ليبيا تطلب مساعدة دولية وانهيار الهدنة وتجدد المعارك

تاريخ النشر: 18 يوليو 2014 - 04:09 GMT
اتفاق على هدنة في ليبيا
اتفاق على هدنة في ليبيا

تجددت، الجمعة، المواجهات بين فصائل ليبية متنازعة تسعى إلى السيطرة على مطار طرابلس، في خرق واضح لإتفاق هدنة كان قد أعلن عنه المجلس المحلي ليل الخميس.

وتركزت المعارك، حسب شهادات بعض ساكن العاصمة طرابلس، في حي أبوسليم الذي بيعد 15 كلم عن المطار، دون أن ترد معلومات عن سقوط قتلى جراء هذه المواجهات.

وجاءت المعارك بعد ساعات على إعلان مجلس طرابلس المحلي، الذي بعد بمثابة المجلس البلدي، أنه توصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين المليشيات المتنازعة.

ويقضي الاتفاق أيضا بتسليم المطار وعدة مواقع عسكرية ومدنية على طول الطريق المؤدية إليه والخاضعة حاليا لسيطرة مجموعة مسلحة، إلى قوة محايدة.

ومنذ اندلاع المواجهات الأحد الماضي، سقطت عشرات القذائف على المطار، وألحقت أضرارا بالمنشآت وبأكثر من عشر طائرات ليبية.

واشتدت المخاوف هذا الأسبوع من توسيع نطاق المواجهات في طرابلس، بينما ما زالت البلاد في انتظار نتيجة الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 يونيو الماضي.

وقال محمود الحتويش المتحدث باسم المجلس المحلي لمدينة الزنتان يوم الخميس إن ميليشيا ليبية تقاتل جماعة مسلحة منافسة للسيطرة على أكبر مطار في ليبيا مستعدة لتسوية سلمية بعد خمسة أيام من المعارك الضارية.

وإذا تأكد هذا النبأ من جانب الميليشيا المنافسة فسوف يكون مبعث ارتياح كبير للمواطنين الليبيين الذين تضرروا بشدة بعد أن حولت جماعتان مسلحتان مطار طرابلس الدولي إلى ساحة حرب.

ويذكي هذا الصراع المخاوف من أن تتحول ليبيا إلى دولة فاشلة عاجزة عن السيطرة على الميليشيات التي ساعدت في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 لكنها تتحدى الآن سلطة الدولة.

وقال الحتويش انه تم التوصل إلى اتفاق بين أطراف الصراع على وقف إطلاق النار وتسليم المطار إلى لجنة يكلفها رئيس الوزراء إيجاد حل سلمي.

وكان الصراع للسيطرة على المطار يدور بين مقاتلين من الزنتان في الشمال الغربي كانوا يسيطرون على المطار منذ الاطاحة بمعمر القذافي وجماعات مسلحة من مصراتة وهي مدينة ساحلية في الغرب.

ولم يرد تعقيب فوري من كتائب مصراتة.

وجاء في نسخة من الاتفاق وضعت على مواقع التواصل الاجتماعي إن الجانبين التزما في اجتماع توسط فيه مجلس مدينة طرابلس بوقف إطلاق النار والانسحاب من المطار.

ويقول نص البيان إن قوة "محايدة" من جزء مختلف من ليبيا ستقوم بحماية المطار في المستقبل بموجب اتفاق اقترحه رئيس الوزراء عبد الله الثني.

والميليشيات ليست جبهة موحدة وهو ما يجعل من الصعب الالتزام بالاتفاقات في بلد تنتشر في ربوعه الأسلحة الثقيلة.

وطلبت ليبيا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس المساعدة في حماية منشآتها النفطية والموانئ التي يتم تصدير النفط عبرها ومطاراتها المدنية محذرة من أن عدم تقديم المزيد من المساعدات الدولية ينذر بأن تصير ليبيا دولة فاشلة.

ووجه وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز مناشدة للمجلس ليأخذ قضية ليبيا على محمل الجد قبل أن يفوت الأوان موضحا أن الحكومة المركزية الليبية أضعف من أن تسيطر على الميليشيات التي ساعدت في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

وتحول مطار طرابلس الدولي لساحة معركة منذ أن هاجمه مقاتلون بأسلحة ثقيلة يوم الأحد لانتزاع السيطرة عليه من ميليشيا منافسة. وفي الوقت ذاته تسببت احتجاجات على مدى شهور في حقو النفط والموانئ إلى انهيار عوائد الحكومة العام الماضي.

وقال عبد العزيز إن غياب الحماية لحقول النفط والموانئ التي يمكن من خلالها تصدير النفط الليبي ما زال يمثل مشكلة خطيرة مضيفا أن الحكومة قد خسرت 30 مليار دولار من عوائد النفط أثناء سيطرة المتمردين على الموانئ.

وقال عبد العزيز إنه لا يطالب بتدخل عسكري لحماية النفط ولكن يطالب بفرق من الخبراء والأشخاص المدربين للعمل مع الليبيين بحيث يمكن لليبيين أن يتعلموا كيف يحمون المواقع الاستراتيجية.