تشعر ليبيا انها "خدعت" لابقائها على قائمة وزارة الخارجية الاميركية التي تضم اسماء رعاة الارهاب هذا العام رغم التنازلات التي قدمتها في مجال الامن، وفق ما صرح اكبر دبلوماسي ليبي في واشنطن الجمعة.
وكان هنري كرومبتون منسق شؤون مكافحة الارهاب بوزارة الخارجية الاميريكية قد ذكر الخميس الماضي خلال زيارة لكولومبيا ان ليبيا ستبقى على القائمة السنوية لانماط الارهاب العالمي التي ستنشر الشهر القادم.
وقال علي عجالي رئيس مكتب الاتصال الليبي في واشنطن ان قرار ابقاء اسم بلاده في القائمة يرجع الى السياسات الداخلية في واشنطن عاقدا مقارنة بين ذلك وبين العاصفة التي ثارت في الكونغرس ازاء محاولة شركة موانئ دبي العالمية التي تملكها حكومة الامارة لادارة عدد من الموانئ الاميركية.
وقال عجالي لاتحاد الاعمال الليبي الاميركي "يؤسفني ان اقول ذلك لكن يبدو اننا خدعنا."
واضاف "لا نستطيع الحصول على تفسير مقنع لهذا التأجيل (في رفع اسم) بلادي. التفسير الوحيد هو السياسات الداخلية في الولايات المتحدة."
ويعني وجود اسم بلد ما على القائمة حظر حصوله على اسلحة امريكية ومراقبة بيع اي منتجات اليه لها استخدامات مزدوجة في المجالين العسكري والمدني ووضع حدود لما يمكن ان يحصل عليه البلد من مساعدات اميركية كما يقتضي من واشنطن الاعتراض على حصول ذلك البلد على قروض من مؤسسات مالية دولية.
وكانت الولايات المتحدة قد اتخذت خطوات نحو اعادة العلاقات التجارية مع ليبيا العضو في منظمة اوبك منذ اعلنت في كانون الاول/ديسمبر عام 2003 عزمها على التخلص من اسلحة الدمار الشامل.
لكن ليبيا ما زالت تحتاج لاجتذاب استثمارات اجنبية تصل الى 30 مليار دولار لزيادة طاقتها الانتاجية في مجال النفط.
وذكر عجالي ان بلاده لم تبلغ باي قرار فيما يتعلق بقائمة رعاة الارهاب.
وكان كرومبتون قد قال ردا على سؤال عما اذا كان اسم ليبيا سيرفع من القائمة في نيسان/ابريل المقبل "الاجابة هي لا . ولكن ليبيا احرزت تقدما كبيرا في العامين الاخيرين ونأمل ان نستطيع في مرحلة ما معالجة هذا الامر."
وقال ريتشارد لوغار رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لاتحاد الاعمال الليبي الاميركي انه قد يدعو الى عقد جلسة استماع لسؤال مسؤولين في وزارة الخارجية عن اسباب ابقاء ليبيا على القائمة. ووصف ليبيا بانها "سهم في جعبتنا" لتأمين احتياجات الولايات المتحدة من النفط.
وذكر لوغار ان الزعيم الليبي معمر القذافي اعرب عن استيائه ازاء بطء الوفاق الاميركي الليبي عندما زار لوغار ليبيا العام الماضي.
وقالت رندا فهمي المدافعة عن مصالح ليبيا في واشنطن ان "مصداقية الولايات المتحدة على المحك هنا" مشيرة الى ان البلد الوحيد الذي رفع اسمه من قائمة الخارجية الامريكية هو العراق.
واضافت "لا يمكن ان تقولوا ان السبيل الوحيد لرفع (اسمكم) من القائمة هو ان نحرركم" مشيرة الى ان اصرار الولايات المتحدة على ابقاء ليبيا على القائمة يوجه اشارات سيئة الى دول اخرى تتضمنها القائمة حاليا هي ايران وكوريا الشمالية والسودان وكوبا وسوريا.
ورفع اسم العراق من القائمة في تشرين الاول/اكتوبر عام 2004 في اعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 للاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.