اعتقلت الشرطة البريطانية شخصا اخر الثلاثاء فيما يتعلق بمخطط الاسبوع الماضي يعتقد أن متشددين اسلاميين دبروه لتفجير طائرات عابرة للمحيط الاطلسي في الجو.
وقالت متحدثة باسم الشرطة "الشخص الذي اعتقل بمقتضى قانون مكافحة الارهاب لعام 2000 للاشتباه في تورطه في ارتكاب او التحضير او التحريض على اعمال ارهابية محتجز في مركز للشرطة في منطقة تيمس فالي" جنوب شرق بريطانيا. ويبلغ بذلك عدد المعتقلين في هذه القضية 24 شخصا.
وفي غضون ذلك، وصفت وزارة الخارجية الباكستانية معلومات صحافية تحدثت عن قيام جمعية خيرية محلية بتمويل المؤامرة الارهابية في بريطانيا، بانها "عبثية".
ونفت الوزارة اي علاقة بين احد البريطانيين الموقوفين في باكستان مطلع اب/اغسطس ويدعى رشيد رؤوف وبين اي منظمة انسانية تعمل على اغاثة ضحايا الزلزال الذي ضرب شمال باكستان في تشرين الاول/اكتوبر.
واكدت المتحدثة باسم الوزارة تسنيم اسلام في مؤتمر صحافي "انها معلومات لا اساس لها"، مضيفة ان "الهدف (من هذه الملعومات) هو المس بباكستان فقط". واضافت ان البريطاني رشيد رؤوف الذي يبدو ان توقيفه مطلع اب/اغسطس في بهاولبور بوسط باكستان ادى الى الاعتقالات التي جرت الخميس الماضي في انكلترا "لا علاقة له باي منظمة تعمل في اغاثة منكوبي الزلزال".
وردا على سؤال حول احتمال تسليم رشيد رؤوف لبريطانيا، قالت المتحدثة ان "الاحتمال قائم" لكن اسلام اباد لم تتلق بعد طلبا من لندن في هذا الصدد.
واكدت صحيفتان اميركيتان الاثنين والثلاثاء استنادا الى مسؤولين باكستانيين لم تذكر اسماءهم، ان منظمة خيرية اسلامية باكستانية شاركت في تمويل المؤامرة التي تم احباطها باموال حصلت عليها في اطار مساعدة ضحايا الزلزال.
وافادت نيويورك تايمز ان محققين بريطانيين يركزون الاهتمام خصوصا على الدور المحتمل لمنظمة جماعة الدعوة القريبة من مجموعة عسكر الطيبة المحظورة، في تمويل المؤامرة.
ويتزعم جماعة الدعوة التي تنشط كثيرا في عمليات الاغاثة بعد الزلزال ولديها العديد من الوسطاء في بريطانيا، الناشط الاسلامي حافظ سعيد مؤسس عسكر الطيبة عام 1986 والذي اودع قيد الاقامة الجبرية في لاهور (شرق باكستان) الاربعاء الماضي.
واوضحت تسنيم اسلام ان "حافظ سعيد لم يعتقل بسبب المؤامرة" في حين اوضحت السلطات الباكستانية قبل ايداعه قيد الاقامة الجبرية ان ذلك تم لاسباب "على علاقة بالنظام العام" قبل ايام قليلة من العيد الوطني الاثنين.
واكد الناطق باسم جماعة الدعوة يحيى مجاهد ان الادعاءات ضد منظمته "لا اساس لها من الصحة قطعا"، مضيفا "لا علاقة لنا على الاطلاق بالمتآمرين المفترضين".
واكدت المتحدثة باسم الخارجية "من وجهة نظرنا، ان هذه المؤامرة تعود الى القاعدة" لكنها اكتفت بالقول "ان اجهزة استخباراتنا تتابع القضية بتعاون وثيق مع السلطات البريطانية". واكد مسؤولون في اجهزة الامن الباكستانية ان التحقيق جار في عدة معاملات تحويل اموال من بريطانيا الى باكستان لكنها مجرد عمليات تبييض اموال.
وقال احد هؤلاء المسؤولين ان "التفاصيل ارسلت الى السلطات البريطانية المعنية"، مؤكدا انه لم يتم توقيف اي شخص في هذا الاطار وان عمليات التحويل هذه "لا علاقة لها قطعا بمنظمة متطرفة او المتآمرين في لندن".
وكشف المسؤول ايضا ان تحويل اموال الى باكستان ليس له معنى لان الاموال المحتملة يفترض ان تنفق منطقيا في بريطانيا.