لندن تؤيد الاقتراح الفرنسي بانشاء صندوق ائتمان لدفع رواتب الفلسطينيين وواشنطن تعرقله

تاريخ النشر: 04 مايو 2006 - 06:59 GMT

القى اقتراح بريطاني بانشاء صندوق ائتمان للمساعدة في دفع الرواتب المتأخرة مباشرة الى موظفي السلطة الفلسطينية الضوء على الخلافات عبر المحيط الاطلسي حول التعامل مع الحكومة التي تقودها حماس.

قال دبلوماسيون غربيون يوم الخميس ان بريطانيا اقترحت انشاء صندوق وهي فكرة طرحتها فرنسا ايضا لمنع انهيار المؤسسات الفلسطينية تحت الضغوط المالية.

لكنهم قالوا ان حكومة بوش تحركت في الايام الاخيرة نحو عرقلة الاقتراح.

وسلم مسؤولون فلسطينيون بأن الضغوط الامريكية احبطت ايضا خطة ساندتها حماس لقيام الجامعة العربية بايداع اموال المانحين مباشرة في حسابات موظفي الحكومة.

وقال الدبلوماسيون ان الولايات المتحدة لا تريد تخفيف الضغوط عن حماس حتى تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وتلتزم باتفاقات السلام المؤقتة. ورفضت السفارة الامريكية في اسرائيل التعليق على مخطط صندوق الائتمان.

ويقول مؤيدو الاقتراح ان صندوق الائتمان يمكن ان يستخدم لدفع بعض رواتب الفلسطينين والحفاظ على الخدمات الصحية والتعليمية الاساسية في محاولة لمنع انهيار السلطة والمؤسسات التابعة لها تحت الضغوط المالية الغربية.

وتدعو وثيقة للحكومة البريطانية حصلت عليها رويترز الى انشاء صندوق ائتمان "للتخفيف من الانخفاض في مستويات المعيشة للشعب الفلسطيني وخفض احتمالات انعدام الاستقرار الداخلي بمواصلة تقديم الخدمات الاساسية مثل الصحة والتعليم."

وبموجب الاقتراح يودع المانحون الاموال في صندوق الائتمان الذي يمكنه بعد ذلك ان يحول الاموال مباشرة الى حساب في مصرف تجاري خارج سيطرة السلطة الفلسطينية.

وتستخدم الاموال في الصندوق في تقديم خدمات متفق عليها مسبقا مثل رواتب الموظفين وشراء الامدادات الطبية. وقدر صندوق النقد الدولي الاموال المطلوبة للصحة والتعليم وغيرهما من الخدمات الاساسية بنحو 45 مليون دولار شهريا.

وقالت الوثيقة البريطانية "دفع الرواتب مباشرة الى حسابات مصرفية لموظفين رئيسيين يمكنه ان يساعد في الحفاظ على الخدمات الاساسية ويضخ المال في الاقتصاد الفلسطيني."

ولم تدفع الحكومة التي تقودها حماس حتى الان رواتب شهري مارس اذار وابريل نيسان لنحو 165 الف موظف. ولم تستطع تسلم اموال من الخارج لان البنوك تخشى عقوبات الولايات المتحدة التي تعتبر حماس منظمة ارهابية.

وعلى الرغم من المعارضة الامريكية يقول دبلوماسيون بريطانيون واوربيون انهم ماضون في دفع خطط صندوق الائتمان الذي سيديره البنك الدولي وصندوق النقد الدولي او الامم المتحدة.

قال دبلوماسي غربي "العمل لا زال مستمرا.والسؤال هو هل سيقومون (الولايات المتحدة) بتعطيله؟" وقال دبلوماسي غربي بارز اخر ان حكومة بوش يمكنها بمفردها ان تمارس حق الاعتراض على الاقتراح. واضاف الدبلوماسي البارز انه حتى لو وافقت الولايات المتحدة ان تدع الاوربيين يمضون في تنفيذ الاقتراح "فسيحتاج الامر الى وقت طويل (لتأسيس صندوق ائتمان).وربما يكون الوقت قد فات."

ونظرا لحاجتها الشديدة الى المال طلبت الحكومة الفلسطينية ايضا من هيئة النقد الفلسطينية قرضا عاجلا بقيمة 100 مليون دولار.

وبينما تقول هيئة النقد الفلسطينية المستقلة انها تنظر في الطلب فان مسؤولين يقولون انه لا يبدو ان الهيئة لديها ارصدة كافية لتقديم القرض.

وقال مسؤولون ان هيئة النقد التي تنظم عمل البنوك الموجودة في الضفة الغربية وقطاع غزة لديها احتياطات تقدر بنحو 41 مليون دولار و26 مليون دولار من الاموال السائلة