وبعد ليلة خيم عليها التوتر خلال عمليات فرز الأصوات بعد ان أظهرت استطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع فوز ليفني بفارق كبير أعلن المسؤولون الاسرائيليون ان الفارق الرسمي بينها وبين منافسها شاؤول موفاز وزير النقل الجنرال السابق يتعدى نقطة مئوية واحدة.
وتنفست ليفني (50 عاما) وهي محامية سابقة الصعداء بعد اعلان النتيجة خاصة وانها كانت قد اعلنت قبل ساعات النصر امام انصارها.
وقالت ليفني التي عملت يوما مع جهاز المخابرات الاسرائيلي ( الموساد) لانصارها في حزب كديما الوسطي "الاخيار فازوا."
وقال شموئيل داهان المتحدث باسم حزب كديما ان النتائج النهائية أعطت لليفني 43.1 في المئة من الاصوات مقابل موفاز الذي حصل على 42 في المئة في تراجع كبير للفارق الذي تراوح بين عشرة و12 نقطة في استطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع.
وجاء مرشحان اخران في الانتخابات في المؤخرة.
وقالت ليفني خارج منزلها في تل ابيب فجر الخميس بعد اعلان النتيجة النهائية للانتخابات "على مستوى الحكومة في اسرائيل يجب ان نعالج التهديدات الصعبة."
ولم تشر ليفني في أول تصريحات لها بعد الفوز الى مفاوضات السلام التي كانت تقودها مع الفلسطينيين على مدى عام.
وأضافت "المهمة الوطنية هي ... خلق الاستقرار سريعا. هناك عدم استقرار اقتصادي."
وفي مواجهة محادثات معقدة مرجحة مع الشركاء السياسيين المحتملين قالت ليفني " سأبدأ لقاء ممثلي الفئات حتى يمكننا سريعا تشكيل حكومة ائتلافية يمكنها معالجة كل هذه التحديات التي تنتظرنا."
كما تعهدت ليفني بمعالجة الانقسامات التي خلفتها انتخابات الزعامة في حزب كديما والتي وصلت الى حد محاولة معسكر موفاز التشكيك في الفرز.
ولم يعلق موفاز حتى الآن على النتيجة وهو وزير دفاع سابق ايراني المولد يلقى تأييدا من يهود الشرق الاوسط في معسكر مواجه لليهود القادمين من اوروبا.
وقال معاونوه انه لن يسلم بالهزيمة حتى تتأكد النتائج النهائية.
وكان مفاوضو السلام الفلسطينيون وربما رعاة عملية السلام في واشنطن بين الذين أشادوا بفوز ليفني بعد ان بدأت النتائج الرسمية تؤكد انتصارها.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لرويترز "لان ليفني كانت منغمسة في عملية السلام فاننا نعتقد انها ستتابع مساعي السلام معنا." واضاف قوله "نحن نرحب باختيار الشعب الاسرائيلي."
وقال المحلل السياسي شموئيل ساندلر "يصعب التنبؤ هل ستكون رئيسة وزراء قوية أم لا."
واستدرك مشيرا الى روابطها الشخصية بوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس وقال "في واشنطن سيسعدون كثيرا بهذه النتيجة فهي صديقة حميمة لكوندوليزا."
وتحتاج ليفني وهي ابنة لابوين من النشطاء الصهاينة في اوائل الاربعينات لروح قتالية وحاسة سياسية لدعم هدفها في ان تصبح أول رئيسة لوزراء اسرائيل منذ جولدا مئير في السبعينات.