ليبيا: عائلات الاطفال مستعدة لاسقاط قضية البلغار مقابل تعويضات

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2004 - 02:22 GMT

ابدت عائلات الاطفال الليبيين الذين اصيبوا بالايدز استعدادها لاسقاط قضية الممرضين البلغار اذا دفعت بلادهم تعويضات.

جاء ذلك في بيان باسم العائلات صدر عقب تصريحات مماثلة لوزير الخارجية الليبي محمد عبد الرحمن شلقم يوم الاحد الماضي وقول الحكومة البلغارية ان دفع اي تعويضات سيكون اعترافا بالذنب.

وقضت محكمة ليبية في ايار/مايو باعدام الممرضين الخمسة وطبيب فلسطيني بتهمة تعمد نشر وباء في مستشفى ببنغازي أدى الى اصابة 426 طفلا ووفاة 40 على الاقل.

ونددت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بالحكم بعد أن شهد خبراء طبيون بأن انتشار الوباء سابق على وصول الممرضين للمستشفى كما تضر القضية الان بجهود ليبيا للخروج من عزلة دبلوماسية استمرت أكثر من 30 عاما.

وقال رمضان فيتوري أمين رابطة عائلات الاطفال المصابين لرويترز يوم الاربعاء ان مسؤولي الرابطة التقوا مع وفد اطباء من الاتحاد الاوروبي وسلموا له شروطا للتخلي عن القضية ضد الممرضين.

وقال فيتوري "يجب ارسال كل الاطفال المصابين بالايدز الى اوروبا للعلاج وبناء مستشفى في ليبيا ليستكمل الاطفال علاجهم به وتقديم تعويض عادل حتى تسقط عائلات الاطفال القضية."

ويعود للقضاء الليبي وحده سلطة تغيير الاحكام او العقوبات ولكن دبلوماسيين يقولون ان مثل هذه التصريحات من ممثل لاسر الاطفال تمهد الطريق امام اي قرار قانوني يصدر مستقبلا.

لكن بلغاريا استبعدت يوم الاربعاء دفع أي تعويضات وكررت دعوتها الى الافراج عن الممرضين.

وقالت جيرجانا جرانتشاروفا نائبة وزير الخارجية البلغاري لرويترز "نرى أنه من الضروري مرة أخرى تأكيد أن الممرضين ابرياء ونرى في هذا السياق أن المطالبة بدفع تعويضات غير مبرر وغير واقعي."

ويصر الممرضون على أنهم أدينوا استنادا الى اعترافات انتزعت منهم تحت وطأة التعذيب ويقولون ان طرابلس جعلت منهم كباش فداء لتجنب رد فعل داخلي على هذه المأساة.

ومن غير الواضح كيف ستتعامل ليبيا مع الطبيب الفلسطيني المدان في القضية ذاتها اذا تم التوصل الى تسوية مع الممرضين.

وقال شلقم الاحد الماضي ان ليبيا تريد من الحكومة البلغارية ان تتحدث مباشرة مع عائلات الضحايا وتوافق على دفع تعويض مالي. وأضاف أن ليبيا تريد أن تشمل المحادثات دفع تكلفة انشاء مستشفى لضحايا الايدز.

واضاف انه متى نفذت هاتان الخطوتان فسيمكن الحديث عن الخطوة الثالثة وهي المتعلقة باعادة النظر في الحكم

(البوابة)(مصادر متعددة)