ليفني مع مساعدة غزة دون منح شرعية لحماس وفياض يطلب 1,3 مليارا لاعمارها

تاريخ النشر: 26 فبراير 2009 - 10:14 GMT

حثت اسرائيل زعماء العالم الخميس على تقديم المساعدات لغزة دون الخروج على المقاطعة الدبلوماسية لحماس، وذلك في وقت ستطلب السلطة الفلسطينية من الدول الغربية نحو 1,3 مليار دولار لاعادة اعمار القطاع.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في تل أبيب عقب محادثات مع جورج ميتشل مبعوث الولايات المتحدة للشرق الاوسط "هناك ضرورة لتقديم المساعدة في غزة دون منح حماس الشرعية".

وترفض الولايات المتحدة واسرائيل والاتحاد الاوروبي الحوار مع حماس بسبب رفضها نبذ العنف والاعتراف باسرائيل وباتفاقات السلام السابقة.

لكن بعض المسؤولين الغربيين دعوا في الأيام الأخيرة الى إشراك حماس في جهود السلام. وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ان إجراء محادثات مع حماس هو "الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله".

وضم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان صوته اليه الخميس وأبلغ ميتشل الذي زار أنقرة قبل توجهه الى تل أبيب بأنه ينبغي لواشنطن اشراك حماس لمصلحة جهود السلام.

وقال مسؤول في الحكومة التركية حضر المحادثات بين اردوغان وميتشل "نحن لا نوافق على الأساليب التي تتبعها حماس ومع ذلك فيجب ألا تستبعد من عملية السلام ويجب دمجها في النظام السياسي وعملية السلام."

ستطلب السلطة الفلسطينية

وحسب خطة فلسطينية مفصلة وسرية ستعرض في مؤتمر للمانحين في مصر الاثنين ستطلب السلطة الفلسطينية من الحكومات الغربية الاثنين المقبل 1.33 مليار دولار لإصلاح وتجديد منازل وصناعات ومنشات في قطاع غزة بعد الهجوم الاسرائيلي الشهر الماضي.

وستطلب كذلك 1.45 مليار دولار لدعم الميزانية للإنفاق الراهن في عام 2009 مثل أجور الموظفين.

ووصف سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني في مقدمة الوثيقة التي تقع في 53 صفحة الخطة بأنها برنامج طموح ليس فقط لازالة اثار الحرب التي جرت في الفترة الاخيرة واستشهد فيها 1300 فلسطيني وشرد الالوف بل أيضا لاطلاق اقتصاد غزة من جديد بعد سنوات من العنف والحصار الاسرائيلي.

غير انه قال ان هذا لن يتحقق الا اذا أنهت اسرائيل حصارها وتغلب الزعماء الفلسطينيون على خلافاتهم التي أدت الى سيطرة حركة حماس على القطاع الساحلي الذي انسحبت منه اسرائيل في عام 2005 في حين تدير حكومة فياض المدعومة من الغرب أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وبما ان اسرائيل أوضحت معارضتها لتمكين غزة من الازدهار لصالح حماس وبما أن حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعيدتان عن إنهاء خلافاتهما فان بدء تنفيذ خطة إعادة الإعمار -مهما كانت المساعدات سخية- سيمثل مشكلة.

وكتب فياض يقول مشيرا الى الوقت الذي سيطرت فيه حماس على غزة وشددت اسرائيل حصارها للقطاع ان الهدف ليس إعادة عقارب الساعة شهرين الى الوراء أو حتى الى يونيو تموز عام 2007. بل باحداث تغيير نوعي للوضع الاجتماعي الاقتصادي.

ولم يذكر فياض حماس على الاطلاق في مقترحاته وأوضح ان انفاق المساعدات ستنسقه السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية التي اطاحت حماس بقواتها من غزة في 2007. وكانت حماس قد شكلت حكومة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية قبل عام.

ولكن الاسلاميين يصرون على أن يكون لهم دور على الرغم من رفض القوى الدولية التعامل معهم حتى تنبذ حماس العنف ضد اسرائيل التي تقول انها هاجمت غزة لوقف هجمات صاروخية تشنها حماس عبر الحدود.

وستكون هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية ضمن كبار المسؤولين الذين سيحضرون المؤتمر. ووعدت واشنطن بأكثر من 900 مليون دولار من المساعدات وسيعرض الاتحاد الاوروبي مساعدات كذلك.

وتحدد خطة فياض خمس مجالات أساسية للانفاق هذا العام والعام التالي هي الرعاية الاجتماعية والبنية الاساسية والاقتصاد والحوكمة والموارد الطبيعية والبيئة.

وفي المجال الاجتماعي سيتم انفاق 36 مليون دولار على الرعاية الصحية و55 مليون دولار على التعليم تشمل بناء مدارس و203 ملايين دولار على مشروعات تهدف الى تحسين الرعاية الاجتماعية والصحة العقلية للاطفال الذين يعانون من اضطرابات الصدمة وغيرهم.

وتطلب الخطة 348 مليون دولار للاسكان و119 مليون دولار للنقل و266 مليون دولار للزراعة و146 مليون دولار للصناعة.

وشملت المقترحات خطط ليس فقط لاصلاح ما دمره الهجوم الاسرائيلي بل اقامة أفضل منه.

فدعت الوثيقة الى بناء مدارس وعيادات أفضل وأحدث مما كان قائما قبل الحرب.

واضافة الى مساعدات اعادة البناء تسعى حكومة فياض للحصول على مساعدات قدرها 1.45 مليار دولار لدعم الميزانية في عام 2009 بزيادة 300 مليون دولار عما قدرته من قبل نتيجة لتكاليف نتجت عن الحرب وعواقبها.