ورفض الرئيس الامريكي جورج بوش التفاوض مع ايران قبل ان توقف الاخيرة انشطة تخصيب اليورانيوم. وقال ان على ايران ان تواجه "عزلة اقتصادية" في حال استمرت بانشطتها وطموحاتها النووية. في حين حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير طهران على "وقف دعم الارهاب" في المنطقة او مواجهة العزلة.
من جهتها قالت إيران إنها مستعدة للتفكير في أي طلب لمحادثات قد يصلها من واشنطن، لكنها أوضحت أن لا ضمانة أنها ستقبل أن تجري مباحثات. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قوله: "دراسة أي طلب أمر مختلف عن قبوله.: وأضاف: "موقف الجمهورية الإسلامية واضح: نحن لسنا نطالب بأية مفاوضات." وتعد مشاركة جيران العراق في استقراره احد الاقتراحات التي تبحث ضمن مراجعة الولايات المتحدة لاستراتيجيتها في العراق.
وفي الوقت ذاته القى بلير في كلمة القاها مساء الاثنين باللوم على القوى الخارجية فيما يتعلق بالعنف في العراق. واوضح ان هناك حاجة الى ما يصفها باستراتيجية "شرق اوسط متكامل" تساعد دمشق وطهران في اطارها في كبح الارهاب في العراق وفي المنطقة كلها، ولكن فقط اذا بدلت كلاهما الطرق التي تسلكانها. واتهم بلير طهران بممارسة الضغوط عن طريق "نقاط ضغط بالمنطقة" - العراق ولبنان والفلسطينيين - لتقويض الجهود الدولية لوقف برامجها النووية. واوضح "قدمنا لايران خيارا استراتيجيا واضحا وهو ان يساهموا في عملية السلام في الشرق الاوسط ولا يعرقلوها وان يوقفوا دعم الارهاب في لبنان والعراق وان يمتثلوا للالتزامات الدولية ولا يتهربوا منها".
واضاف رئيس الوزراء البريطاني "في هذه الحالة فإن شراكة جديدة ستكون امر محتمل او انهم سيواجهون عواقب عدم تنفيذ ذلك وهي العزلة". ومن المتوقع ان يتكلم بلير يوم الثلاثاء عبر الفيديو الى لجنة الدراسات حول العراق التي كلفها الكونغرس بتقييم الاستراتيجية الامريكية المتبعة في العراق. ويرأس هذه اللجنة وزير الخارجية الامريكي السابق جيمس بيكر الذي اشار الى ان اللجنة تقترح انسحابا امريكيا من العراق على مراحل واطلاق حوار مع سورية وايران للدور الذي يمكن ان تلعبه هاتان الدولتان في تأمين الاستقرار في المنطقة.