قال سكان ومصادر طبية يوم الأربعاء إن ما لا يقل عن 20 مسلحا قتلوا في اشتباكات في شرق ليبيا بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوة اسلامية اخرى أعلنت لاحقا الجهاد ضد التنظيم المتشدد.
وقال ناصر الحاسي المتحدث باسم قاعدة بنينا الجوية إن القوات الجوية الموالية للحكومة الرسمية قصفت مبنى المحكمة التابعة للدولة الإسلامية كما قصفت مقر الحسبة التابع للتنظيم في المدينة.
وذكر سكان أن القتال اندلع في مدينة درنة بعد مقتل زعيم بمجلس شورى مجاهدي المدينة لرفضه على ما يبدو مبايعة أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية.
واستفحل نفوذ الدولة الإسلامية وجماعات إسلامية اخرى في ليبيا منذ أن بدأت حكومتان متنافستان صراعا للسيطرة على الدولة المنتجة للنفط مما دفع البلاد إلى هوة فراغ أمني بعد أربعة أعوام من الإطاحة بمعمر القذافي.
ويثير التقدم السريع لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا بعد ظهوره للمرة الأولى في سوريا والعراق قلق القوى الغربية التي تخشى أن يشكل التنظيم المتشدد قاعدة قبالة القارة الأوروبية عبر المتوسط.
وقالت مصادر طبية إن القتال في درنة استمر حتى يوم الأربعاء وبحلول ذلك الوقت قتل سالم دربي القيادي بمجلس شورى مجاهدي المدينة وقياديان اخران ونحو 18 مقاتلا من الدولة الإسلامية.
وأعلن مجلس شورى مجاهدي المدينة في وقت لاحق الجهاد ضد الدولة الإسلامية. وكانت المعركة هي الأكبر على ما يبدو حتى الان بين الدولة الإسلامية ومنافسين لها في درنة.
وقال المجلس في بيان عن الجهاد ضد الدولة الإسلامية "حذرناهم من قبل تحذيرا أخيرا لعلهم يتوبوا من بغيهم فلم يزدادوا إلا بغيا."
وظهر في صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مبنى تابع للدولة الإسلامية اثناء قصفه بطائرة حربية انطلقت من قاعدة جوية في بنغازي تابعة للحكومة المعترف بها دوليا.
ووسعت الدولة الإسلامية نطاق سيطرتها لتشمل كل انحاء مدينة سرت بوسط البلاد وهراوة إلى الشرق. ونفذ التنظيم هجمات على حقول نفطية وسفارات وأعلن المسؤولية ايضا عن قتل عشرات المسيحيين المصريين والاثيوبيين.
واقتحم مؤيدون لمجلس شورى مجاهدي درنة عدة مباني يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية خلال القتال وتم اغلاق المحال التجارية ولزم السكان منازلهم.
القتال اندلع في مدينة درنة بعد مقتل زعيم بمجلس شورى مجاهدي المدينة