وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "المؤسسة تجري مفاوضات مع اسر الضحايا للوصول الى تسوية مقبولة"، مؤكدا "سنصل الى نتيجة قريبة ومن المتوقع جدا ان يصدر بيان عن التسوية يوم الجمعة".
ومؤسسة القذافي للتنمية هي التي ترعى المفاوضات بين الاسرة الدولية، وتحديدا الاتحاد الاوروبي من جهة، وعائلات الضحايا والسلطات الليبية من جهة ثانية حول مبلغ التعويضات.
وقد اتفق الليبيون والاوروبيون الاسبوع الماضي خلال زيارة قام بها دبلوماسيان اوروبيان على تحديد الجمعة موعدا للاعلان عن تسوية توصلا اليها خارج اطار المحاكمة الجارية امام المحكمة العليا.
وطلبت النيابة الليبية الاربعاء تثبيت حكم الاعدام الصادر بحق الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذين يحاكمون امام المحكمة العليا التي حددت موعد النطق بالحكم في 11 تموز/يوليو.
من جهته، قال المتحدث باسم اسر الضحايا "سنصل الى اتفاق مع الاتحاد الاوروبي حول قيمة التعويضات في اقل من اسبوع".
واشار ادريس لاغا الى انه في حال تم التوصل الى تسوية مالية، لن يكون لتثبيت احكام الاعدام اي مفعول، وسيقوم مجلس القضاء الاعلى بتخفيفها حينئذ الى عقوبة سجن، بحسب مصادر ليبية.
والى جانب التعويضات، ستشمل التسوية ايضا "تفعيل الشراكة الاوروبية الليبية التي جمدت حتى تتم تسوية القضية وتنفيذ مشاريع اوروبية في ليبيا تخدم الطرفين"، بحسب المسؤول في مؤسسة القذافي.
ويدفع المتهمون الست ببراءتهم مدعومين بخبراء دوليين بينهم احد مكتشفي فيروس الايدز لوك مونتانييه الذي قال ان سبب العدوى كان عدم النظافة في مستشفى بنغازي.
وقررت المحكمة العليا في ليبيا حجز قضية المتهمين الستة في قضية الإيدز لإصدار الحكم فيها إلى تاريخ الحادي عشر من يوليو/تموز المقبل.
وجاء القرار في نهاية جلسة للمحكمة بالعاصمة طرابلس ترأسها القاضي فتحي الدهان.
وقال الدهان في ختام الجلسة إن المحكمة قد انتهت من تداول جميع إجراءات الاستئناف.
وقد أدان القضاء الليبي في محاكمتين منفصلتين خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بحقن حوالي 400 من الأطفال الليبيين بدم ملوث بفيروس HIV المسبب لمرض الإيدز أثناء عملهم في القطاع الصحي الليبي.
لكن المتهمين نفوا هذه الاتهامات وقالوا إن العدوى انتقلت إلى الاطفال بسبب سوء معايير السلامة والصحة التي كانت متبعة في المستشفيات.
وتعود أحداث القضية إلى عام 1998 عندما حقن 438 طفلا بدم ملوث في مستشفى بنغازي، وقد مات 56 طفلا منهم حتى الآن.
وخلال محاكمتهم المستمرة منذ سنوات، أدلى لوك مونتجنير، وهو واحد من أوائل العلماء الذين أجروا تجارب مختبرية على الفيروس، بشهادة قال فيها إن انتشار العدوى في المستشفى قد بدأ قبل تاريخ التحاق المتهمين بالعمل فيه.
لكن محاكمتهم أمام القضاء الليبي أسفرت عن إدانتهم مرتين في عامي 2004 و 2006 وصدرت عليهم جميعا أحكام بالإعدام.
ويعد نظر الاستئناف فرصتهم الأخيرة في مداولات القضية التي اجتذبت اهتمام الرأي العام في كل من ليبيا وبلغاريا.
وتقوم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بدور في المفاوضات الجارية لإبرام صفقة تضمن إطلاق سراح المتهمين.
وكان الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش قد ناشد السلطات الليبية للإفراج عن الممرضات البلغاريات.
كما أعلنت بلغاريا يوم الثلاثاء أنها منحت الطبيب الفلسطيني المدان جنسيتها لكي يكون جزءا من أي اتفاق للتسوية.