رفع عدد من الليبيين دعوة قضائية على المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، أمام إحدى المحاكم الأميركية، بتهمة اختطاف ذويهم وتعذيبهم حتى الموت خلال عملية "الكرامة" في 2014.
وتتهم الدعوى حفتر وأبناءه باستخدام الجيش الوطني الليبي لشن "حرب عشوائية ضد الشعب الليبي" وتعذيب وقتل المئات دون أي إجراءات قضائية.
ويأمل أهالي الضحايا في الحصول على تعويضات من حفتر، معتمدين على قانون حماية ضحايا التعذيب الصادر عام 1991، ويستهدف مرتكبي التعذيب الذين يعملون تحت سلطة حكومة واضحة.
ويمتلك حفتر وأبناؤه ما لا يقل عن 17 عقاراً في ولاية فرجينيا الأميركية بقيمة إجمالية لا تقل عن ثمانية ملايين دولار، وفقاً للدعوى المقدمة.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية نقلاً عن اثنين من ذوي الضحايا، أن أفراد عائلاتهم تعرضوا للتعذيب حتى الموت على أيدي قوات حفتر في 2014.
وكان حفتر أطلق عملية "الكرامة" في 2014، على مدينة بنغازي، بهدف القضاء على المتشددين الإسلاميين حسب وصفه، وكان ولداه خالد وصدام، هما من قادا القتال.
وأشار أهالي الضحايا إلى أن قوات حفتر اقتحمت خلال هذا الهجوم، منازل عائلاتهم واختطفتهم، وبعد يومين اكتُشفت جثثهم وعليها آثار تعذيب.
كيفن كارول، محامي آسر الضحايا، قال من جانبه: "في أكتوبر 2014، تعرض 10 رجال من هذه الأسر للسجن أو الضرب أو الصعق بالكهرباء أو إطلاق النار عليهم من قبل قوات حفتر".
أما المتحدث باسم حفتر فأكد أنه ليس على علم بهذه القضايا ورفض التعليق عليها.
فيليب ناصيف، مدير الدعوة في منظمة العفو الدولية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اتهم من جانبه قوات حفتر بأنها "تستخدم بانتظام عمليات الاختطاف والتعذيب والاغتصاب في محاولة لممارسة السيطرة على ليبيا".