يلتقي وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز وزراء فلسطينيين الاحد لمحاولة حل مسألة معابر قطاع غزة وذلك في وقت اتفق الجانبان على ابقاء ساعة الصفر لانسحاب الجيش الاسرائيلي من مستوطنات القطاع وتسليمها للسلطة "سرا" حتى اخر لحظة.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان موفاز ومسؤولين كبارا في المؤسسة الامنية الاسرائيلية سيلتقون الأحد وزراء ومسؤولين امنيين فلسطينيين في محاولة لحل مسألة معابر قطاع غزة التي ما تزال عالقة بين الجانبين.
وتطالب اسرائيل بنقل معبر رفح على الحدود بين قطاع غزة ومصر الى منطقة تلتقي عندها حدود القطاع واسرائيل ومصر بهدف ضمان منع تهريب الأسلحة.
ويعارض الفلسطينيون هذا المطلب ويعتبرون تنقل الأفراد والبضائع بين مصر وقطاع غزة شأنا مصريا فلسطينيا.
وكان مصدر اسرائيلي اعلن الاسبوع الماضي ان مدير المخابرات المصرية عمر سليمان طرح على الفلسطينيين والاسرائيليين خلال زيارة استغرقت اربعة أيام مشروع حل وسط للمسألة، بحيث يتم الاتفاق على الاشراف المشترك لفترة تجريبية مداها سنة.
ووقعت مصر واسرائيل بالتزامن مع زيارة سليمان اتفاقا بشأن نشر قوات امن مصرية على امتداد شريط "فيلادلفي" الحدودي بين القطاع ومصر بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع، والمقرر ان يتم بحلول 15 ايلول/سبتمبر الجاري.
واخلت اسرائيل سكان 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع اخرى في الضفة الغربية اواخر الشهر الماضي وذلك تطبيقا لخطة رئيس الوزراء ارييل شارون الاحادية المعروفة بخطة فك الارتباط.
وفي سياق متصل، فقد اعلن قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني في قطاع غزة اللواء سليمان حلس ان ساعة الصفر للانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وتسليم المستوطنات للسلطة الفلسطينية "ستكون سرية" وذلك بالاتفاق بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
وقال العميد حلس خلال اجتماع مع رئيس الاطقم الفنية الفلسطينية المنبثقة عن اللجنة الوزارية لشؤون ملف الانسحاب مساء السبت "ان موعد تسليم المستوطنات سيكون سريا وبعد منتصف الليل تلافيا للطوفان البشري الذي من المتوقع ان يغمر المستوطنات حينها".
واكد "ان ساعة الصفر سيتم اعلانها في اللحظات الاخيرة مضيفا ان هناك خرائط جوية للمناطق والطرق المخلاة ستصل الى الامن الوطني الفلسطيني من الجانب الاسرائيلي في غضون 48 ساعة".
واوضح "ان كل مجموعة من المستوطنات ستخصص لها وحدة عمل من قوات الامن الوطني ستعمل بالتنسيق مع الاسرائيليين موضحا ان قوات الامن الوطني ستندفع داخل تلك المناطق لمعرفة حال البنى التحتية وحماية المنشآت".
وقال "ان مهام الامن الوطني في تلك المناطق (المستوطنات سابقا) ستكون تأمين انسحاب آمن للقوات الاسرائيلية وحماية المنشآت وليس الاراضي وتنسيق الدخول اليها والخروج منها" مؤكدا ان "القوات الامنية الفلسطينية ستحيط بالمستوطنات وتعلنها منطقة امنية".
وكان رئيس الادارة اللوجستية في الجيش الاسرائيلي الجنرال ايران عوفير اعلن في الثالث من الشهر الجاري ان انسحاب الجيش من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية بعد اخلاء 25 مستوطنة سينتهي في 15 ايلول/سبتمبر.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت إن مفاوضات السلام مع إسرائيل يجب أن تستأنف فورا بعد انتهاء الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة
وقال عباس إنه تلقى تأكيدا من الإدارة الأميركية باستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بمجرد الانتهاء من الانسحاب الإسرائيلي، معربا عن أمله في إقامة الدولة الفلسطينية العام القادم وأن يشهد الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية تطورا في المرحلة التي تلي الانسحاب.
وفيما تعهد عباس بدمج التنظيمات المسلحة داخل حركة فتح تحت قيادة واحدة ودمجها بالسلطة الفلسطينية، فقد كرر رفض استخدام القوة في التعامل مع الفصائل الفلسطينية الأخرى مصرا على سياسة الحوار والإقناع معها.
يأتي ذلك في وقت ذكرت فيه صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي سيجتمعان في وقت لاحق هذا الشهر، في أول قمة بينهما منذ أجلت إسرائيل المستوطنين من قطاع غزة.
ونسبت الصحيفة في موقعها على الإنترنت لمصادر سياسية إسرائيلية قولها إن عباس وشارون سيجريان محادثات بعد عودتهما من قمة الأمم المتحدة التي تستمر يومين وتنتهي في الـ16 من الشهر الجاري.
واستبعد عباس في تصريحات صحفية نشرت أمس أن يلتقي شارون في نيويورك، لكنه شدد على ضرورة عقد لقاء رسمي وتفاوضي في القدس "ونحن جاهزون لأي لقاء"، دون أن يحدد موعدا لذلك.
وشكك عباس في رغبة شارون بالجلوس إلى طاولة المفاوضات قائلا "أستطيع أن أقول إنه يرفض فكرة العودة إلى طاولة المفاوضات حول قضايا المرحلة النهائية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)