أعلنت السلطات الأوكرانية فجر الجمعة أن القوات الروسية نفذت هجوما استهدف مدينة تشيرنيهيف شمال البلاد، ما أدى إلى أضرار كبيرة في قطاع الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي عن عدة مناطق.
وأشار المسؤول العسكري الإقليمي دميترو بريجينسكي إلى أن الضربات طالت منشآت حيوية للبنية التحتية، متسببة في اندلاع حرائق واسعة، دون تسجيل إصابات بشرية وفق حصيلة أولية، بحسب ما نشره عبر تطبيق تليغرام.
ويأتي هذا الهجوم في سياق ضربات متكررة على منظومة الطاقة في المدينة، إذ تسبب هجوم سابق قبل أسابيع في قطع الكهرباء عن نحو 340 ألف مشترك، ما يبرز استمرار استهداف هذا القطاع الحيوي.
وفي تطور موازٍ، أفادت السلطات الأوكرانية والرومانية بأن هجوما بطائرات مسيرة وقع خلال الليل ألحق أضرارا بالبنية التحتية لميناء إزمايل، أكبر موانئ أوكرانيا على نهر الدانوب، مع تسجيل دخول إحدى المسيّرات إلى المجال الجوي الروماني.
ويكتسب الميناء أهمية استراتيجية متزايدة، كونه يقع على الحدود الجنوبية الغربية لأوكرانيا قبالة رومانيا، وقد تحول إلى هدف متكرر للهجمات منذ اندلاع الحرب.
وشهدت الساعات الماضية تصعيدا لافتا في وتيرة القصف، حيث أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 18 شخصا وإصابة العشرات جراء هجمات طالت عدة مدن.
وأكد سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت نحو 700 طائرة مسيرة و19 صاروخا باليستيا وجوالا، استهدفت العاصمة كييف إلى جانب مدن أوديسا ودنيبروبتروفسك وخاركيف، في واحدة من أعنف موجات القصف.
وتكبدت مدينة أوديسا الساحلية أكبر عدد من الضحايا بسقوط 9 قتلى، فيما قُتل 4 أشخاص في كييف بينهم طفل يبلغ 12 عاما، وسط دمار واسع طال مناطق سكنية ومنشآت مدنية، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت الأنقاض.
وفي مدينة دنيبرو، أعلنت السلطات المحلية مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 34 آخرين نتيجة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية، وفق ما أكده حاكم المنطقة أولكسندر هانزا.
على الجانب الآخر، ذكرت مصادر روسية أن فرق الإطفاء تواصل منذ أكثر من 24 ساعة جهود السيطرة على حريق اندلع في ميناء توابسي على البحر الأسود، عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة.
وأوضحت المصادر أن 177 من رجال الإطفاء يشاركون في عمليات الإخماد، في وقت أسفر فيه هجوم سابق عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين، إضافة إلى أضرار لحقت بناقلة نفط.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأوكراني استهداف مستودعين للنفط في شبه جزيرة القرم الخاضعة للسيطرة الروسية، إلى جانب ضرب بنى تحتية في توابسي، في إطار الرد على الهجمات الروسية المتواصلة.