اكد وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم ان بلاده تجاوزت سياسة المواجهة الى سياسة الحوار مع الولايات المتحدة رغم الاختلاف معها حول سياستها في فلسطين والعراق و"مواقفها ضد سوريا".
وقال شلقم في كلمة القاها الاثنين امام مؤتمر الشعب العام (البرلمان) المنعقد في مدينة سرت (500 كلم شرق طرابلس) بثها التلفزيون الليبي "لقد تجاوزنا سياسة المواجهة الى سياسة الحوار مع اميركا رغم اننا نختلف ولا نتفق معها في سياستها في فلسطين واحتلالها للعراق ومواقفها ضد سوريا".
وتابع شلقم ان "ليبيا لكي تحقق التطور بعد عشرين عاما من الحصار والعزلة اصبح من الضروري ان تكون لها علاقات وطيدة مع الولايات المتحدة في المجالات الاقتصادية والثقافية وبناء البنية التحتية بما لها من تقنية متطورة ومتقدمة".
وقد قطعت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وليبيا في 1981، واستؤنفت في 2004 بعد اعلان العقيد معمر القذافي عن تخلي بلاده عن حيازة اسلحة دمار شامل. واعيدت الى طبيعتها في 2006 بعد سحب اسم ليبيا من لائحة البلدان الداعمة للارهاب وتبادل السفراء. وزار شلقم الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير الماضي والتقى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.
من ناحية اخرى اكد شلقم ان "ليبيا ورغم انها تدعم مشروع الاتحاد المتوسطي الذي يدعو له الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الا انها لن تكون طرفا فيه اذا اصرت فرنسا على ادخال اسرائيل في هذا المشروع".
ويدعو الرئيس الفرنسي الى اقامة اتحاد اقتصادي وسياسي وثقافي بين دول حوض المتوسط .
وكانت الرئاسة الفرنسية اعلنت ان الزعيم الليبي معمر القذافي اعرب عن "تاييده التام" لمشروع الاتحاد المتوسطي اثناء لقاء مع ساركوزي خلال زيارته الى فرنسا في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وكان مؤتمر الشعب العام اقر في جلسته الختامية الاثنين تعديلا طفيفا للحكومة شمل نائب رئيس الوزراء ووزير الامن العام ووزير التخطيط، كما تم خلال الجلسة اختيار رئيس جديد للمؤتمر (البرلمان)، بحسب ما ذكر التلفزيون الليبي الرسمي.