لماذا يصر الإيرانيون على 22 أغسطس ؟

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2006 - 08:07 GMT

نعيش إثارة وحماسة منذ اليوم الأول لانتخاب الرئيس الإيراني، بدءاً من دهشة العالم بالنتائج وإعلان اسم الرئيس، وما بعدها من ردود الفعل في الغرب، بالإضافة إلى شخصية محمود أحمدي نجاد المثيرة، وتصريحاته الجريئة والموجهة ومواقفه، وبالتالي ردود الفعل في أميركا والغرب.

 

والمسلسل لم ينته حتى الآن.

 

 إلا أن الشيء البارز هو أن الرئيس الإيراني أصبح أحد النجوم على الساحة السياسية، حيث تتسابق وسائل الإعلام لخطف أحد تصريحاته التي يمكن أن تفجر وضعاً ما أو تُشّكل "سبقاً صحافيا".

 

ففي هذا السياق لم يأبه الرئيس الإيراني لتهديدات دول القوى الكبرى التي ترأسها الولايات المتحدة بخصوص المطالب بتوقف بلاده عن تخصيب اليورانيوم.

 

 فقد قامت هذه الدول التي تضم الدول الدائمة في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، إلى المجلس تفاصيل عرض الحوافز الذي قدمته لطهران مقابل تخلي الأخيرة عن طموحاتها النووية.

 

ويتضمن العرض الذي يقع في ثلاث صفحات تعهدا بأن تدعم الدول الست بنشاط بناء مفاعلات جديدة تعمل بالماء الخفيف في إيران.وقد أحالت هذه الدول العرض إلى مجلس الأمن بعدما تجاهلت طهران الضغوط الدولية ورفضت تقديم ردها على هذا العرض. وتسعى الدول الست -وعلى رأسها الولايات المتحدة- لتبني قرار في الأسبوع القادم بجعل تعليق تخصيب اليورانيوم ملزما.

 

وإذا رفضت إيران ذلك سيبحث مجلس الأمن فرض عقوبات عليها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة المادة 41 التي تقترح مجموعة من الإجراءات السلبية بما في ذلك إجراءات اقتصادية. وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون "نأمل أن نتحرك بأسرع ما يمكن ربما خلال الأيام القليلة القادمة".

 

وعلى الجانب الإيراني حذر وزير الخارجية منوشهر متكي الدول الغربية من أن اللجوء إلى القوة سيكون على حساب كافة الأطراف.وقال متكي إن "ما تريده إيران هو المحافظة على الهدوء، ونوصي الدول الكبرى بالبقاء في هدوء وتجنب أي عمل قد يعزز التشاؤم"، موضحا أنه بلاده ما زالت تدرس العرض الغربي المقدم لها.

 

جدير أن نذكر أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كان قد حذر من انسحاب بلاده من معاهدة الحد من الانتشار النووي في حال تصعيد أزمتها النووية، وجدد تأكيده السابق بأن طهران ستقدم عرضها يوم 22 أغسطس/آب المقبل.

 

ويتسائل الكثيرون لماذا هذا الإصرار الإيراني على هذا التاريخ بالضبط. الغريب في الأمر أن الصحافة العربية لم تتطرق لهذا الموضع الذي تناولته عدة صحف أجنبية. ففي هذا التاريخ سيظهر الإمام المهدي الذي أختفى عام 874 ميلادي ويكون العالم في حالة فوض ، وستكون مهمته إعادة ترتيب الأمور وجعلها تسير حسب الإسلام.ويبدو أن الرئيس الإيراني يؤمن بذلك ، خاصة وان هناك تكهنات بإن إيران مع حلول هذا التاريخ تكون قد نجحت في إتمام بناء أول سلاحها النووي.

 

ويعتقد بعض المراقبون ان الرئيس الإيراني يقوم بتمهيد الطريق لعودة المهدي من أجل إنقاذ شعوب العالم من  واقع البؤس والدمار.

أضف لذلك ، فأنه في ال 22 من اب/أغسطس والذي يتوافق مع التاريخ الهجري 28 رجب فقد قام صلاح الدين الأيوبي بتحرير  القدس .

جدير أن نذكر أن الرئيس الإيراني كان قد صرح وفي أكثر من مناسبة أنه يرغب في النهوض وأن إسرائيل قد دمرت وأختفت عن الخريطة.

 

ربما الرئيس الإيراني لم يعرف أنه في 22 اب/اغسطس أيضا هو التاريخ الذي أحتلت فيه اليابان كوريا، وهو التاريخ الذي حدثت فيه محاولتا إغتيال - الأولى للرئيس الفرنسي شارل ديغول عام 1962 والثانية لاغتيال الرئيس الامريكي جيرالد فورد عام 1975.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه هل  ستقوم إيران بمساندة حزب الله ومساعدته في الهجوم على إسرائيل لإحداث  دمار وخراب وفوضى إقليمية الضرورية من أجل تمهيد الطريق لعودة الإمام المهدي؟

 

لربما السؤال الأفضل هو : هل سيبدأ الغرب بأخذ الرئيس الإيراني على محمل الجدية ووقفه قبل فوات الأوان؟