عينت لندن سفيرا جديدا لدى بغداد، بينما وعد زلماي خليل زاد مرشح الرئيس الاميركي جورج بوش لتولي منصب سفير واشنطن في العراق بتعزيز جهود بلاده لكسب تأييد العراقيين ضد التمرد.
واعلنت السفارة البريطانية في بغداد في بيان الاربعاء انه "تم تعيين السيد وليم باتي سفير المملكة لدى العراق خلفا للسيد ادورد تشابلن الذي سينتقل الى منصب دبلوماسي اخر".
واضاف البيان ان باتي سيتسلم مهام عمله في حزيران/يوليو الجاري.
وعمل باتي (51 عاما) كسفير لدى السودان وكذلك شغل منصب مدير مكتب الشرق الاوسط في وزارة الخارجية البريطانية.
وتنشر بريطانيا التي شاركت بالغزو على العراق مع حليفتها الولايات المتحدة 8500 جندي في جنوب العراق منذ اكثر من سنتين بعد سقوط نظام صدام.
من جهة اخرى، وعد زلماي خليل زاد مرشح الرئيس الاميركي جورج بوش لتولي منصب سفير واشنطن في العراق بتعزيز جهود بلاده لكسب تأييد العراقيين ضد التمرد.
وقال خليل زاد اثناء جلسة استماع للمصادقة على ترشيحه امام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الثلاثاء، "اعتقد اننا بحاجة الى التواصل. نحن بحاجة الى توضيح المخاطر وتوضيح رؤيتنا بالنسبة للعراق".
واضاف "يجب ان نشرح اهدافنا بشكل افضل وهي جعل العراق بلدا يعتمد على ذاته وبلدا ناجح".
وقال ان جهود الولايات المتحدة في مجال العلاقات العامة ستتركز على تحويل غضب العراقيين تجاه الولايات المتحدة ليصبح تجاه المتمردين الذين صعدوا هجماتهم ضد المسلحين في الاسابيع الاخيرة.
وقتل حوالى 700 عراقي في اعمال العنف التي وقعت خلال شهر ايار/مايو لوحده.
وقال خليل زاد "ان المسلحين هم الذين لا يعبأون بالشعب العراقي وهم الذين لهم اجندة لنشر الحرب بين تلك المنطقة وباقي انحاء العالم".
واضاف "ان المسلحين خاصة الاجانب منهم يعتبرون العراق مجرد اداة".
وتاتي جلسة الاستماع بعد 18 شهرا على موافقة مجلس النواب الاميركي على منصبه الحالي كسفير للولايات المتحدة في افغانستان.
واوضح خليل زاد "ساستخدم الدبلوماسية العامة لشرح اهدافنا وسياستنا للشعب العراقي من اجل تعزيز ثقتهم في الولايات المتحدة. وساشرح لهم ان الولايات المتحدة تسعى الى تسريع عملية وصولهم لمرحلة الاعتماد على الذات".
واضاف "لن نبقى في اي مكان لسنا مرغوبين فيه (...) عندما يستطيع العراق الوقوف على قدميه وترغب الحكومة العراقية في مغادرتنا فاننا سنغادر".
وفي حالة صادق كافة اعضاء مجلس النواب الاميركي عليه فسيتولى خليل زاد منصبه في اكبر سفارة اميركية في العالم يعمل فيها حوالى 1160 موظفا.
وسيتولى خليل زاد ذلك المنصب في فترة حساسة حيث يتعين على الحكومة العراقية صياغة الدستور بحلول 15 اب/اغسطس واجراء استفتاء حول مسودة الدستور في 15 تشرين الاول/اكتوبر. ومن المقرر كذلك ان تجري الانتخابات العامة لاختيار حكومة عراقية دائمة في 15 كانون الاول/ديسمبر.
وقد ولد خليل زاد الذي يتقن اللغة العربية ويدين بالاسلام في افغانستان. وشغل العديد من المناصب في وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الامن القومي كما عمل في المجال الاكاديمي. كما عمل مستشارا لشركة "يونوكال" النفطية العملاقة ابان حكم طالبان في افغانستان.
وكان بوش قد اختار خليل زاد قبل شهرين لخلافة جون نيغروبونتي الذي تم تعيينه مديرا للاستخبارات الوطنية وهو منصب استحدث مؤخرا في الولايات المتحدة.