لندن تتوقع استمرار تردي الاوضاع وواشنطن ملتزمة بموعد الانتخابات وانان يعين مبعوثا له في العراق

تاريخ النشر: 27 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الولايات المتحدة التزامها بموعد اجراء الانتخابات نهاية العام الجاري فيالعراق فيما ابدى دبلوماسي بريطاني تشاؤمه من تردي الاوضاع الامنية متوقعا ان تزداد سوءا فيما اعلن كوفي انان عزمه تعيين مبعوث خاص له في العراق يوم الاربعاء. 

تشاؤم بريطاني 

توقع دبلوماسي بريطاني استمرار ‏ ‏تردى الاوضاع الامنية في العراق لعدة اسابيع او ربما لعدة شهور مقبلة قبل ان ‏ ‏تتحسن تدريجيا بتعزيز دور قوات الامن العراقية واجراء انتخابات عامة في البلاد. 

وقال السفير البريطاني لدى العراق ديفيد ريتشموند لمحطة (سكاي.نيوز) الاخبارية ‏ ‏انه يتوقع ان تتصاعد اعمال العنف في العراق خلال تسليم السلطة الى الحكومة ‏ ‏العراقية الانتقالية بحلول 30 حزيران/ يونيو الجاري. 

واضاف "اعتقد بان الوضع الامني سيستمر في الصعوبة لعدة اسابيع وربما عدة شهور ‏‏مقبلة ولكن اعتقد ايضا بان هناك عوامل جيدة جدا تدعو الى التفاؤل بان الوضع ‏ ‏الامني سيتحسن خلال الخريف المقبل".‏ ‏ واوضح انه بحلول الخريف المقبل سيكون هناك مزيد من قوات الامن العراقية التي ‏ ‏سيتم تدريبها للتعامل مع الوضع الامر الذي يمكن القوات الدولية العمل كقوات دعم ‏ ‏مشير الى ان انهاء الاحتلال من شأنه ان يخلق اختلافا نفسيا كبيرا اضافة الى ‏الانتخابات التى ستجرى لاحقا بحلول الخريف المقبل والتي ستحدث اختلافا ايضا في ‏ ‏قناعة العراقيين بانهم الان سيتولون ادارة شؤون بلادهم.‏ ‏ وحول ما اذا كانت القوات البريطانية والاميركية ستنسحب من المدن وتتمركز في ‏‏قواعد خارجها فور تسليم السلطة للعراقيين قال ريتشموند ان "من الصعب الاجابة على ‏ ‏هذا السؤال في هذه المرحلة اذ ان هذا الامر يعتمد على درجة اعمال العنف التي قد ‏ ‏يشهده العراق". 

واضاف ان "من الواضح ان القوات الدولية ترغب في تبني درجة اقل من الاستعداد ‏ ‏حتى تتمكن من الانسحاب من المدن والتمركز في القواعد واذا كان الوضع الامني يسمح ‏ ‏بذلك فان هذا ما سيحدث اما اذا كان العكس فان دول التحالف يجب ان تحصل على قرار ‏ ‏بتمديد مهامها من قبل مجلس الامن الدولي وذلك لمساعدة قوات الامن العراقية في فرض ‏ ‏الامن والاستقرار".‏ 

واعرب عن اعتقاده بان ما ستشهده الاشهر القليلة القبلة هو تدريب المزيد من ‏ ‏العراقيين واعدادهم ليكونوا قادرين على تولي المهام الامنية وهي الخطوة التى ‏ ‏ستمنح القوات الدولية العمل كقوات دعم تتدخل عند الحاجة فقط.‏ ‏ واقر ريتشموند بان دول التحالف فشلت في تحقيق مجمل اهدافها بسبب تردي الاوضاع ‏ ‏الامنية الا انها اولت الجانب الامني جانبا مهما من جهودا وقال ان "من الخطأ ‏ ‏القول بان قوات التحالف فشلت في تحقيق شيء".‏ ‏ وخلص الى القول "اعتقد بان هناك امورا كثيرة قد تم انجازها والتى ستؤتي ‏ ‏بثمارها خلال الاشهر القليلة القبلة". 

واشنطن ملتزمة بموعد الانتخابات 

الى ذلك قال متحدث يوم السبت ان الولايات المتحدة تريد للعراق اجراء الانتخابات كما هو مخطط لها في كانون الثاني/يناير المقبل. 

جاء ذلك التصريح في أعقاب اشارة رئيس الوزراء العراقي الجديد الى أن المخاوف الامنية قد تفرض تأجيل الانتخابات. 

وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين المسافرين بصحبة الرئيس الاميركي جورج بوش لحضور قمة حلف شمال الاطلسي في اسطنبول "لا زلنا ملتزمين بذلك (اجراء الانتخابات بحلول كانون الثاني) بيد أننا نتفهم كذلك بواعث القلق المتعلقة بالموقف الامني التي يتخوف منها رئيس الوزراء 

انان يعين مبعوثا خاصا  

في الغضون تتحرك الامم المتحدة القلقة من الوضع الامني بحذر شديد نحو اعادة انشاء مركز لها في العراق وستعلن هذا الاسبوع عن تعيين مبعوث خاص. 

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان انه سيختار رئيسا جديدا لبعثة المنظمة الدولية قريبا وربما بحلول يوم الاربعاء وهو الموعد الرسمي لنقل السيادة جزئيا من الاحتلال الاميركي الى حكومة عراقية مؤقتة. 

لكن لا يتوقع كثيرون حدوث تدفق لموظفي الامم المتحدة الاجانب على العراق. 

ولم يشغل أحد هذا المنصب منذ 19 أغسطس اب الماضي عندما تسبب انفجار استهدف مقر الامم المتحدة في بغداد في سقوط 22 قتيلا بينهم المبعوث الخاص سيرجيو فييرا دي ميلو. وسحب عنان كل الموظفين الاجانب في تشرين الاول/ اكتوبر بعد سلسلة هجمات على منظمات الاغاثة الاجنبية. 

وقال "سأعين مبعوثا خاصا قريبا وسيكون مقر عمله في بغداد" مضيفا ان هذا سيحدث "في غضون أسبوع". 

ومن المتوقع ان تحرس قوة خاصة للامم المتحدة موظفي المنظمة الدولية. وقال دبلوماسيون ان من المقرر ارسال قوات جديدة من نيبال وجورجيا واوكرانيا واذربيجان. لكن موعد وصول موظفي الامم المتحدة وعددهم سيكون مرهونا بالامن. 

–(البوابة)—(مصادر متعددة)