لندن وبرلين تحددان شروط التعاون مع حماس وانقرة ترفض انتقادات اسرائيلية لزيارة مشعل

تاريخ النشر: 17 فبراير 2006 - 05:21 GMT

اعربت تركيا الجمعة عن اسفها لتصريحات ادلى بها مسؤول اسرائيلي امس وندد فيها بالزيارة التي قام بها رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية خالد مشعل الى انقرة مقارنا بين حماس والانفصاليين الاكراد في تركيا.

واعلنت وزارة الخارجية في بيان "انه تصريح مؤسف والمقارنة التي وردت فيه في غير محلها وهي خاطئة". واضاف البيان ان تركيا ابلغت الطرف الاسرائيلي "استياءها".

وكان المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء رعنان غيسين دان امس في تصريح للتلفزيون التركي تلك الزيارة معتبرا انها قد تنعكس سلبا على العلاقات بين بلاده وتركيا التي تعتبر اكبر حليف لاسرائيل في المنطقة.

واضاف في تصريح لشبكة "ان.تي.في" التركية "انني اتساءل عما قد تفكر به السلطات التركية اذا ما دعونا عبد الله اوجلان (زعيم الانفصاليين الاكراد في تركيا المسجون في تركيا) لاجراء محادثات في اسرائيل".

واوضح مصدر دبلوماسي تركي ان دبلوماسيين اتراك اجروا امس الخميس وصباح اليوم الجمعة محادثات مع سفير اسرائيل في انقرة بيناس افيفي وابلغوه رد الحكومة التركية.

وشدد دبلوماسي تركي طلب عدم كشف هويته على ان "لدينا علاقات جيدة مع اسرائيل ويجب ان لا يؤثر الوضع (زيارة حماس) على هذه العلاقات". والتقى الوفد الفلسطيني بقيادة مشعل دبلوماسيين اتراك وعددا من قادة حزب العدالة والتنمية (المنبثق عن التيار الاسلامي الحاكم).

واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في نهاية كانون الثاني/يناير ان تركيا مستعدة للقيام "بوساطة" بين اسرائيل وحكومة فلسطينية تقودها حماس لان بلاده تقيم علاقات جيدة مع الطرفين.

من جهته اكد اسماعيل هنية القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة ان الزيارة التي يقوم بها قياديون من الحركة الى تركيا "ناجحة". واضاف ان هذه الزيارة تندرج "في اطار تعزيز التشاور مع المحيط العربي والاسلامي".

واوضح مشعل ان الهدف الرئيس لحركة حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية هو اقامة "استقلال حقيقي واقامة دولة القانون" في الاراضي الفلسطينية ووضع حد للاحتلال الاسرائيلي. يذكر ان تركيا البلد العلماني الذي يدين سكانه بالاسلام تعتبر الحليف الاساسي لاسرائيل في المنطقة منذ 1996 عندما وقع البلدان معاهدة تعاون عسكري كما تقيم علاقات وثيقة مع الفلسطينيين وتدعم مطالبتهم بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

وكررت لندن وبرلين الجمعة الشروط المطلوبة من حركة المقاومة الاسلامية "حماس" كي تقيمان معها تعاونا. واعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في اعقاب محادثاتهما في برلين "نحن متفقون على الشروط والمعايير التي يجب ان تستوفيها حماس حتى يتم التعاون" مع المسؤولين الفلسطينيين المقبلين.

واوضحت ان المعايير الثلاثة التي حددها الاتحاد الاوروبي هي "التخلي عن العنف والاعتراف بحق دولة اسرائيل في الوجود والموافقة على ما تم انجازه في اطار عملية السلام".

واضافت "نعتقد انه من المنصف ان تقول اوروبا بوضوح ما هي هذه المعايير من اجل المضي قدما في عملية السلام".

من جهته اعتبر توني بلير ان "المشكلة الاسرائيلية الفلسطينية لا يمكن حلها طالما لم تتم اقامة دولتين تتعايشان سلميا" مؤكدا "ان التوصل الى حل يعتبر اولوية".

وقال "نحترم نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية" التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي وفازت بها حماس لكن على هذه الحركة ان ترفض العنف وتعترف باسرائيل وتحترم خارطة الطريق اخر خطة سلام دولية