لندن تقرر إبعاد 4 دبلوماسيين روس على خلفية قضية "ليتفينينكو"

تاريخ النشر: 17 يوليو 2007 - 06:47 GMT
البوابة
البوابة
في تصعيد جديد بين لندن وموسكو بشأن قضية العميل الروسي السابق، ألكسندر ليتفينينكو، الذي قُتل بتسمم إشعاعي في بريطانيا، أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، أن بلاده قررت إبعاد أربعة من الدبلوماسيين الروس، بعدما رفضت موسكو تسليم شخص تتهمه لندن بالوقوف وراء تسميم ليتفينينكو.

وقال ميليباند، في بيانه الرسمي الذي قدمه إلى البرلمان الاثنين، إن بريطانيا ستبعد الدبلوماسيين الروس، رداً على رفض الكرملين تسليم رجل الأعمال الروسي أندريه لوغوفوي، الذي يتهمه البريطانيون بالضلوع في جريمة قتل الضابط السابق بالاستخبارات الروسية، أثناء إقامته في لندن.

جاء هذا الإعلان من جانب وزير الخارجية البريطاني، بعد قليل من تأكيد هيئة الادعاء العام الملكية البريطانية، أنها تسلمت بداية الأسبوع الماضي، رفضاً رسمياً من روسيا، لطلبها حول تسليم لوغوفوي، الذي كانت قد أرسلته (الطلب) إلى موسكو في 25 مايو/ أيار الماضي، وفقاً للأسوشيتد برس.

وبررت النيابة العامة الروسية رفضها تسليم لوغوفوي، بالقول إن الدستور الروسي يمنع تسليم مواطني روسيا إلى الدول الأجنبية، وتقترح محاكمته في روسيا، إذا تسلم الجانب الروسي أدلة كافية بشأن القضية، وفقاً لما ذكرت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء.

وفي كلمته أمام البرلمان، أشار وزير الخارجية البريطاني إلى أن بلاده ستعلق أيضاً مفاوضات تيسير تأشيرات الدخول لبريطانيا مع الجانب الروسي، مضيفاً قوله: "هذا وضع لم تسع إليه الحكومة، ولا ترحب به، ولكن ليس أمامنا خيار سوى التعامل معه."

وكانت السلطات البريطانية قد أعلنت في وقت سابق، أنها ستسعى لاستصدار مذكرة اعتقال لوغوفوي، وهو أيضاً كان عميلاً بالاستخبارات الروسية، بتهمة تسميم ليتفينينكو.

إلا أن وكالة "ايترتاس" الروسية الرسمية للأنباء نقلت عن لوغوفوي، تأكيده للصحفيين براءته من التهم المنسوبة إليه، واصفاً إياها بأنها "ذات دافع سياسي"، وأكد أنه سمع بالتهم فقط من خلال وسائل الإعلام.

وشددت روسيا في ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي، على أنها لن تسلم بريطانيا أي مشتبه بهم في قضية وفاة الجاسوس ليتفينينكو، والذي توفي متأثراً بتسمم إشعاعي في 23 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي.

وحمّل ليتفينينكو، قبيل وفاته الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية تسميمه، إلا أن الكرملين نفى أي تورط له في القضية، فيما تعهد المسؤولون الروس بتقديم كافة الدعم اللازم للشرطة البريطانية لإكمال تحقيقها.

وعمل ليتفينينكو في جهاز الـKGB الروسي، إبان حقبة الاتحاد السوفيتي، وارتقى في مناصبه حتى تقلد رتبة عقيد في الجهاز التجسسسي الجديد - خدمات الأمن الفيدرالية FSB.

واتهم ليتفينينكو عام 1998 رؤوسائه في FSB بتجنيده لقتل الثري الروسي النافذ بوريس بيرزوفسكي، كما اتهم عملاء الجهاز بتنسيق عملية تفجير مبنى سكني أدى إلى مقتل ما يزيد عن 300 شخص عام 1999.

وأدت عملية التفجير إلى عودة القوات الروسية مجدداً لشن حرب في الشيشان.

وقضى الجاسوس المنشق تسعة أشهر خلف القضبان ما بين عامي 1999 و 2000 بتهمة استغلال النفوذ.

وفر إلى بريطانيا بمجرد تبرئته حيث طلب اللجوء السياسي في نوفمبر/تشرين الأول عام 2000.