وجاء في بيان صدر عن المكتب الاعلامي لبري ""عقدت ليل (الاربعاء) جولة رابعة من المحادثات بين بري والحريري". واوضح البيان "ان التقدم مستمر لبلوغ الحل".
ياتي الاجتماع الرابع بين الاثنين وسط حركة دبلوماسية ناشطة تشمل دولا عربية وايران الاتحاد الاوروبي للمساهمة في التوصل الى حل.
وكان بري والحريري قد اجتمعا للمرة الاولى مساء 8 اذار/مارس الجاري في اول لقاء يجمعهما منذ بدء الازمة السياسية في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر اثر استقالة ستة وزراء مؤيدين لسوريا (معارضة) من حكومة فؤاد السنيورة.
وسبق لبري والحريري ان اكدا في بيانات صدرت عن الاجتماعات السابقة ان المشاورات تجري في اجواء "ايجابية" وانهما متفقان "على ابقاء المشاورات مفتوحة وبوتيرة سريعة وجدية".
وتشير معلومات الى ان صيغة الحل التي يجري التشاور بشأنها تقوم على مبدأ التلازم والتزامن بين حل المسألتين الخلافيتين الرئيسيتين بين الموالاة والمعارضة: قضية المحكمة ذات الطابع الدولي في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وقيام حكومة وحدة وطنية.
وتبذل السعودية جهودا كبيرة شملت اجراء مشاورات مع ايران حليفة سوريا وداعمة حزب الله لحل للازمة السياسية المستعصية منذ عدة اشهر.
يذكر ان الموالاة ترفض اعطاء المعارضة المطلب الذي تتمسك به وهو تمثليها بثلث الاعضاء زائد واحد (الثلث المعطل) لانها ترى انه يسمح لها بالتحكم بالقرارات المصيرية وتهديد مصير الحكومة حكما في حال الاستقالة.
بالمقابل وافقت الموالاة على اخضاع نظام المحكمة لتعديلات طفيفة شرط ان لا تؤدي الى افراغها من مضمونها وذلك تلبية لمطلب المعارضة التي تريد تعديلات تحول دون تسييس المحكمة.
وذكرت صحيفة (السفير) ان "المباحثات تخللها تبادل افكار جديدة وان الامور بلغت نقطة حاسمة فاما ان تفتح الباب امام سلسلة جلسات يومية مكثفة واما ان تتجه الامور نحور مراوحة تجعل الجلسات المقبلة اذا استمرت مجرد صورة او معبر لجعل الفترة الفاصلة عن موعد بدء القمة العربية المقبلة فترة هدنة وتهدئة داخلية".
ومن المتوقع ان يكثف بري والحريري اللقاءات بوتيرة سريعة في الايام المقبلة في اطار سعيهما الدؤوب لايجاد مخرج للازمة قبل انعقاد القمة العربية في الرياض في ال28 من الشهر الجاري.
وكان الحريري اكد عقب اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك في مصر ان هناك مساعي كثيرة من مختلف الاطراف لمساعدة لبنان على الخروج من الازمة خاصة من مصر والسعودية وايران لتهدئة الاوضاع في لبنان مهدت لحل الازمة الراهنة.
وتميزت اللقاءات السابقة بين بري والحريري بأجواء من الايجابية والصراحة اظهرت توافقا على ضرورة معالجة الازمة التي يشهدها لبنان والوصول الى مخارج عملية تضمن اعادة الحياة الطبيعية الى البلاد واطلاق عجلة الاقتصاد الوطني وازالة الاحتقان السياسي.
وبدأت الازمة اللبنانية في 11 من نوفمبر الماضي بعد استقالة وزراء حركة امل وحزب الله من الحكومة على خلفية اقرار مجلس الوزراء لقانون المحكمة ذات الطابع الدولي والمشاركة في حكومة وحدة وطنية ضامنة للجميع.
وتشكل هذه الاجتماعات الثنائية بين فريقي الموالاة والمعارضة منعطفا جديدا على طريق الوصول الى تسوية لحل الازمة في ظل الجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية مع الفرقاء المعنيين.