أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب (البرلمان) المنعقد في طبرق، أنها لن تسلم السلطة لحكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن جولات الحوار السياسي، “إلا بعد منحها الثقة من قبل البرلمان”، منتقدة زيارات رؤساء الدول لطرابلس.
جاء ذلك خلال بيان للحكومة الليبية المؤقتة السبت، تلقت الأناضول نسخه منه، قالت إنه جاء تعليقًا على النشاطات التي تقوم بها حكومة الوفاق الوطني المقترحة من زيارات دولية واجتماعات محلية.
وقالت الحكومة التي يترأسها عبد الله الثني في بيانها “لن نسلم المهام إلى حكومة الوفاق حتى تنال الثقة من مجلس النواب وإن تحصلت على ثقة دول العالم كافة”، لكنها أكدت في الوقت ذاته “استعدادها ورغبتها الأكيدة لتسليم السلطة لحكومة الوفاق حال تحصلها على الثقة من البرلمان”.
وأكدت الحكومة المؤقتة أنها “مستمرة في أداء مهامها الخارجية والداخلية الموكلة لها بكل ما أوتيت من قوة وإمكانيات”.
ووصل أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس قبل شهرين لأداء مهامهم بحسب ما أعلنوا خلال بيان رسمي لهم وعقد لقاءات دولية كان آخرها استقبال رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج لرئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد الجمعة.
واستنكرت الحكومة المؤقتة في بيانها، ما أسمته “إصرار دول العالم وخاصة الأوروبية خاصة إسبانيا وإيطاليا ومالطا وهولندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا على التعامل مع حكومة الوفاق الوطني في سابقة تاريخية لم تحدث في العالم من قبل”.
ووصفت حكومة الثني زيارات ممثلي الدول الغربية والإقليمية إلى طرابلس ولقاء رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بـ “المخالفة للأعراف والأخلاق والمواثيق الدبلوماسية ” حسب البيان.
وأضاف البيان أن “هذه الدول كأنها تريد فرض أمر واقع جديد لتهيمن على سيادة الدولة الليبية ومقدرات الشعب الليبي من خلال استغلال الأرصدة المجمدة في الخارج”، موجة العتاب لدولة تونس والجزائر “لتجاهلهما دعوة الحكومة المؤقتة لحضور الاجتماعات المغاربية وغيرها التي عقدت على أراضيها “.
واخفق مجلس النواب الليبي خلال الشهرين الماضيين في عقد جلسة رسمية للتصويت علي منح الثقة للتشكيلة الحكومة التي تقدم بها فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن جولات من الحوار السياسي الليبي بين أطراف النزاع والتي رعتها البعثة الأممية في البلاد.
ووقعت وفود عن المؤتمر الوطني العام بطرابلس ومجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي البلاد والنواب المقاطعين لجلسات الأخير إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثين دول عربية وأجنبية يوم 17 ديسمبر/ كانون أول الماضي، على اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة السراج في غضون شهر من بدء التوقيع لتقود البلاد خلال الفترة الحالية.