تخلت الأميركية الأولى لورا بوش عن طبعها المحافظ والجدي الذي لازمها طيلة السنوات الاربع الماضية من الولاية الاولى للرئيس جورج بوش. وفاجأت الرأي العام بقدرة عالية على الفكاهة الممزوجة بالسخرية.
وكشفت روايات عن «تسللها مع رفيقاتها» لين تشيني زوجة نائب الرئيس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، من البيت الأبيض الى نواد ليلية، فيما زوجها «السيد المثير» يغط بالنوم كعادته «منذ التاسعة مساء».
وجاء كلام لورا بوش ليل السبت - الاحد خلال حفلة العشاء السنوية لرابطة مراسلي البيت الأبيض بحضور حشد من الشخصيات السياسية النافذة ومشاهير هوليوود. وخيم الضحك على القاعة منذ قاطعت لورا بوش خطاب الرئيس، معلنة ان هدفها «انقاذ الحضور» في «الوقت المناسب»، قبل ان يسترسل زوجها في اعادة سرد نكتة كان ألقاها خلال مهرجان في مونتانا في آذار (مارس) الماضي.
وقالت الاميركية الأولى ان الرئيس يردد انه يستمتع بهذا العشاء السنوي «لكنني أقول لكم ان ذلك هراء». وسخرت من زوجها «السيد المثير». وقالت: «دعوني أسرد لكم أمسية تقليدية في البيت الابيض: السيد المثير يخلد الى النوم في التاسعة مساء، فيما ألجأ انا الى متابعة المسلسل التلفزيوني الزوجات البائسات... أقول لهن فليجربوا العيش مع جورج ليتبينوا انني اكثر بؤساً». وأضافت: «قلت ذات مرة لجورج: اذا أردت وضع حد للاستبداد في العالم، فعليك السهر لفترة أطول».
وفيما غرق بوش في الضحك، سردت لورا مغامراتها مع "رفيقاتها" في البيت الأبيض، مشيرة الى انها تسللت ذات مرة ليلاً مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وعقيلة نائب الرئيس لين تشيني ومسؤولة مكتب الديبلوماسية العامة كارين هيوز، الى نادي «تشيب أندايلز» الترفيهي للنساء في واشنطن حيث «اكتسبت لين تشيني لقب صاحبة ورقة الدولار الواحد»! في اشارة الى بخل الاخيرة. لكنها غمزت من قناة نائب الرئيس ايضاً من خلال شكرها لين تشيني لمواساتها ليلاً في مشاهدة مسلسل زوجات بائسات. وتهكمت لورا على حظها بزواجها من الرئيس بوش الذي شاءت الصدفة ان تلتقيه على رغم انها كانت تعمل في مكتبة وتلازم عملها هناك 12 ساعة في اليوم. وسخرت من تقنيات زوجها «البدائية» في ادارة المزرعة، مشيرة الى محاولته «استخراج الحليب من الحصان»! أو «تطبيق قاعدة بوش - تشيني - رامسفيلد، باستئصال كل ما هو غير مفيد».
ولم تسلم عائلة بوش من لسان السيدة الأولى، التي حذرت من الوقوع في شرك ابتسامات والدة الرئيس باربرا بوش والظن أنها «طيبة وبريئة» ولا تتدخل في شؤون عائلة ابنها، في حين أن طباعها أقرب الى «دون كورليوني» عراب المافيا الذي يخفي وراء ضحكته قدراً كبيراً من الخبث. وأدت سلسلة نكات قصيرة ولاذعة ألقتها لورا بوش الى تعالي ضحكات الحضور، ومن بينهم ريتشارد غير وماري تيلر موري وفينوس وسيرينا وليامز وغولدي هون وايلي ماكفيرسون، اضافة الى صحافيين وسياسيين. وتواصلت النكات اللاذعة لتطاول كوندوليزا رايس التي قالت الاميركية الاولى انها تمتلك شخصيتين: الأولى في الخارجية وتلعبها «كوندي»، أما الثانية فهي «ليزا» المولعة بأفلام الكوميديا الافريقية - الأميركية.
*عن صحيفة "الحياة".