قال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني يوم الاربعاء بعد الاجتماع مع نظيره الليبي ان سويسرا وليبيا مُستعدتان لإنهاء نزاع منع أوروبيين من دخول ليبيا لكن هناك بعض الشروط التي مازال يجب تلبيتها.
وقال مسؤولون يوم الاثنين ان ليبيا أوقفت إصدار تأشيرات دخول لمواطني 25 دولة أوروبية ردا على حظر سويسري بمنع دخول عشرات المسؤولين الليبيين وبينهم الزعيم الليبي معمر القذافي وعائلته.
وكان هذا هو أحدث تطور غير متوقع في النزاع المستمر منذ فترة طويلة بين سويسرا وليبيا الذي أثاره اعتقال هانيبال ابن القذافي لفترة قصيرة في جنيف في عام 2008 . ووسع حظر التأشيرات الذي شمل دول منطقة شينجن ليؤثر على معظم دول أوروبا الغربية.
وقال فراتيني ان وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي أبلغته تليفونيا مساء الثلاثاء بأن سويسرا مستعدة لالغاء حظر السفر ضد 186 ليبيا بشرط ان تفرج طرابلس عن رجلي أعمال سويسريين تم احتجازهما في عام 2008 ردا على اعتقال هانيبال القذافي.
وفي اجتماع فراتيني يوم الاربعاء أبلغه وزير الخارجية الليبي كوسا موسى بأن طرابلس منفتحة على هذا الاتفاق لكنها تريد من سويسرا أولا فتح تحقيق في تسريب صور هانيبال القذافي وهو رهن احتجاز الشرطة للصحافة.
وقال فراتيني في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع الذي الذي حضره أيضا وزير الخارجية المالطي تونيو بورج "زميلي الليبي أبلغني اليوم بأنهم ليس لديهم مشكلة (إزاء إنهاء حظر التأشيرات) لكن الخطوة التمهيدية الأساسية يجب ان تكون فتح تحقيق في تسريب صور التقطت في مكتب عام."
وقال فراتيني الذي انتقد بشدة سويسرا يوم الثلاثاء لإساءة استخدام قواعد منح التأشيرات في منطقة شينجن للضغط على ليبيا ان موسى سيسافر الى مدريد يوم الاربعاء للاجتماع مع وزير الخارجية ميجيل انخيل موراتينوس. وتتولى اسبانيا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
وطورت حكومة رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني اليمينية علاقات أوثق مع ليبيا التي كانت مستعمرة ايطالية في السابق حيث لشركة ايني استثمارات نفطية وتسعى شركات بنية أساسية ايطالية للفوز بعقود. وفي نفس الوقت فان علاقات ايطاليا مع سويسرا توترت بسبب نزاع بشأن سرية البنوك.
وتجتذب ليبيا استثمارات أجنبية متنامية منذ ان خرجت من عزلة دولية استمرت عدة عقود وقال محللون ان الإجراء الخاص بالتأشيرات قد يضر بسمعتها في مجال الأعمال.
وتجتمع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والشركاء في منطقة شينجن التي تضم 22 دولة عضو في الاتحاد الاوروبي بالاضافة الى سويسرا والنرويج وايسلندا في بروكسل يوم الخميس لبحث المشكلة ويبحث هذا الامر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين.
ورغم المناقشات فان مسؤولي الاتحاد الاوروبي يشعرون بالتشاؤم أكثر من ايطاليا بشأن احتمال التوصل الى حل فوري.
وقال مسؤولون ان سويسرا أعلنت سياسة التأشيرات ذات القيود الخاصة بها في الخريف الماضي لكن لكونها سياسة سويسرية فانها لا تطبق بالضرورة على الدول الأخرى الأعضاء في منطقة شينجن. ولم يتضح لماذا ردت ليبيا في الأيام القليلة الماضية.
وتقول سويسرا انها تصرفت في إطار قواعد منح التأشيرات في منطقة شينجن وانها استهدفت عددا صغيرا فقط من المتقدمين للحصول على تأشيرات.
ويعود النزاع الى يوليو تموز 2008 عندما تم اعتقال هانيبال القذافي وزوجته الحامل بتهم اساءة معاملة اثنين من الخدم وهي قضية اسقطت في وقت لاحق.
ورفع هانيبال قضية ضد سلطات جنيف وصحيفة نشرت صورا له أثناء احتجازه لدى الشرطة.
وردا على الاعتقال أوقفت ليبيا صادرات النفط الى سويسرا وسحبت خمسة مليارات دولار من حسابات سويسرية واعتقلت رجلي أعمال سويسريين في ليبيا هما ماكس جولدي ورشيد حمداني وكلاهما مازالا في ليبيا.
وقال فراتيني ان الاجراء الليبي لم يكن "وقفا كاملا" لدخول مواطني منطقة شينجن الى ليبيا. وقال "في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة جميع المواطنين الايطاليين الذين احتاجوا الى دخول ليبيا تمكنوا من الدخول."