لقاء مهم وايجابي بين موفاز ودحلان وتوصية اسرائيلية باطلاق البرغوثي

تاريخ النشر: 11 يونيو 2005 - 07:55 GMT

وصف وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان لقاءهما بشأن تنسيق الانسحاب من غزة بانه "مهم وايجابي"، فيما ذكر تقرير ان جهات حكومية اسرائيلية اوصت باطلاق سراح القيادي الفلسطيني الاسير مروان البرغوثي.

وتناول الاجتماع بين موفاز ودحلان الجمعة، والذي استمر ثلاث ساعات، التنسيق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في موضوع تطبيق خطة الانسحاب من قطاع غزة.

ومن المقرر ان تخلي اسرائيل اعتبارا من اواسط اب/اغسطس المقبل قطاع غزة وتقوم باجلاء 8 الاف مستوطن من 21 مستوطنة في هذه المنطقة اضافة الى اربع اخرى في شمال الضفة الغربية.

وقال دحلان ان اللقاء كان "مهما وايجابيا" وعبر مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية عن الموقف نفسه في تصريح نقلته الاذاعة العسكرية.

وبحث المسؤولان مسألة عبور الاشخاص بين قطاع غزة والضفة الغربية وفتح الحدود بين قطاع غزة من جهة واسرائيل ومصر من جهة اخرى وفق المصادر نفسها.

وشملت المباحثات التعاون الامني لدى الانسحاب بهدف تفادي حدوث اشكالات مع الجانب الفلسطيني في وقت يتوقع ان تواجه الشرطة الاسرائيلية مقاومة من المستوطنين وعناصر اليمين المتطرف.

وقال دحلان انه طلب من موفاز تقريرا مفصلا حول المنازل والاملاك الاخرى التي ستتخلى عنها اسرائيل غير ان موفاز اوضح انه لن يتم اتخاذ اي قرار حول هذه المسألة قبل عشرة ايام.

وقال المسؤول الاسرائيلي الكبير ان موفاز اجرى بعد اللقاء اتصالا هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وكان دحلان الذي يرئس لجنة وزارية مكلفة التحضير لما بعد الانسحاب الاسرائيلي حذر امس الخميس من ان الانسحاب الاسرائيلي سيؤول الى الفشل اذا لم تعزز اسرائيل تنسيقها مع الفلسطينيين.

وطالب دحلان باعادة فتح مطار غزة و"الممر الآمن" الذي يربط بين قطاع غزة والضفة الغربية وبمراقبة فلسطينية على نقاط العبور بعد الانسحاب الاسرائيلي.

وقد اغلقت اسرائيل مطار غزة الدولي الواقع في رفح جنوب القطاع بعد تدشينه في تشرين الثاني/نوفمبر 1998 لاسباب امنية بعد قليل من اندلاع الانتفاضة في 2001.

اما "الممر الامن" بين قطاع غزة والضفة الغربية والذي افتتح في تشرين الاول/اكتوبر 1999 فقد اغلق بعد بضعة اشهر للاسباب نفسها.واكد دحلان ان "قوة فلسطينية خاصة" ستكلف حماية المنازل وممتلكات المستوطنين في قطاع غزة اذا قررت اسرائيل عدم هدمها.

واذا قررت اسرائيل هدم هذه المنازل فسينتج عن هذه العملية مليون متر مكعب من الركام تقدر كلفة ازالتها بنحو 18 مليون دولار فضلا عن الضرر الذي ستلحقه هذه العملية بالبيئة.

توصية باطلاق البرغوثي

الى ذلك، ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان جهات في الحكومة الاسرائيلية اوصت في وثيقة سرية باطلاق سراح النائب مروان البرغوثي، أمين سر حركة "فتح" في الضفة الغربية، من السجن الاسرائيلي.

واشارت الصحيفة الى انه تم تقديم هذه التوصية الى كبار المسؤولين في المجلس الوزاري السياسي الامني الاسرائيلي المصغر الذي يتخذ القرارات الحاسمة فيما يخص الحكومة الاسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، فإن معدي هذه الوثيقة السرية توقعوا أن يواصل البرغوثي، اشغال مكانة مهمة في الشارع الفلسطيني بوصفه قائد الجيل الشاب في حركة "فتح".

وقالت الوثيقة ان "مطالبةُ الفلسطينيين بإطلاق سراحه ستتواصل في المستقبل ايضا وحتى بقوة اكبر". وأضافت "بناء على ذلك، يتوجب دراسة الطريقة لاطلاق سراح زعيم تنظيم "فتح" في ظروف مريحة ومناسبة.. ان من شأن خطوة كهذه ان تدفع تنفيذ اصلاحات في السلطة الفلسطينية".
إلا أن الصحيفة ذاتها نقلت عن مقربين من رئيس الوزراء الاسرائيلي أرئيل شارون، قولهم "خسارة انه تم تقديم هذه الوثيقة اصلا لانه لن يفرج عن البرغوثي، الذي ادين في محكمة ولا يوجد أي داع لاطلاق سراحه".

وكانت اسرائيل تراجعت عن اطلاق سراح نجله القسام بعد اعلان وزير دفاعها شاوول موفاز، عن نية اسرائيل الافراج عنه في اطار عملية الافراج الاولى في شهر آذار/مارس الماضي، والتي شملت 500 أسير فيما اطلقت سراح معتقلين كانت لوائح الاتهام ضدهم اكبر من تلك الموجهة الى القسام.
وكانت محكمة اسرائيلية، حكمت على البرغوثي بالسجن خمس مؤبدات بعد ان ادعت انه مهندس انتفاضة الاقصى وقائد ومؤسس كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة "فتح"، ومسؤول عن عن عدد من الهجمات التي ادت الى مقتل اسرائيليين.

الا ان البرغوثي، الذي رفض هذه التهم جملة وتفصيلا اكد على ان ما جرى هو اختطافه من مدينة رام الله، بطريقة غير شرعية وهو ما دعاه الى عدم الاعتراف بالمحكمة الاسرائيلية التي اعتبرها أداة للاحتلال.
ومؤخرا تحولت زنزانة البرغوثي، الى محج للعديد من المسؤولين الفلسطينيين لاسيما بعد ان اظهرت استطلاعات الرأي العام الفلسطيني ارتفاع شعبيته في الشارع الفلسطيني ومدى قدرته على التأثير على القيادات الفتحاوية الشابة والميدانية اضافة الى دوره البارز في موضوع الحوارات مع قيادة حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي".
وفي هذا الصدد تقول الوثيقة الاسرائيلية إن البرغوثي، "احاط نفسه بمجموعة من النشطاء الشبان من حركة "فتح" ونفوذ هؤلاء آخذ بالتزايد بين الجمهور الفلسطيني".

(البوابة)(مصادر متعددة)