لقاء مصالحة بين جنبلاط وعون برعاية الرئيس اللبناني

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2009 - 05:27 GMT
عقد النائبان اللبنانيان وليد جنبلاط (من الاكثرية) وميشال عون (اقلية) في القصر الجمهوري الاربعاء لقاء هو الاول منذ 2005 ادرج في اطار تعميم مناخ الوفاق على القيادات المتخاصمة بعد تشكيل حكومة وفاق وطني.

واعلن كل من جنبلاط وعون ان لقاءهما تناول خصوصا كيفية انهاء ملف عودة المهجرين المسيحيين الى قرى جبل الشوف الدرزي المسيحي (جنوب شرق بيروت)، الذي كان التهجير منه خلال الحرب الاهلية احد اسباب الخلاف بينهما.

وقال جنبلاط للصحافيين في اعقاب اللقاء الذي جرى في حضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان "بعد ان زالت غيوم الماضي الخلافية (...) اللقاء مع شخصية لها حيثية سياسية كبيرة في في المنطقة يضيف الى مصالحة الجبل".

ونزح المسيحيون من منطقة الجبل التي تعتبر معقل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط خلال عامي 1983-1984 ابان الحرب الاهلية (1975-1990) بعد معارك دامية بينهم وبين الدروز.

وتمت اول مصالحة بين الدروز والمسيحيين العام 2001 عندما زار البطريرك الماروني نصر الله صفير المنطقة، لكن عودة المهجرين المسيحيين لم تكتمل لعدم انجاز التعويضات المادية ولغياب الثقة.

واكد عون من جهته ان الاجتماع هو "لازالة نتائج الايام السوداء في الجبل"، واصفا اللقاء بانه "بداية جيدة لاغلاق هذا الملف واعادة قواعد العيش المشترك".

واضاف "في السابق كانت الاولوية للماديات"، في اشارة الى التعويضات التي تقدم عبر صندوق رسمي خاص يحمل اسم "الصندوق المركزي للمهجرين"، مضيفا "الان نركز على الجوانب المعنوية". ولفت الى ان "احترام قواعد العيش المشترك لا يعني الغاء الخلاف السياسي".

وكان سليمان رعى الاربعاء الماضي مصالحة بين جنبلاط والنائب سليمان فرنجيه (اقلية) بهدف "تعميم مناخ الوفاق على القيادات المتخاصمة بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية"، بحسب ما افاد حينها مصدر في الرئاسة وكالة فرانس برس.

والتقى جنبلاط وعون للمرة الاخيرة العام 2005 عندما زار الزعيم الدرزي عون في باريس في اجتماع مقتضب وبارد. وعدل جنبلاط مؤخرا من اصطفافه السياسي الى جانب قوى 14 اذار الممثلة بالاكثرية النيابية معلنا تمايزه عنها من دون ان ينضم الى قوى 8 اذار الممثلة بالاقلية والتي يعتبر حزب الله ابرز اطرافها.

وتاتي المصالحات التي يرعاها سليمان فيما النقاش مستمر منذ اكثر من اسبوع حول البيان الوزاري الذي يرسم سياسة الحكومة الجديدة والذي على اساسه يفترض ان تنال الحكومة ثقة البرلمان.

ويتمحور الخلاف بين الفريقين حول قضية سلاح حزب الله التي تمثل موضوعا خلافيا مطروحا كعنوان رئيسي على طاولة للحوار الوطني يرعاها سليمان.