ليبيا.. حكومة الوفاق ترحب باستعداد القوى الكبرى لتسليحها

تاريخ النشر: 17 مايو 2016 - 11:53 GMT
رفع حظر الأسلحة المفروض على طرابلس
رفع حظر الأسلحة المفروض على طرابلس

 رحبت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا الثلاثاء، بتأييد مجموعة الدول الداعمة لها رفع الحظر عن تسليحها، معتبرة ان ذلك سيشكل ركيزة لبناء جيش موحد في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية.

واعلنت القوى الكبرى والدول المجاورة لليبيا الاثنين، في اجتماع وزاري في فيينا ضم 25 دولة وهيئة دولية، تأييدها رفع حظر الأسلحة المفروض على طرابلس، مؤكدة عزمها على دعم طلب بهذا الشأن ستقدمه حكومة الوفاق الليبية الى لجنة الأمم المتحدة للعقوبات حول ليبيا، ما سيفسح المجال أمام الحكومة لشراء الأسلحة اللازمة والتجهيزات لمواجهة الجماعات الارهابية التي تحددها الأمم المتحدة. كما أبدت الدول استعدادها لتزويد حكومة الوفاق الوطني بهذه الأسلحة.

وقال نائب رئيس الحكومة الليبية موسى الكوني “انهارت المؤسسات الحكومية بانهيار المؤسسة العسكرية، لذلك فان همنا الأول هو توحيد هذه المؤسسة واعادة بنائها. وبدون تسليح لا نستطيع ان نحقق ذلك”.

وأضاف ان تاييد رفع الحظر عن التسليح، يشكل “ركيزة لبناء الجيش القوي الذي نريده، الجيش القادر على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية والتنظيمات الارهابية الأخرى، وسيتم تجهيز الجيش بشكل يليق به”.

وتابع الكوني “نتطلع الى الحصول على كل انواع الأسلحة، الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، لكن الأولوية بالنسبة لنا هي سلاح الطيران”، موضحاً “نريد طيارين وطائرات عمودية وطائرات حربية”.

وتفرض الأمم المتحدة حظراً على تصدير الأسلحة الى ليبيا منذ 2011، تاريخ بدء الانتفاضة ضد الزعيم الراحل معمر القذافي.

وجاء في بيان في ختام اجتماع فيينا ان “حكومة الوفاق الوطني عبرت عن عزمها على تقديم طلب اعفاء من حظر الأسلحة (..)، لمواجهة الجماعات الارهابية التي تحددها الأمم المتحدة ومكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في جميع انحاء البلاد. وسندعم هذه الجهود بالكامل”.

وانعقد الاجتماع بعدما نجح تنظيم الدولة الاسلامية في السيطرة الأسبوع الماضي، على منطقة ابو قرين الاستراتيجية في غرب ليبيا والتي تقع على طريق رئيسي يربط الغرب الليبي بشرقه، بعد معارك مع القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

وتبعد ابو قرين حوالى 130 كلم غرب مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية منذ حزيران/يونيو 2015، وعلى بعد نحو مئة كلم جنوب مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز القوات الموالية لحكومة الوفاق.

وتخضع القوات العسكرية في الغرب الليبي الى سلطة حكومة الوفاق الوطني، بينما يقود الفريق أول ركن خليفة حفتر مدعوماً من البرلمان، قوات في الشرق الليبي مؤيدة لحكومة لا تحظى بالاعتراف الدولي.

وجاء نجاح التنظيم في التمدد غرباً في وقت تعلن قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات الحكومة الموازية، كل من جهته، قرب مهاجمة قواعد التنظيم لاستعادة سرت.