اكدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان اسرائيل تعمل من خلال قنوات سرية لتحريك جهود السلام مع الفلسطينيين، فيما نفت رئاسة السلطة تقارير تحدثت عن تسلمها كمية كبيرة من الاسلحة من مصر.
وقالت ليفني في تصريحات للاذاعة العامة الاسرائيلية اوردتها وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان اسرائيل "تعمل من خلال قنوات سرية فتحت خلال الايام الاخيرة لدفع مبادرة السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني".
وتحدثت ليفني عن مبادرة اسرائيلية تشمل اقتراحا بالشروع فورا في اجراء مفاوضات حول التسوية النهائية مع الفلسطينيين.
وتشمل المبادرة اقامة دولة فلسطينية مستقلة حيث ابدت اسرائيل مبدئيا استعدادها للتفاوض بشأن اخلاء مستوطنات في الضفة الغربية.
وكشفت انها التقت الاثنين الماضي سرا مع المسؤولين الفلسطينيين ياسر عبد ربه وسلام فياض وعرضت عليهما الخطوط العريضة لمبادرتها.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا الاربعاء، إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية من خلال ما أسماه بـ"قناة خلفية" تبحث في ملفات قضايا المرحلة النهائية للصراع.
وقال عباس بعد محادثات أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إن رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يرفض الفكرة عندما طرحها عليه أثناء اللقاء الذي جمعهما هذا الاسبوع.
وقال إنه سيطرح الفكرة على وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس أثناء زيارتها للمنطقة الشهر المقبل.
وقال مسؤولون في الرئاسة إن مباحثات مبارك وعباس تركزت على نتائج اللقاء الذي عقد بالقدس بين عباس وأولمرت إضافة إلى جهود اللجنة الرباعية الدولية في إعادة إطلاق مفاوضات السلام بين الجانبين.
وتأتي زيارة عباس بالتزامن مع زيارة يقوم بها إلى إسرائيل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.
ومن المقرر إن يناقش أبو الغيط الاعداد لزيارة إيهود أولمرت لمصر خلال الايام المقبلة
اسلحة مصر
الى ذلك، نفت الرئاسة الفلسطينية وفتح ما اعلنه مسؤول اسرائيلي من ان مصر سلمت الحركة بالتنسيق مع اسرائيل، كمية كبيرة من الاسلحة الى القوات الموالية لعباس.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "ما تناقلته وسائل الاعلام عار عن الصحة نهائيا". واضاف "نحن في الرئاسة ننفي هذه المعلومات ونطالب كافة وسائل الاعلام بتحري الدقة في الحديث عن هذا الموضوع".
من جهته قال محمد حوراني عضو اللجنة الحركية في فتح واحد المتحدثين باسم الحركة ان "هذه المعلومات كذب ووسائل الاعلام الاسرائيلية تتعمد اختلاق هذه الاكاذيب لتوسيع حدة التوتر بيم فتح وحماس".
وكان مسؤول اسرائيلي صرح اليوم الخميس ان مصر سلمت، بالتنسيق مع اسرائيل، كمية كبيرة من الاسلحة الى القوات الموالية للرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس في حركة فتح.
وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته "بالتنسيق مع اسرائيل سلمت مصر كمية كبيرة من البنادق والذخائر الى قوات عباس". من جهتها، ذكرت صحيفة "هآرتس" ان "شحنة تضم الفي كلاشنيكوف ايه كا 47 وعشرين الف مشط ومليوني رصاصة نقلت الى المجموعات المسلحة التابعة لفتح في قطاع غزة، بالتنسيق مع الجيش الاسرائيلي".
واوضحت الصحيفة ان هذه الشحنة نقلت بقافلة من اربع شاحنات من مصر الى اسرائيل عن طريق معبر كيريم شالوم (كرم ابو سالم، جنوب قطاع غزة) ثم تمت مواكبتها الى معبر كارني (المنطار) شمالا حيث تسلمتها قوات امنية تابعة للسلطة الفلسطينية وموالية لعباس.
هنية يغادر
على صعيد اخر، افاد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد ان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية غادر قطاع غزة مع عدد من المسؤليين الفلسطينيين لاداء مناسك الحج ثم سيقوم بجولة عربية.
وقال حمد ان "رئيس الوزراء غادر غزة بصحبة وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار ووزير الداخلية سعيد صيام ونائب رئيس المجلس التشريعي احمد بحر متوجهين الى السعودية لاداء مناسك الحج لهذا العام".
واضاف انه "من المتوقع ان يلتقيهنية عددا من المسؤولين في السعودية". واوضح مصدر في مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني ان هنية "سيتوجه بعد ذلك الى عدد من الدول العربية والاسلامية".
وتابع انه "من المتوقع ان يزور الاردن تلبية لدعوة رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت لزيارة (...) والكويت لتلبية دعوة لزيارة رسمية في السادس من كانون الثاني/يناير المقبل".
وكان المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد اعلن الاربعاء، ان هنية تلقى امس الاثنين دعوة للمرة الاولى لزيارة الاردن وجهها له رئيس الوزراء الاردني، مشيرا الى ان هنية قبل الدعوة. وعبر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء عن استعداده لاستضافة لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهنية "لمناقشة السبل الكفيلة بانهاء الاحتقان السياسي بين حركتي فتح وحماس".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
