أن فكرة تنظيم مهرجان في مدينة القدس من قبل مثليي الجنس من الجنسيين ( اللوطيين والسحاقيات) في إسرائيل كانت فكرة مرفوضة أثارت حفيظة المتدين اليهود الذين هددوا باستعمال القوة لمنع كل من تسول نفسه أن يقوم بتنظيم والمشاركة في مثل هذا المهرجان. لكن هذا لم يمنعهم من تنظيم احتفالهم الاول عام 2002 حيث فازوا بقرار محكمة العدل العليا بإجبار بلدية القدس أن تدفع مبلغ 10 آلاف دولار لمنظمي الحفل .
هذا ويبرر مثليي الجنس سبب اختيارهم مدينة القدس لا لكونها تعد رمزا دينيا هاما لدى اتباع الديانات السماوية الثلاث فقط، ولكن لأن هذه المدينة المقدسة تقع في قلب العالم العربي وما يحمله من قيم دينية وعادات اجتماعية ما تزال محافظة ومتمسكة بالتقاليد الأصيلة رغم المظاهر السلبية التي اعترتها مؤخرا بحكم التأثر المباشر بالثقافة الغربية.
واضافوا في رسالة لهم تحمل عنوان 'حب بلا حدود' للعالم :" أن المهرجان الذي سوف يقام في اب/أغسطس القادم سيجمع إسرائيليين وفلسطينيين وأناسا من كل العالم بهدف توصيل رسالة للشرق الأوسط وما حوله مفادها أن حقوق الانسان تعلو على الحدود الحضارية والعرقية. يقولون أيضا: 'لا يوجد مكان أفضل من القدس لتوصيل هذه الرسالة ولعله لا توجد مدينة أكثر حاجة لهذه الرسالة من القدس".
لكن "مسيرة الفخر العالمي" التي كان من المقرر أن ينظمها اللوطيين في إسرائيل لن يتم إقامتها هذا العام.
وفي هذا السياق قال إيتي فنكس عضو بلدية تل أبيب وناشط في مجتمع اللوطيين والسحاقيات في إسرائيل،:" نحن جزء من الشعب الإسرائيلي، وكجزء منه لا يمكننا أن نتجاهل حقيقة الأمر أن تنفيذ خطة الانفصال من غزة وبعض مناطق الضفة يبدأ في نفس الوقت الذي تنظم فيه إحتفالتنا". وأضاف اللوطي الإسرائيلي :" نتيجة لذلك لم يكن امامنا خيار سوى إلغاء الاحتفالات المقررة في منتصف شهر اغسطس".
وكان من المقرر أن يتضمن برنامج الاحتفالات افتتاحا وختاما وجدولا مليئا بالحفلات ومهرجان أفلام مثلية في دار السينما الرئيسية في القدس. يتضمن برنامج الاحتفالات ايضا: ورش عمل حول موضوعات اجتماعية وسياسية تخص مجتمع مثليي ومثليات الجنس. أما ذروة الاحتفال فسوف تتجلى في موكب حاشد وجماهيري وكرنفال جنسي علني في شوارع القدس..!!.
وكان من المقرر أيضاً أن تتجاوز هذه الاحتفالات المدينة المقدسة إلي تل أبيب وغيرها طبقا للبرنامج الذي تم إعلانه وإرساله إلي وزارة السياحة الإسرائيلية. ويتضمن البرنامج أيضا استعراضا لأنشطة ما يسمي ب 'البيت المفتوح'.
وهو عبارة عن منظمة تعمل علي دعم الشواذ جنسيا في القدس تم تأسيسها عام 1997، كمنظمة لا تهدف إلى الربح وتعمل علي تغيير الثقافة الاجتماعية نحو التسامح والتعددية الجنسية في القدس، وقد تحول هذا البيت في السنوات الأخيرة إلى واحد من أهم مراكز دعم المثليين جنسيا.
جدير بالذكر أن حكومة إسرائيل شكرت المنظمين على تفهمهم للأوضاع السياسة التي تمر فيها الدولة العبرية، ووعدتهم بمد يد العون لهم بعد الانتهاء من تنفيذ خطة الانفصال. وحسب ما ذكره موقع صوت العرب على شبكة الإنترنت، تستعد حكومة إسرائيل لإطلاق قناة فضائية إباحية تغطي المنطقة العربية.
وستعتمد على عرض أفلام ناطقة باللغة العربية. واتفقت مع قناة 'بلاي بوي' العالمية على إعادة بث أفلامها المشفرة من جديد مصحوبة بترجمة للعربية.
والسؤال الذي يطرح نفسه في نهاية مقالنا هذا : هل سيقوم العرب بإلغاء الحفلات الغنائية والتضامن مع الشعب الفلسطيني؟؟.