ليفني تحتاج لوقت أطول لتشكيل حكومة ائتلافية

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2008 - 05:56 GMT

يتوقع أن تعزز وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني من جهودها الرامية الى تشكيل حكومة ائتلافية لتصبح رئيسة لوزراء اسرائيل وذلك بعد أن تنتهي يوم الاثنين مهلة أصلية امتدت 28 يوما منحت لها لتشكيل حكومتها.

وتحاول ليفني اقامة شراكات سياسية منذ انتخابها زعيمة لحزب كديما الذي ينتمي لتيار الوسط الشهر الماضي خلفا لايهود أولمرت الذي استقال من رئاسة الوزراء على خلفية فضيحة فساد.

وقال متحدث باسم ليفني ان من المرجح أن تلتقي بالرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس يوم الاثنين لتطلب منه تمديد المهلة لاسبوعين اخرين وهو القرار الذي يكفله القانون الاسرائيلي للرئيس.

ولا يوجد شك في اسرائيل أن بيريس سيلبي طلب ليفني خاصة أن سلسلة من الاعياد اليهودية التي حلت الشهر الحالي تدخلت وعطلت مهلة التفاوض التي منحت لها.

ويبقى السؤال ما اذا كانت ليفني التي حصلت على موافقة مبدئية من حزب العمل بقيادة وزير الدفاع ايهود باراك على الانضمام الى ائتلاف بقيادتها ستتمكن من اقناع حزب شاس المتطرف بالانضمام أيضا.

وبالنسبة لباراك رئيس الوزراء الاسبق الذي يعلم جيدا أنه لا يملك الدعم الشعبي الكافي للفوز بمنصب رئيس الوزراء اذا ما أجريت انتخابات الآن فان معادلة القوى بسيطة. وقال باراك لاذاعة الجيش الاسرائيلي "اذا تشكلت الحكومة لن تكون هناك انتخابات." وأضاف "أعلم حقيقة أني لا أملك الدعم السياسي لاصبح رئيسا للوزراء. لدي الخيار الذي قبلته وهو أن أكون شريكا صغيرا لتسيبي ليفني."

وسيبقى أولمرت في منصب رئيس الوزراء خلال فترة انتقالية لحين تشكيل حكومة جديدة. وبعد حصولها على موافقة حزب العمل تكون ليفني سيطرت على 48 من بين مقاعد البرلمان الاسرائيلي وعددها 120 مقعدا. وسترفع موافقة شاس على الانضمام عدد المقاعد التي تسيطر عليها ليفني الى 60 مقعدا في ائتلاف هش لكنه كاف لاعاقة أي محاولة من المعارضة للاطاحة به من خلال تصويت على سحب الثقة.

واذا فازت ليفني بدعم أحزاب أصغر مثل حزب أصحاب المعاشات التي يمثله سبعة نواب في البرلمان وحزب ميرتس اليساري ويمثله خمسة فانها ستحصل على تفويض أقوى لاتباع سياسات تشمل التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ويطالب شاس الذي يصف نفسه بأنه حزب يمثل فقراء اسرائيل بزيادة الانفاق الحكومي في مجال الرعاية الاجتماعية بمقدار مليار شيقل (270 مليون دولار) مقابل قبوله الانضمام الى ائتلاف ليفني. ومن المرجح أن يجرى تعزيز المفاوضات بين كديما وشاس وسط توقعات تقول ان ليفني تنوي تقديم حكومتها عندما يبدأ البرلمان الاسرائيلي دورته البرلمانية يوم 27 أكتوبر تشرين الاول بعد انتهاء عطلته الصيفية.

وبدون شاس يبقى بامكان ليفني تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم غير مستقر من أحزاب يسارية وعربية تخشى اجراء انتخابات وطنية تشير استطلاعات الرأي الى أنها قد تسفر عن فوز حزب ليكود اليميني بقيادة بنيامين نتنياهو.

وأشار جيل ميسينج المتحدث باسم ليفني الى جهودها لحشد دعم 60 نائبا على الاقل في الائتلاف وقال "من الممكن أن تذهب الى الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) للمصادقة على الحكومة بعدد المقاعد الذي حصلت عليه بالفعل لكنها تعتقد أن بامكانها تأمين 60 مقعدا في النهاية."