لقاء بين حزب الله والحريري لوقف التوتر السني -الشيعي

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2008 - 07:40 GMT
أكدت تقارير صحفية لبنانية أن الساعات المقبلة ستشهد عقد لقاء بين قياديين من حزب الله وزعيم تيار المستقبل، والغالبية النيابية، سعد الحريري، وذلك في مسعى للتوصل إلى مصالحة بين الطرفين تنهي التوتر بين السنّة والشيعة، والمستمر منذ السابع من مايو/أيار الماضي، عندما استخدم حزب الله السلاح للسيطرة على أحياء في بيروت.

وتوقعت المصادر المقربة من الطرفين أن يجري اللقاء الأربعاء، وذلك تتويجاً لمجموعة من المصالحات الجانبية التي جرت خلال الأيام الماضية بين السنّة والشيعة في البقاع شرقاً، وبين السنّة والعلويين في طرابلس شمالاًَ، وذلك بعض سقوط عشرات القتلى والجرحى خلال مواجهات خاضتها الأطراف كافة.

وقالت جريدة المستقبل، الناطقة باسم التيار الذي يقوده الحريري، في عددها الصادر الأربعاء أنه "بات واضحاً أنّ قريطم (المنطقة التي تضم قصر الحريري) ستشهد خلال الساعات القريبة لقاء بين الحريري ووفد من حزب الله."

ولفتت الصحيفة إلى أن اللقاء المرتقب سبقه اجتماع بين قيادات "قوى 14 آذار" (التي تضم أطرافاً سنية ومسيحية ودرزية معارضة لدمشق) في منزل الحريري تمّ خلاله "استعراض حركة المصالحات التي أجريت في طرابلس والبقاع والجبل، والتحضيرات الجارية للقاء المرتقب بين تيّار المستقبل وحزب الله."

وأكدت تلك القوى في بيان لها عقب الاجتماع أنّ "حماية السلم الأهلي واستكمال ديناميّة المصالحات التي بدأت، رغم الاختلاف السياسيّ، هو خيار جامع لكلّ قوى 14 آذار.. لمواجهة المخاطر وللعودة إلى المسار السلميّ الديمقراطي في العمل السياسيّ الذي يجب أن يكون بعيداً عن العنف."

وكان الحريري قد ألمح إلى قرب اللقاء مع قادة الحزب الشيعي من خلال التلميح، أثناء إقامة حفل إفطار مؤخراً، عبر قوله "إنّنا على مشارف إعادة الأمور إلى نصابها وإقفال الأبواب في وجه الفتنة."

وفي الإطار عينه، قالت صحيفة "الأخبار" الوثيقة الصلة بحزب الله أنه من المفترض أن يزور وفد من حزب الله الأربعاء مقر الحريري، وذكرت أن الوفد سيضم رئيس كتلة الحزب النيابية، محمد رعد، مع نائبين آخرين، ومسؤول "لجنة الارتباط والتنسيق" في الحزب وفيق صفا، الذي يتولى مهاماً أمنية دقيقة في الحزب.

وتوقعت الصحيفة ألا يكون للقاء "جدول أعمال" مشيرة إلى أن الفترة الأولى منه ستشهد "وجوهاً غير بشوشة، تتعاتب على ما حصل في المرحلة الماضية،" على أن يلي ذلك عودة الحوار، والتحضير للقاء يجمع الحريري بأمين عام حزب الله، حسن نصر الله.

وأوردت الصحيفة، نقلاً عم "مصادر قريبة من حزب الله" أن اللقاء ستتبعه لقاءات للجان المناطق والأحياء، وذلك بهدف وقف الصراع بين الطرفين اللذين يتشاركان التواجد في أحياء مختلطة بين السنّة والشيعة بيروت وسائر المناطق.