ليبيا تأمل في عقد القمة المغاربية فور انتهاء التوترات

تاريخ النشر: 25 مايو 2005 - 06:46 GMT

أرجأت ليبيا القمة المغاربية الاولى منذ أكثر من عشر سنوات والتي تهدف الى تعزيز العلاقات لاتاحة الوقت لتهدئة خلاف بشأن الصحراء الغربية.

وانهارت قمة الدول الخمس بعد أن انسحب الملك محمد السادس عاهل المغرب بسبب تصريحات جزائرية بشأن الصحراء الغربية التي سيطرت عليها الرباط بعد خروج الاستعمار الاسباني منها عام 1975.

وقالت وزارة الخارجية الليبية في بيان انه بعد مشاورات واتصالات تقرر تأجيل القمة المغاربية لتمكين رئيس اتحاد المغرب العربي من التحضير لمناخ أخوي تعقد فيه القمة.

ولم يحدد الاتحاد الذي يضم الجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس موعدا جديدا لعقد القمة.

وأدت عقود من العلاقات المتردية الى الاضرار بالاستقرار في شمال افريقيا التي يراقبها الغرب عن كثب تحسبا لان تكون مرتعا محتملا للتشدد الاسلامي ونقطة انطلاق للمهاجرين بشكل غير مشروع الى أوروبا.

ويقول المحللون ان فشل الزعماء في عقد القمة يلقي الضوء على عمق الخلافات السياسية والاقتصادية التي قد يصعب التغلب عليها في الاجل القصير.

ويأمل الاقتصاديون في أن يدعم تعزيز وحدة المغرب العربي اقتصاديات المنطقة التي يقطنها 80 مليون نسمة ويجعلها شريكا تجاريا قويا للاتحاد الاوروبي عبر البحر المتوسط.

وغضب المغرب من تأكيد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مجددا دعمه لجبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية ولكفاحها من أجل تقرير المصير قبل أيام من عقد القمة في طرابلس.

وقال وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى "لقد شعرنا بالذهول والاحباط صراحة لتصعيد التصريحات من جانب جارتنا الجزائر وبطريقة لم نعهدها من قبل."وأشار الى ان الجميع يتساءلون بالطبع عن سبب مثل هذا التصعيد عشية القمة.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن بن عيسى قوله "جلالته فعل كل ما يمكن ومستمر في عمل كل شيء من اجل تحسين وتطبيع العلاقات بين الجزائر والمغرب. وبصريح القول توجد عملية مضايقة مستمرة (من جانب الجزائر)."وقال عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الجزائري ان تصريحات بوتفليقة اخرجت من سياقها.

وكان من المقرر ان تعقد القمة يومي 25 و26 ايار/مايو الجاري في العاصمة الليبية. وكانت أحدث قمة مقررة في الجزائر عام 2003 لكنها ألغيت كذلك بعد انسحاب الملك محمد بسبب الصحراء الغربية.

ولم تعقد سوى قمة مغاربية واحدة منذ تأسيس اتحاد المغرب العربي عام 1989 فيما يرجع اساسا للنزاع بين الرباط والجزائر. وتتخذ جبهة بوليساريو من الجزائر مقرا لها منذ توسط الامم المتحدة في وقف لاطلاق النار عام 1991 وقد حاربت على مدى عشرات السنين لنيل استقلال الصحراء الغربية التي سيطر عليها المغرب بعد رحيل القوات الاسبانية عام 1975.

وأعرب بن عيسى عن ثقته في أن الرئاسة الليبية ستجري المشاورات المطلوبة مع عدد من الدول وأن هناك املا في ان يتم توضيح المسألة والعودة للقمة في أجواء خالية من التوتر. وكان من المفترض أن تحيي القمة مشروعا لاقامة كتلة تجارية اقليمية فضلا عن تعزيز الامن والتعاون السياسي