أجرى وفد من الائتلاف الوطني السوري المعارض، ممثلا بالأمين العام للائتلاف بدر جاموس، يوم الثلاثاء، ومدير الإدارة السياسية في الائتلاف عبد الأحد أسطيفو، لقاء مع وفد من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.
وقال جاموس، في تصريح لوكالة الأناضول، عقب اللقاء، إن اللقاء كان للتعارف ولتنسيق الجهود وتبادل الخبرات.
وأضاف “نحن و الشعب الإيراني نعاني من حكم أنظمة مستبدة وتنسيقنا مع المعارضة الإيرانية مطلوب”، مشيرا إلى أن اللقاء جاء بناء على طلب المعارضة الإيرانية، وتم في أحد الفنادق الباريسية ، دون الإشارة إلى ممثلي مجاهدي خلق في اللقاء.
ولم يصدر عن الحكومتين السورية والإيرانية، أي تعقيب رسمي بشأن اللقاء، حتى الساعات الأولى من صباح الاربعاء.
وردا على سؤال، من مراسلة (الأناضول)، حول الرد الفرنسي على طلب الائتلاف تزويده بالسلاح، أوضح جاموس أنهم ينتظرون ردا فرنسيا، قائلا إن “الفرنسيين في طور دراسة موضوع تزويد المعارضة بالسلاح”.
وعن انواع الأسلحة التي طالب بها الائتلاف قال جاموس: “الثوار في الداخل والمعارضة تعاني من موضوع الطيران.. طلبنا أسلحة مضادة للطائرات أو حظر جوي في المناطق التي يوجد فيها الجيش الحر والحكومة وذلك كي تستطيع الحكومة العمل والسيطرة على الإرهاب الذي ينتشر في دير الزور والرقة وشمال سوريا آملا أن تلقى هذه المطالب التجاوب السريع″.
والتقي في وقت سابق، الثلاثاء، أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السوري المعارض، بقصر الإليزيه، بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، خلال الزيارة التي الذي بدأ زيارته للعاصمة الفرنسية باريس التي بدأها السبت الماضي وتستمر عدة أيام.
وعقب اللقاء قال هولاند، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الجربا، إنه سيتم فتح سفارة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في باريس، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
بدوره قال الجربا، خلال المؤتمر، إن “استقالة (المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا، الأخضر) الإبراهيمي دليل على أن العملية السياسية قد فشلت بسبب النظام المجرم”، حسب تعبيره .
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الثلاثاء الماضي، استقالة الإبراهيمي، بعد فشل مساعيه في إيجاد حل سياسي بين النظام والمعارضة عبر مفاوضات “جنيف 2″ التي عقدت جولتين منها في يناير/ كانون الثاني، وفبراير/ شباط الماضيين.
ووصف الجربا ترشح الأسد للانتخابات الرئاسية بـ”الكوميديا السوداء”، معلنا أنه بصدد “اتخاذ إجراءات مع الحلفاء لإيقاف هذه المهزلة ولدعم القوى المعتدلة التي نمثلها ليكون هناك توازن وسلاح نوعي لوقف البراميل التي أمطرت ولا تزال تمطر المدنيين السوريين في جميع القرى والبلدات السورية”، على حد قوله.
وحضر لقاء اليوم، في الزيارة الثالثة التي يقوم بها الجربا إلى باريس، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وسفير الائتلاف في فرنسا منذر ماخوس وعدد من شخصيات الائتلاف.
وتأتي الزيارة في أعقاب مؤتمر “أصدقاء سوريا”، الذي استضافته لندن الخميس الماضي، وقرر زيادة الدعم المقدم للمعارضة السورية.
وفي الخامس من شهر مايو/ أيار الجاري، وخلال زيارة قام بها الجربا، قررت واشنطن منح الائتلاف السوري صفة البعثة الدبلوماسية، فيما اتخذت بريطانيا قراراها بالتزامن مع مؤتمر “أصدقاء سوريا”
