خبر عاجل

لقاء اميركي ايراني نادر في العراق لبحث وقف العنف

تاريخ النشر: 28 مايو 2007 - 07:05 GMT

يعتزم المسؤولون الاميركيون مطالبة نظرائهم الايرانيين بالكف عن تسليح وتمويل المليشيات الشيعية خلال محادثات نادرة يعقدونها في بغداد الإثنين لبحث سبل الحد من أعمال العنف الطائفي في العراق.

وتنفي ايران اتهامات واشنطن لها بدعم المليشيات رغم عرض الجيش الاميركي ما يصفه بصواريخ وقذائف وقنابل متطورة تزرع على جانب الطرق من صنع ايران ضبطت في العراق.

ولا يتوقع المسؤولون الاميركيون احراز اي انفراج كبير من هذه المحادثات التي تأتي في الوقت الذي تجري فيه سفن حربية اميركية مناورات في الخليج ومع اعلان طهران انها كشفت شبكات تجسس في اراضيها تديرها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

واستدعت وزارة الخارجية الايرانية الأحد السفير السويسري في طهران والذي يمثل المصالح الاميركية في طهران لتعرب له عن استيائها بشأن شبكات التجسس.

ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش في الاسبوع الماضي الى فرض عقوبات اقوى على ايران بسبب برنامجها النووي الذي تقول واشنطن انه يستخدم لصنع قنبلة نووية.

ولكن برنامج ايران النووي لن يطرح على بساط البحث يوم الاثنين. ولن يشمل جدول اعمال المحادثات سوى موضوع واحد فقط وهو العراق حيث يهدد العنف الطائفي بين الاقلية السنية والاغلبية الشيعية بالتحول الى حرب شاملة قد تمتد الى المنطقة.

ويمثل اللقاء بين السفير الاميركي ريان كروكر ونظيره الايراني حسن كاظمي القمي تحولا من جانب واشنطن التي قطعت العلاقات مع ايران عام 1980 وسعت الى حد كبير إلى عزل الجمهورية الاسلامية في السنوات الماضية.

ويقول كروكر إنه لا يتوقع "اي انفراجات مذهلة ومفاجئة" من اللقاء. ويقول مسؤولون امريكيون انه سيضغط على ايران لاتخاذ خطوات للحد من العنف في العراق.

وعرض الجيش الاميركي خلال الاشهر القليلة الماضية نوعا مدمرا من القنابل التي تزرع على جانب الطرق واسلحة اخرى تقول ان ايران تزود بها الميليشيات الشيعية كي تهاجم الجنود الاميركيين.

ومن المتوقع ان يصبح شهر ايار/مايو أدمى شهر بالنسبة للقوات الاميركية خلال الحرب الدائرة في العراق منذ اربع سنوات . وقتل حتى الآن اكثر من 100 جندي اميركي معظمهم بقنابل زرعت على جانب الطرق.

ويقول الجيش الاميركي ايضا إن الميليشيات الشيعية تتلقى تمويلا وتدريبا في ايران. وفي شباط/فبراير احتجزت القوات الاميركية خمسة ايرانيين متهمين بأن لهم علاقات بالحرس الثوري الايراني مما اغضب ايران التي تصر على انهم دبلوماسيون.

ويمكن ان يكون مصير الخمسة ورقة مقايضة يطرحها الامريكيون على المائدة رغم ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي قال الاسبوع الماضي انه تلقى تأكيدات من زيباري بأن من الممكن الافراج عنهم بحلول 21 يونيو حزيران.

وحث كثير من الخبراء ومنهم لجنة اميركية غير حزبية بشأن العراق ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش على التحدث مع جاري العراق ايران وسوريا. ورفض بوش في البداية المحادثات مع ايران لكنه يواجه ضغوطا داخلية متزايدة لانهاء الحرب وسحب بعض من القوات الامريكية البالغ عددها 150 الف جندي.

ورغم انقطاع العلاقات على مدى 27 عاما الا ان مسؤولين على مستوى متوسط من البلدين عقدوا لقاءات بين الحين والآخر وكان احدثها لبحث الوضع في افغانستان قبل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بحركة طالبان وبعد تلك الحرب ايضا.

وتأتي محادثات يوم الاثنين بعد عقد مؤتمر بشأن العراق في مصر في وقت سابق من الشهر الجاري لم يتحقق خلاله عقد لقاء كان مأمولا بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ومتكي.

ولم يكشف النقاب عن مكان وموعد الاجتماع وذلك بشكل شبه مؤكد لاسباب امنية بالاضافة الا انه من المرجح ان يعقد في المنطقة الخضراء الحصينة التي تضم السفارة الامريكية والحكومة العراقية.