للابقاء على بؤرة التوتر في جنوب لبنان".

وقد وافقت الاكثرية النيابية على تطبيق القرار 1559 الذي ينص "على نزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" اي حزب الله والفصائل العسكرية الفلسطينية لكنها طلبت وقتا غير محدد لتنفيذه على ان يتم ذلك بالحوار الداخلي.

لكن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اكد ان المقاومة مؤهلة اكثر لتامين استعادة مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان والتي احتلتها اسرائيل في 1967 لدى احتلالها هضبة الجولان السورية ويطالب لبنان بسيادته عليها.

ويرى نصر الله ان ترسانة حزبه التي تتضمن باعترافه نحو 12 الف صاروخ موجهة الى شمال اسرائيل تشكل "سلاحا رادعا" يحقق "توازن الرعب" اذا استهدفت المدفعية الاسرائيلية المدنيين اللبنانيين.

ويشدد حزب الله على تمتع المقاومة بسرعة تحرك تمكنها من الدفاع بطريقة افضل عن الارض اللبنانية بينما تشكل مواقع الجيش اللبناني بنظره هدفا اسهل لاسرائيل لانها اقل تجهيزا ولا تتمتع باي غطاء جوي.

ودمر الجيش الاسرائيلي في الرابع من حزيران/يونيو عدة منصات صواريخ متحركة لحزب الله كانت منتشرة قرب الحدود.

ومن جهة ثانية يساهم التقارب بين سوريا وايران اللتين تربطهما علاقات بالحركات الراديكالية المعادية لاسرائيل في تعزيز موقع الحزب الشيعي القوي.

ويعتبر دبلوماسي غربي في بيروت "ان نزع سلاح حزب الله هو قضية شائكة لان الحزب الشيعي ورقة رئيسية بيد ايران".

ويضيف طالبا عدم الكشف عن هويته "سوريا التي شكلت سابقا سلطة وصاية على لبنان تعتمد خصوصا على حزب الله للحؤول دون تمكن الاكثرية التي تتبنى مواقف الغرب من ان تحكم فعليا وتسعى الى تجميد عملها".

ويشارك حزب الله في الحكومة اضافة الى التنظيم الشيعي الاخر اي حركة امل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري مدير جلسات الحوار.

ورغم استمرار الخلافات تعهد جميع المشاركين في الحوار بحضور جلسة الخميس بمن فيهم الزعيم المسيحي ميشال عون الذي بات يعتبره بدون جدوى ويطالب باسقاط الحكومة.

لكن رئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد اعتبر في تصريحات صحافية "ان الحوار يجب ان يستمر رغم الصعوبات" وانه "من غير المسموح ان يصل الى مأزق". ولا يشكل بند الاستراتيجية الدفاعية البند الوحيد الشائك. فقد فشل المتحاورون سابقا في الاتفاق على تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق.

وهم يواجهون مأزق تنفيذ ما توصلوا الى الاتفاق بشانه لانه يستدعي تعاون سوريا خصوصا في ما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود لاقناع الامم المتحدة بلبنانية مزارع شبعا ونزع السلاح الفلسطيني خارج مخيمات اللاجئين خلال فترة ستة اشهر.