قال مسؤول بوزارة الخارجية البلغارية ان المحكمة العليا في ليبيا قد تصدر حكما بحلول نهاية هذا العام بشأن مصير خمس ممرضات بلغاريات حكم عليهن بالاعدام بتهمة اصابة أطفال بفيروس اتش.اي.في عن عمد.
وعرقلت تلك القضية محاولات ليبيا لتحسين علاقاتها مع الغرب.
وأدينت الممرضات الخمس وطبيب فلسطيني باصابة 426 طفلا بفيروس اتش.اي.في. المسبب للايدز عن عمد. وتوفى نحو 50 طفلا من المصابين.
وياتي الاستئناف وسط تفاؤل متزايد بامكانية اطلاق سراح الممرضات بعد اتفاق ليبيا وبلغاريا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على انشاء صندوق لتقديم مساعدات مالية ومساعدات اخرى للاطفال المرضى وأسرهم.
ولمحت ليبيا الى امكانية الغاء احكام الاعدام اذا تلقى الاطفال واسرهم مساعدات انسانية كافية.
وقال ديميتار تسانشيف المتحدث باسم وزارة الخارجية البلغارية لرويترز "توقعاتنا هي أن المحكمة ستعقد فقط فقط جلسة يوم عيد الميلاد. لكنها ربما تعقد جلسة اخرى في الايام القليلة التالية وتصدر حكما نهائيا."
وتواجه الممرضات والطبيب الفلسطيني المحتجزون منذ عام 1999 الاعدام رميا بالرصاص بعد ادانتهم بتعمد اصابة الاطفال بفيروس اتش.اي.في. في مستشفى بمدينة بنغازي الساحلية.
وتقول الممرضات انهن بريئات وان اعترافاتهن انتزعت تحت التعذيب. وقال خبراء في الايدز لمحكمة ليبية ان بداية ظهور المرض كانت قبل وصول الممرضات وربما بسبب ضعف اجراءات الصحة العامة.
ونددت بلغاريا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بالاحكام واصبحت القضية عقبة امام محاولات ليبيا انهاء عزلتها الدولية.
وكانت المحكمة العليا حددت في البداية جلسة لنظر استئناف الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني في 31 من يناير كانون الثاني ولكن المحكمة قدمت موعد الجلسة بعد ذلك بناء على طلب من الدفاع بتسريع المحاكمة لتجرى يوم عيد الميلاد.
وقال تسانشيف ان توقعاته بصدور حكم بحلول نهاية العام بنيت على رأي فريق الدفاع. وقالت صحيفة ترود اليومية البلغارية يوم السبت ان محامي الدفاع عثمان البيزنطي قال ان المحكمة قد تصدر حكما قبل نهاية العام.
ونقلت الصحيفة عن البيزنطي قوله "افترض ان المحكمة مستعدة لاتخاذ قرار نهائي.. ولكن الامر يرجع اليها فقط فيما اذا كان ذلك سيحدث خلال اليومين أو الثلاثة القادمة.. أو بعد اسبوعين أو ثلاثة."
ولم يصدر مزيد من التفاصيل عن الصندوق الدولي كما رفضت وزارة الخارجية البلغارية هذا الاسبوع التعليق على حجمه.
وقال مسؤول في مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية التي يرأسها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس ان الجانبين الليبي والبلغاري سيجتمعان يوم الاربعاء القادم للاتفاق حول تفاصيل التعويضات التي ستحصل عليها اسر الاطفال المصابين.